رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

موسيفيني يمدد حكمه في أوغندا بعد إعلان نتائج انتخابية مثيرة للجدل

لجنة الانتخابات تعلن فوز الرئيس الأوغندي وسط اعتراضات المعارضة ودعوات للاحتجاج السلمي.

فوز يويري موسيفيني
فوز يويري موسيفيني في انتخابات أوغندا يمدد حكمه لولاية جديدة - Illustration

    ملخص

    أعلنت لجنة الانتخابات في أوغندا فوز الرئيس يويري موسيفيني بالانتخابات الرئاسية، ما يمنحه ولاية جديدة تمتد خمس سنوات إضافية في الحكم. النتائج الرسمية أظهرت حصول موسيفيني على أغلبية الأصوات، مقابل نسبة أقل لمنافسه الرئيسي بوبي واين، الذي طعن في نزاهة العملية الانتخابية ودعا إلى احتجاجات سلمية. جاءت الانتخابات في أجواء مشحونة، تخللتها أعمال عنف وقيود على الإنترنت، ما أثار انتقادات محلية ودولية. في المقابل، دافعت السلطات عن الإجراءات الأمنية، معتبرة أنها ضرورية للحفاظ على الاستقرار ومنع الفوضى، بينما تستمر حالة التوتر السياسي في البلاد.

    فرضت السلطات في أوغندا قطعًا شاملًا للإنترنت منذ يوم الثلاثاء - Illustration
    فرضت السلطات في أوغندا قطعًا شاملًا للإنترنت منذ يوم الثلاثاء - Illustration

    الانتخابات الرئاسية ونتائج لجنة الانتخابات

     

    أعلنت لجنة الانتخابات في أوغندا فوز الرئيس يويري موسيفيني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بعد حصوله على 72 في المئة من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية. وبذلك يمدد موسيفيني فترة حكمه لنحو خمسة أعوام إضافية، مواصلًا بقاءه في السلطة منذ توليه الحكم عام 1986. وجاء إعلان النتائج بعد تصويت جرى يوم الخميس، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار واسع للقوات في عدة مناطق من البلاد.

    بوبي واين والاعتراض على نتائج الانتخابات

     

    حلّ المرشح المعارض بوبي واين في المركز الثاني بنسبة 25 في المئة من الأصوات، وفق الأرقام الرسمية. ورفض واين النتائج المعلنة، واصفًا إياها بأنها غير حقيقية، واتهم السلطات بحدوث تزوير وحشو بطاقات الاقتراع، من دون تقديم أدلة علنية على هذه الاتهامات. كما دعا أنصاره والمواطنين إلى تنظيم احتجاجات سلمية، مؤكدًا أن اعتراضه يقتصر على المسار الانتخابي وليس على الدعوة إلى العنف.

    جرت الانتخابات في أجواء اتسمت بالتوتر، حيث أشار بوبي واين، وهو مغنٍ سابق يبلغ من العمر 43 عامًا، إلى سقوط ما لا يقل عن 21 شخصًا في أعمال عنف شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية. في المقابل، أكدت السلطات الأوغندية وقوع سبع وفيات فقط، دون تقديم تفاصيل إضافية. هذا التباين في الأرقام زاد من حدة الجدل حول ظروف الاقتراع وسلامة العملية الانتخابية.

    قطع الإنترنت وردود الفعل الدولية

     

    فرضت السلطات في أوغندا قطعًا شاملًا للإنترنت منذ يوم الثلاثاء الذي سبق إعلان النتائج، ما صعّب عملية التحقق من المعلومات المتداولة. وبررت الحكومة هذا الإجراء بالحاجة إلى منع نشر معلومات مضللة والتحريض على العنف والتلاعب بالانتخابات. إلا أن مكتب حقوق الإنسان التابع لـ الأمم المتحدة وصف الخطوة بأنها مقلقة للغاية، مطالبًا بضمان حرية الوصول إلى المعلومات. من جانبه، طالب بوبي واين بإعادة خدمة الإنترنت، معتبرًا أن استمرار الحجب يقوض الشفافية.

    نتائج الانتخابات الرئاسية في أوغندا - Illustration
    نتائج الانتخابات الرئاسية في أوغندا - Illustration

    القيود الأمنية ومصير تحركات المعارضة

     

    شهدت الساعات التي تلت إعلان النتائج جدلًا إضافيًا بعد إعلان حزب بوبي واين أن زعيمه تعرض للاختطاف من منزله في العاصمة كمبالا، وهو ما نفته الشرطة. لاحقًا، نشر واين بيانًا قال فيه إنه تمكن من تفادي مداهمة ليلية من قبل قوات الأمن وأنه اختفى عن الأنظار. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن وضعه قيد الإقامة الجبرية، وهو أمر لم تؤكده الشرطة رسميًا.

    قال المتحدث باسم الشرطة، كيتوما روسوكي، إن تحركات بوبي واين خضعت لقيود لأسباب أمنية، مشيرًا إلى أن المنطقة التي يقع فيها منزله تُعد من المناطق ذات الأهمية الأمنية. ونقلت صحيفة Daily Monitor عن روسوكي قوله إن السلطات سيطرت على الوصول إلى بعض المناطق التي اعتبرتها بؤرًا محتملة لاضطرابات، مؤكدًا أن الهدف منع تجمعات قد تؤدي إلى الفوضى.

    السياق السياسي والحملات الانتخابية

     

    يقدم بوبي واين نفسه ممثلًا لجيل الشباب في أوغندا، حيث يشكل من هم دون سن الثلاثين غالبية السكان. وخلال حملته الانتخابية، تعهد بمكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات واسعة في مؤسسات الدولة. في المقابل، شدد يويري موسيفيني على أنه الضامن الأساسي للاستقرار في بلد عانى من صراعات طويلة في تاريخه الحديث، معتبرًا أن استمراره في الحكم ضرورة للحفاظ على الأمن.

    شهدت الانتخابات مشاركة ستة مرشحين آخرين، لم يحصل أي منهم على أكثر من 2 في المئة من الأصوات، وفق النتائج الرسمية. وبلغت نسبة الإقبال على التصويت 52.5 في المئة، في ظل أجواء سياسية وأمنية معقدة.

    تم نسخ الرابط