رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:54 م calendar السبت 11 يوليو 2026

قائد الدفاع الأوغندي يضع إعلام أوغندا المستقل تحت الحصار بعد تقارير سياسية وأمنية حساسة

قوات عسكرية تحاصر مقرات نيشن ميديا غروب وتوقف بث قنوات في كمبالا.

إغلاق وسائل إعلام
إغلاق وسائل إعلام مستقلة في أوغندا بعد أوامر موهوزي كاينيروغابا - Illustration

    ملخص

    دخلت وسائل إعلام مستقلة بارزة في أوغندا أزمة مفتوحة يوم الأحد 28 يونيو/حزيران 2026، بعد أمر من قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا بإغلاق مؤسسات تابعة لمجموعة نيشن ميديا غروب، بينها ديلي مونيتور وإن تي في أوغندا. وفرضت قوات عسكرية حصاراً على مقرات المجموعة في ناموونغو بكمبالا، ما أوقف بث إن تي في أوغندا وسبارك تي في بحلول الخامسة صباحاً، وأثر على الصحيفة وإذاعتي كيه إف إم وديمبي إف إم. وتشمل القضية منشورات حادة عن حرية الصحافة، وتهديدات باعتقالات، وتوقفاً استمر حتى ساعات متأخرة من اليوم نفسه.

    وسائل الإعلام الأوغندية تتابع تأثير قرارات إغلاق البث - Illustration
    وسائل الإعلام الأوغندية تتابع تأثير قرارات إغلاق البث - Illustration

    بدأت الأزمة في أوغندا مع أوامر أصدرها قائد قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا، يوم الأحد 28 يونيو/حزيران 2026، بإغلاق عدد من أبرز وسائل الإعلام المستقلة في البلاد. وشملت الأوامر صحيفة «ديلي مونيتور» ومحطة «إن تي في أوغندا» التلفزيونية، وهما تابعتان لمجموعة «نيشن ميديا غروب».

    ويرتبط القرار بشخصية عسكرية وسياسية بارزة؛ فموهوزي كاينيروغابا هو نجل الرئيس يوويري موسيفيني، الذي يتولى رئاسة أوغندا منذ عام 1986. وأعلن كاينيروغابا عبر حسابه على منصة «إكس» أن هذه الوسائل «لن تعود للعمل دون إذنه الشخصي»، وكتب أيضاً أنه لا يؤمن بحرية الصحافة.

    حصار مقرات نيشن ميديا غروب في كمبالا

     

    بدأت العملية العسكرية بعد منتصف ليل الأحد بقليل، عندما أحاطت قوات تابعة للجيش الأوغندي بمقرات «نيشن ميديا غروب» في منطقة ناموونغو بالعاصمة كمبالا. وشمل التحرك العسكري أيضاً فندق كمبالا سيرينا، فيما منع العناصر العسكريون دخول الموظفين وخروجهم من المقرات.

    وصفت مجموعة «نيشن ميديا غروب» الوضع بأنه «حصار عسكري». وبحلول الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، أُجبرت قناتا «إن تي في أوغندا» و«سبارك تي في» على التوقف عن البث، وظهرت على الشاشات رسالة «الفيديو غير متاح». كما تأثرت عمليات صحيفة «ديلي مونيتور» وإذاعتي «كيه إف إم» و«ديمبي إف إم».

    منشورات موهوزي كاينيروغابا على منصة إكس

     

    نشر الجنرال موهوزي كاينيروغابا سلسلة منشورات على منصة «إكس» أعلن فيها الإغلاق بشكل مباشر. وكتب في أحدها: «إن تي في وديلي مونيتور يتم إغلاقهما اعتباراً من اليوم». وأضاف في منشور آخر: «كل من إن تي في وديلي مونيتور لن يعودا للعمل دون إذني».

    وأكد كاينيروغابا امتلاكه سلطة إغلاق وسائل الإعلام، قائلاً: «لدي السلطة في أوغندا لإغلاق أي بيت إعلامي أريده. كانت هذه السلطة معي منذ عام 2017، وقد منحني إياها والدي العظيم الرئيس يوويري موسيفيني». وأضاف: «من الآن فصاعداً، ستتبع جميع وسائل الإعلام في أوغندا القواعد».

    وفي منشور آخر، كتب قائد الدفاع الأوغندي: «في أوغندا، أنا لا أؤمن بحرية الصحافة! يجب أن تُوجَّه الصحافة من قبل كوادر الثورة». ثم أشار في منشورات لاحقة إلى أن الإغلاق «مجرد البداية»، وأنه «سيتم اعتقال الكثيرين».

    الإغلاق وتكلفته ومحادثات إعادة الفتح

     

    ذكر موهوزي كاينيروغابا أنه سمع أن الإغلاق يكلف مجموعة «نيشن ميديا غروب» خمسة ملايين دولار يومياً، ووصف ذلك بأنه «خبر جيد». وفي منشور آخر قال: «إن تي في وديلي مونيتور مغلقتان إلى الأبد».

    لاحقاً، أشار كاينيروغابا إلى وجود مناقشات مع حلفاء في بريطانيا وأوروبا بشأن إعادة فتح الوسيلتين. وذكر أن نتائج هذه المناقشات ستُعرض على الرئيس يوويري موسيفيني للموافقة النهائية.

    أفادت تقارير إعلامية بأن الإجراء جاء بعد توترات تصاعدت خلال الأسبوع السابق. وارتبطت هذه التوترات بنشر تقارير وبرامج تلفزيونية تناولت قضايا سياسية وأمنية في أوغندا، بما في ذلك تغطية تتعلق بقائد قوات الدفاع.

    وحتى ساعات متأخرة من يوم الأحد نفسه، لم تصدر الحكومة الأوغندية أو الجيش بياناً رسمياً يوضح الأسباب القانونية للعملية العسكرية. كما لم يصدر بيان رسمي من لجنة الاتصالات الأوغندية، رغم إعلانها التحضير لبيان.

    نيشن ميديا غروب وقلق قطاع الإعلام

     

    تضم مجموعة «نيشن ميديا غروب» في أوغندا أكثر من ست وسائل إعلامية، تشمل قنوات تلفزيونية وصحفاً وإذاعات، وتوظف أكثر من 500 شخص. وأكدت المجموعة أن مقراتها تخضع لحصار عسكري، مشيرة إلى أنها ستواصل التواصل مع جمهورها عبر المنصات الرقمية.

    وأعربت الرابطة الوطنية للمذيعين عن قلقها العميق إزاء الإجراء وتأثيره على قطاع الإعلام. ويُتوقع أن يؤثر الإغلاق على وصول ملايين المشاهدين والقراء إلى مصادر إخبارية رئيسية مستقلة في البلاد.

    قائد الدفاع وسوابق التوتر مع الإعلام

     

    يتولى الجنرال موهوزي كاينيروغابا قيادة قوات الدفاع الأوغندية منذ عام 2024، ويُنظر إليه على نطاق واسع كمرشح محتمل لخلافة والده الرئيس يوويري موسيفيني. وسبق أن أثارت منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بما في ذلك تصريحات مثيرة للجدل تجاه شخصيات معارضة.

    وشهدت العلاقة بين مجموعة «نيشن ميديا غروب» والسلطات توترات سابقة. ومن بين هذه التوترات إغلاق صحيفة «ديلي مونيتور» لمدة عشرة أيام في عام 2013، على خلفية تقارير تناولت مسائل سياسية. وحتى ساعات متأخرة من يوم 28 يونيو/حزيران، ظلت وسائل الإعلام المتأثرة متوقفة عن العمل.

    ##لماذا أمر موهوزي كاينيروغابا بإغلاق وسائل إعلام مستقلة في أوغندا؟

    جاءت أوامر الإغلاق بعد توترات مرتبطة بتقارير وبرامج تناولت قضايا سياسية وأمنية، بينها تغطيات متعلقة بقائد قوات الدفاع الأوغندية نفسه. كاينيروغابا أعلن صراحة أنه لا يؤمن بحرية الصحافة، وأن وسائل الإعلام لن تعمل دون إذنه الشخصي.

    ##ما خطورة حصار مقرات «نيشن ميديا غروب» في كمبالا؟

    تكمن الخطورة في أن الإجراء استهدف مؤسسات إعلامية كبرى ومستقلة تضم قنوات وصحفاً وإذاعات وتصل إلى ملايين المتابعين. كما أنه جرى بقوة عسكرية ودون إعلان رسمي واضح يشرح الأساس القانوني، ما يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل حرية الإعلام في أوغندا.

    تم نسخ الرابط