رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:41 م calendar الثلاثاء 28 يوليو 2026

مستوطنون إسرائيليون يحرقون مساجد ومنازل بالضفة الغربية وسط تصاعد العنف منذ حرب غزة

حرائق واعتداءات متكررة خلال يونيو ويوليو 2026 وسط تصاعد العنف بعد حرب غزة.

فلسطينيون يتعاملون
فلسطينيون يتعاملون مع أضرار هجمات المستوطنين في الضفة الغربية - Illustration

    ملخص

    شهدت قرى فلسطينية في الضفة الغربية سلسلة هجمات نفذها مستوطنون خلال يونيو ويوليو 2026، شملت إحراق مساجد ومنازل ومركبات وأراضٍ زراعية. وفي 14 يونيو، طالت الاعتداءات دير دبوان وبرقة، ثم أُحرقت مساجد في جلجليا ومزارع النوباني ليلة 16-17 يونيو. وفي 19-20 يوليو، تعرضت التواني لهجوم شارك فيه أكثر من 20 مستوطناً، قبل موجة اعتداءات أعقبت مواجهات 24 يوليو قرب تل. وسُجل خلال 2026 متوسط ست هجمات يومياً، وتجاوز العدد ألف هجوم بحلول منتصف العام، مع تأثر أكثر من 230 تجمعاً ونزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني. ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة.

    إحراق مسجدين شمال رام الله بشعارات انتقامية - Illustration
    إحراق مسجدين شمال رام الله بشعارات انتقامية - Illustration

    شهدت قرى فلسطينية في الضفة الغربية اعتداءات شملت إحراق مساجد ومركبات ومنازل وأراضٍ زراعية، وتكررت خلال يونيو ويوليو 2026. وأكدت الوقائع تقارير الشرطة الإسرائيلية والجيش والأمم المتحدة ومصادر محلية، وسط تصاعد عنف المستوطنين منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023.

    في 14 يونيو 2026، دخل مستوطنون مقنعون قريتي دير دبوان وبرقة قرب رام الله، حاملين مواد قابلة للاشتعال وغازاً مسيلاً للدموع وسكيناً، وفق بيان الشرطة الإسرائيلية. وأحرقوا نباتات وأراضي زراعية ومركبات، وأضروا بمسجد محلي، وهاجموا منازل ورشقوا مركبات ومنازل مأهولة بالحجارة، ما أدى إلى إصابة مصل في عينه بمادة قابلة للاشتعال.

    وفي 26 يونيو، قدمت النيابة الإسرائيلية لوائح اتهام ضد ستة أشخاص، بينهم خمسة قاصرين وشخص يبلغ 18 عاماً. وشملت التهم أعمال إرهاب وحرق وتخريب وأعمال شغب عنيفة بدوافع قومية.

    إحراق مسجدين شمال رام الله

     

    ليلة 16-17 يونيو، أضرم مستوطنون النار في مسجدين بجلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله. وفي جلجليا، أحرقوا غرفة الوضوء وأضروا بالمسجد الرئيسي، وكتبوا بالعبرية على الجدران شعاري "انتقام" و"تحية من شباب التلال".

    وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع الحرائق والكتابات، وقال إن قواته بحثت عن المشتبه بهم الذين فروا قبل وصولها. وأطفأ السكان والدفاع المدني الفلسطيني النيران.

    هجوم التواني جنوب الخليل

     

    ليلة 19-20 يوليو، هاجم أكثر من 20 مستوطناً، بعضهم مقنعون، قرية التواني جنوب الخليل. وقال رئيس مجلس القرية محمد ربعي لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم أحرقوا مسجد التقوى ومنزلين ومصنع ألبان، وكتبوا شعارات عبرية على جدران المسجد.

    ورأى صحفيو وكالة الصحافة الفرنسية مدخل المسجد محترقاً. وفر المهاجمون بعد خروج السكان وإطفائهم النيران، بينما فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً.

    الأمم المتحدة توثق تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين - Illustration
    الأمم المتحدة توثق تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين - Illustration

    مواجهات تل وهجمات شمال الضفة

     

    في 24 يوليو، اندلعت مواجهات قرب قرية تل جنوب غرب نابلس، بعد دخول مستوطنين المنطقة من دون تنسيق مسبق مع الجيش، وفق تحقيق للجيش الإسرائيلي. وأسفرت المواجهات عن مقتل إسرائيليين اثنين، هما ضابط في الجيش ومنسق أمني مدني، وأربعة فلسطينيين.

    وأعقبتها هجمات على أكثر من عشر قرى شمال الضفة الغربية، بينها سرا وفرعتا وعوريف. وفي سرا، أحرق مستوطنون مقنعون ستة منازل وخمس مركبات وأفدنة من الأراضي الزراعية، وأصيب ثلاثة سكان، وفق تقارير وكالة وفا وشهود عيان.

    وفي فرعتا، أُحرقت مبانٍ وأراضٍ زراعية، وأصيب سبعة فلسطينيين، معظمهم بالرصاص أو الحجارة، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. كما وثقت مشاهد فيديو حرائق في منازل ومركبات بعوريف.

    أعلى معدل مسجل خلال 2026

     

    وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" متوسط ست هجمات يومياً للمستوطنين في الضفة الغربية خلال 2026، تؤدي إلى إصابات أو أضرار في الممتلكات، وهو أعلى معدل مسجل. وتجاوز العدد ألف هجوم بحلول منتصف العام، وطال أكثر من 230 تجمعاً.

    وحتى يونيو، نزح أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول. وشملت الهجمات إحراق أراضٍ مزروعة بالقمح وأشجار الزيتون وتدمير مركبات ومساجد، كما وردت تقارير عن حرق أراضٍ زراعية قرب طيبة المسيحية في يونيو، وسط دعوات أممية لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي.

    السياق القانوني وتصاعد العنف

     

    يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني. وتعتبر الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما تصاعد العنف منذ أكتوبر 2023.

    وأصدرت السلطات الإسرائيلية في بعض الحالات اتهامات ضد مستوطنين وفتحت تحقيقات، بينما أكدت السلطات الفلسطينية أن الهجمات تستهدف الممتلكات والبنية التحتية الدينية والزراعية. وبعد حادث 24 يوليو، دعا مسؤولون إسرائيليون إلى إجراءات أمنية مشددة ضد القرى الفلسطينية وتسريع شرعنة بؤر استيطانية، مع تأكيد ضرورة ألا ينفذ المستوطنون أعمالاً مستقلة تعيق قوات الأمن.

    ##ما حجم تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية خلال 2026؟

    وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية متوسط ست هجمات يومياً أدت إلى إصابات أو أضرار بالممتلكات، وهو أعلى معدل مسجل. وتجاوز عدد الهجمات ألفاً بحلول منتصف العام، وطالت أكثر من 230 تجمعاً، فيما نزح أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني حتى يونيو بسبب العنف وقيود الوصول.

    ##هل اتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات قانونية ضد منفذي الهجمات؟

    قدمت النيابة الإسرائيلية لوائح اتهام ضد ستة أشخاص، بينهم خمسة قاصرين، على خلفية هجومي دير دبوان وبرقة، وشملت التهم الإرهاب والحرق والتخريب وأعمال الشغب بدوافع قومية. كما فتحت الشرطة تحقيقات في هجمات أخرى، بينها هجوم التواني، لكن المقال لم يذكر صدور إدانات أو نتائج نهائية في تلك التحقيقات.

    تم نسخ الرابط