رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:41 م calendar الثلاثاء 28 يوليو 2026

إطلاق نار في تل يقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين بعد اقتحام مستوطنين مسلحين واندلاع مواجهات

روايتان متعارضتان للحادث والجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقاً واسعاً حول نابلس وتل عقب إطلاق النار.

حادث إطلاق نار في
حادث إطلاق نار في قرية تل يسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين - Illustration

    ملخص

    أسفر إطلاق النار في قرية تل جنوب غرب نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة صباح الجمعة 24 تموز/يوليو 2026 عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، وإصابة أربعة فلسطينيين، ثلاثة منهم بحالة حرجة، وإسرائيليين اثنين. وتباينت الروايات بين الاستيلاء على سلاح وإطلاق النار خلال نزهة غير منسقة، ودخول نحو 25 إلى 30 مستوطناً مسلحاً إلى القرية ومهاجمة منازلها. وبعد الحادث، انتشرت قوات إضافية وأُغلقت طرق حول نابلس وتل، وسط تصاعد للعنف أودى بحياة 87 فلسطينياً منذ مطلع 2026، بينهم 21 على يد مستوطنين، وإصابة نحو 850 فلسطينياً آخرين خلال الفترة نفسها. وبقي الوضع متوتراً حتى صباح السبت 25 تموز/يوليو.

    ستة قتلى في تل يدفعون إسرائيل لحصار نابلس - Illustration
    ستة قتلى في تل يدفعون إسرائيل لحصار نابلس - Illustration

    وقع إطلاق النار صباح الجمعة 24 تموز/يوليو 2026 في قرية تل، جنوب غرب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة، وأسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين وإصابة أشخاص آخرين. وظلت ملابسات الحادث محل روايات متضاربة من الجانبين.

    وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة من أبناء عائلة رمضان، وهم أبناء عمومة: فاروق عدنان علي رمضان، 41 عاماً، وإبراهيم حسين علي رمضان، 32 عاماً، وجواد حسين علي رمضان، 27 عاماً، وعمران أحمد علي رمضان، 37 عاماً. وأضافت الوزارة أن أربعة فلسطينيين آخرين أصيبوا، بينهم ثلاثة في حالة حرجة.

    القتيلان الإسرائيليان وتسلسل إطلاق النار

     

    أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل الرقيب أول في الاحتياط بيناياهو ميليت، 32 عاماً، عضو فرقة الدفاع المدني في مستوطنة حفات جلعاد المجاورة وأب لطفلين، والمقدم يوفال عزرا، 27 عاماً، قائد بطارية في سلاح المدفعية من مدينة هرتسليا. كما أعلن إصابة إسرائيليين اثنين ونقلهما جواً لتلقي العلاج.

    ووفقاً للرواية الإسرائيلية الرسمية، كانت مجموعة من الإسرائيليين في نزهة غير منسقة مع الجيش قرب القرية، في منطقة تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية. وقال الجيش إن فلسطينياً استولى على سلاح أحد أفراد الأمن الإسرائيليين وأطلق النار، فقتل ميليت وعزرا، قبل أن تقتله القوات التي وصلت إلى المكان، بينما قُتل الفلسطينيون الثلاثة الآخرون خلال تبادل إطلاق النار.

    دخول المستوطنين ومواجهات داخل القرية

     

    تشير الرواية الفلسطينية إلى أن مجموعة تضم نحو 25 إلى 30 مستوطناً مسلحاً دخلت القرية في ساعات الصباح الباكر، وحاولت اقتحام منازل في الجهة الشرقية، ثم عادت لاحقاً لمهاجمة الجهة الغربية.

    وقال عصام الصيفي، المسؤول المحلي في حركة فتح بالقرية، إن السكان تصدوا للمستوطنين الذين فتحوا النار أولاً، قبل تدخل القوات الإسرائيلية. وأكد شهود عيان أن مواجهات جسدية اندلعت قبل إطلاق النار.

    حادث قرية تل يخلّف قتلى فلسطينيين وإسرائيليين - Illustration
    حادث قرية تل يخلّف قتلى فلسطينيين وإسرائيليين - Illustration

    انتشار أمني واجتماع طارئ

     

    أعلن الجيش الإسرائيلي بعد الحادث استعداده لتنفيذ عملية واسعة النطاق وصفها بأنها مضادة للإرهاب في المنطقة. ونشر قوات إضافية حول نابلس وتل، وأغلق الطرق المؤدية إليهما، وداهم مستشفى في نابلس واعتقل اثنين من الجرحى الفلسطينيين، كما ألغى إجازات الجنود في الضفة الغربية.

    وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً طارئاً مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان ورئيس جهاز الشاباك. وفي بيان مشترك، أكد نتنياهو وكاتس ضرورة السماح للقوات الأمنية بالعمل بحرية كاملة ضد ما وصفاه بـ"الإرهاب"، ودعوا إلى هدم منزل الشخص المتهم بإطلاق النار، وجمع الأسلحة في القرى المجاورة، وإلغاء تصاريح العمل لسكانها، وتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وإقامة بؤر جديدة.

    مواقف سياسية وهجمات لاحقة

     

    قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن قرى مثل تل وبورين وبيت فوريك يجب أن تبدو مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم. ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالحادث ووصفته بـ"المجزرة" التي ارتكبها مستوطنون بالشراكة مع القوات الإسرائيلية، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد.

    وشهدت مناطق أخرى في شمال الضفة الغربية مواجهات لاحقة يوم الجمعة. ووفقاً لتقارير فلسطينية رسمية، تعرضت قرى فرعتا وسارة وجيت لهجمات من مستوطنين أسفرت عن إصابات وحرق ممتلكات وأشجار.

    أرقام العنف واستمرار التوتر

     

    جاء الحادث وسط تصاعد العنف في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. وبحسب أرقام فلسطينية رسمية، قُتل 87 فلسطينياً في الضفة منذ مطلع 2026، بينهم 21 على يد مستوطنين، فيما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى إصابة نحو 850 فلسطينياً في هجمات مرتبطة بالمستوطنين خلال الفترة نفسها.

    ويعيش نحو 700 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية، التي تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب نحو 3.3 مليون فلسطيني. وظل الوضع متوتراً حتى صباح السبت 25 تموز/يوليو، مع استمرار الانتشار الأمني الإسرائيلي والمخاوف من مزيد من التصعيد.

    ##ما الذي أدى إلى اندلاع إطلاق النار في قرية تل؟

    تقول الرواية الفلسطينية إن نحو 25 إلى 30 مستوطناً مسلحاً دخلوا القرية وحاولوا اقتحام منازل، قبل أن يفتحوا النار خلال تصدي السكان لهم. أما الجيش الإسرائيلي فقال إن فلسطينياً استولى على سلاح أحد أفراد الأمن الإسرائيليين وأطلق النار على المجموعة، لتندلع لاحقاً مواجهة مسلحة أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين.

    ##ما الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل بعد الحادث، ولماذا تزايدت مخاوف التصعيد؟

    نشرت إسرائيل قوات إضافية حول تل ونابلس، وأغلقت الطرق، وداهمت مستشفى واعتقلت جريحين فلسطينيين، كما أعلنت الاستعداد لعملية عسكرية واسعة. ودعا مسؤولون إسرائيليون إلى هدم منزل المتهم بإطلاق النار، وإلغاء تصاريح عمل سكان القرى المجاورة، وتوسيع البؤر الاستيطانية، ما أثار مخاوف من عقوبات جماعية ومزيد من المواجهات في شمال الضفة الغربية.

    تم نسخ الرابط