رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

استثمار جديد بقناة السويس لتحويل النفايات البلاستيكية إلى مواد مستدامة بقيمة 20 مليون دولار

بهدف دعم الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، توقيع عقد لإنشاء مشروع “شركة النيل لإعادة تدوير البلاستيك” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس توقيع عقد استثماري بقيمة 20 مليون دولار لإنشاء مشروع “شركة النيل لإعادة تدوير البلاستيك” بالتعاون مع “شركة التنمية الرئيسية” في منطقة السخنة الصناعية. يستهدف المشروع تحويل الزجاجات البلاستيكية المستهلكة إلى مواد rPET المستخدمة في التغليف، مما يعزز من جهود الاستدامة ويقلل من الانبعاثات الكربونية بمعدل 40 ألف طن سنويًا. ومن المتوقع بدء الإنتاج خلال النصف الأول من 2025.


جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

توقيع عقد مشروع استثماري لإعادة تدوير البلاستيك بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

 

في خطوة تعكس التزام المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بدعم الاقتصاد الأخضر والاستدامة، شهد السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، توقيع عقد مشروع جديد لإعادة تدوير البلاستيك، يتمثل في تحويل الزجاجات البلاستيكية المستهلكة من نوع (PET) إلى مواد معاد تدويرها (rPET) صالحة للاستخدام في تغليف المواد الغذائية.

أهداف المشروع وآثاره الإيجابية على البيئة


يستهدف المشروع، الذي تديره شركة “النيل لإعادة التدوير” بالتعاون مع المطور الصناعي “شركة التنمية الرئيسية” داخل منطقة السخنة الصناعية، معالجة النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى موارد قابلة لإعادة الاستخدام. يُقام المشروع على مساحة 12 ألف متر مربع باستثمار مبدئي يبلغ 20 مليون دولار، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في النصف الأول من عام 2025. ويهدف المشروع إلى إنتاج نحو 22 ألف طن من المواد المعاد تدويرها سنويًا، مما سيسهم في تقليل انبعاثات الكربون بمعدل يصل إلى 40 ألف طن سنويًا، ويعزز من الجهود البيئية على المستويين المحلي والعالمي.

دور المشروع في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة

 

في كلمته خلال مراسم توقيع العقد، أشار السيد وليد جمال الدين إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الرامية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة، وذلك من خلال مشروعات مثل إعادة التدوير واستخدام الطاقة النظيفة في التصنيع. وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشهد توسعاً كبيراً في مجالات الوقود الأخضر والصناعات المرتبطة به، مشيرًا إلى أن مشاريع إعادة التدوير تساهم في الحد من التلوث وتقديم حلول مستدامة لمعالجة النفايات. وأوضح جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية تسعى إلى استقطاب الاستثمارات في المجالات التي تدعم التوجهات البيئية وتتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يتماشى تمامًا مع أهداف الاستدامة البيئية.

تفاصيل تقنية للمشروع وأهدافه البيئية

 

يعتبر تصنيع مادة (البولي إيثيلين تيريفثاليت) (PET) من أكثر الحلول المستدامة للحد من النفايات البلاستيكية، حيث يتميز المشروع بقدرته على تقليل الحاجة إلى إنتاج بلاستيك جديد بفضل استخدام تقنيات إعادة التدوير. وتتيح هذه التقنية تحويل الزجاجات البلاستيكية المستهلكة إلى مواد آمنة للاستخدام في تعبئة المواد الغذائية، ما يساهم في تقليل النفايات البلاستيكية وتوفير حلول صديقة للبيئة. ويهدف المشروع كذلك إلى تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للأسواق الخارجية، ما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز مكانته في سوق إعادة التدوير العالمي.

فرص العمل والإسهام الاقتصادي

 

سيخلق المشروع فرص عمل واسعة من خلال توفير 500 وظيفة جديدة، مما يسهم في تقليل البطالة ودعم الاقتصاد المحلي. كما يساهم المشروع في تنشيط منطقة السخنة الصناعية، والتي تعد مركزًا هامًا لاستقطاب الاستثمارات الصناعية، مما يعزز من دور المنطقة الاقتصادية في تطوير الصناعة الوطنية وتوسيع استخدامات الاقتصاد الأخضر.

مشروعات أخرى في الاقتصاد الأخضر بمنطقة قناة السويس

 

أوضح السيد وليد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية تسعى باستمرار إلى تطوير مشاريع تدعم الاقتصاد الأخضر، بما في ذلك مشروعات الوقود الأخضر وتموين السفن بالوقود المستدام، بالإضافة إلى الصناعات المكملة والمغذية لهذا القطاع. وأضاف أن مثل هذه المبادرات تسهم في دعم استراتيجية الاستدامة الوطنية، كما تفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار في التقنيات الخضراء، وهو ما يعزز من جهود مصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الشراكات والاستفادة من التعاون الدولي

 

أكد جمال الدين أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتعاون بشكل وثيق مع شركات دولية لتطبيق أحدث تقنيات إعادة التدوير والمعايير البيئية العالمية. ويسهم هذا التعاون في ضمان استخدام الموارد بكفاءة عالية وتقليل التأثيرات البيئية السلبية، مما يعزز من مكانة مصر كمركز رائد في مجال إعادة التدوير بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

مستقبل الاقتصاد الأخضر في مصر

 

يأتي مشروع “شركة النيل لإعادة التدوير” كخطوة أساسية في دعم رؤية مصر المستقبلية للاقتصاد الأخضر، حيث يشير إلى تحول جوهري في سياسة الاستثمار في البلاد تجاه المشاريع المستدامة. ويعكس هذا المشروع التزام الحكومة المصرية بتوفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم توجهات الاستدامة وتعزز من الاقتصاد الوطني، مما يضع مصر في موقع متقدم إقليمياً في مجال الاستدامة البيئية.

يُعد مشروع إعادة تدوير البلاستيك بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذجًا للتعاون الفعّال بين القطاعين العام والخاص، ودعماً لتوجهات الدولة في تبني مشاريع تحقق توازناً بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة. ومع هذا المشروع، تؤكد مصر التزامها بتعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة البيئية، بما يتوافق مع أهداف التنمية الوطنية ويعزز من دورها في الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط