رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الأمن المائي العربي في مواجهة التحديات: وزير الري المصري يطالب بتعاون دولي فعال وإدارة متكاملة للموارد المائية

خلال مشاركته في الدورة الـ16 للمجلس الوزاري العربي للمياه، أكد وزير الري المصري أهمية التعاون لحل أزمات ندرة المياه والتغير المناخي.

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماعات المجلس الوزاري العربي للمياه، أن التحديات المائية التي تواجه المنطقة تتطلب تعاونًا إقليميًا فعالًا وإدارة شاملة للأحواض المشتركة. وأدان استخدام المياه كأداة حرب في غزة ولبنان، مشددًا على أهمية احترام القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة.


جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات المائية العربية

 

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماعات الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه، التي عُقدت في الأردن، حيث ناقش التحديات التي تواجه المنطقة العربية في إدارة مواردها المائية. وفي كلمته، أكد الوزير أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لتجاوز تحديات ندرة المياه، التغير المناخي، والأزمات الناتجة عن الاعتماد على الموارد المشتركة. وأشاد بدور جامعة الدول العربية في صياغة “استراتيجية الأمن المائي العربي”، التي تُعد خطوة محورية لتحقيق التنمية المستدامة.

ندرة المياه: التحدي الأكبر في العالم العربي

 

أكد الدكتور سويلم أن المنطقة العربية تُعد الأكثر ندرة في المياه عالميًا، حيث تقع 19 من أصل 22 دولة عربية ضمن نطاق الشح المائي. وأشار إلى أن 21 دولة عربية تعتمد على الموارد المائية المشتركة مع دول أخرى، مما يزيد من تعقيد إدارة المياه.

وأوضح أن هذه التحديات تتفاقم بفعل التغير المناخي الذي يهدد الأمن المائي والغذائي، مما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لتطوير سياسات إدارة الموارد المائية.

المياه كأداة حرب: الأزمات الإنسانية في غزة ولبنان

 

تحدث الوزير عن الأزمة الإنسانية في غزة، حيث أدى العدوان الإسرائيلي إلى تقليص إمدادات المياه بنسبة 95%، مما أجبر السكان على استخدام مرافق غير آمنة. واعتبر سويلم هذا التحدي انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني. وفي لبنان، أدان الوزير الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت محطات المياه، مشيرًا إلى أنها تهدف لإجبار السكان على النزوح، وهو خرق واضح للمواثيق الدولية التي تفرض تحييد المنشآت الخدمية الأساسية.

السودان: معاناة إنسانية غير مسبوقة بسبب ندرة المياه

 

أشار الدكتور سويلم إلى أن الحرب في السودان زادت من صعوبة توفير المياه النظيفة، حيث فقدت العديد من القرى إمكانية الوصول إلى مياه الشرب.

وأوضح أن كارثة انهيار سد أربعات في بورتسودان فاقمت الأزمة، مما أدى إلى معاناة الآلاف من السكان. وأضاف أن التغير المناخي والسيول الجارفة تسببت في كوارث كبيرة تستدعي تعاونًا إقليميًا لمعالجتها.

جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

التحديات المائية في مصر: الاعتماد شبه الكامل على نهر النيل

 

تحدث وزير الري عن التحديات المائية التي تواجه مصر بسبب موقعها الجغرافي كدولة مصب في حوض نهر النيل. وأوضح أن مصر تعتمد على النيل لتوفير 98% من مواردها المائية المتجددة، في حين لا تتجاوز كمية الأمطار السنوية 1.3 مليار متر مكعب.

وأشار إلى أن إجمالي الاحتياجات المائية لمصر يبلغ 114 مليار متر مكعب سنويًا، بينما لا تزيد الموارد المتاحة عن 60 مليار متر مكعب، مما يستدعي سد الفجوة عبر إعادة الاستخدام واستيراد المياه الافتراضية في صورة منتجات غذائية.

خطوات مصرية نحو إدارة مستدامة للموارد المائية

 

أكد الدكتور سويلم أن مصر اتخذت خطوات حاسمة لتعزيز إدارة الموارد المائية، بما يشمل تطوير منظومة الري 2.0 التي تعتمد على الرقمنة والتقنيات الحديثة.

تشمل هذه الجهود استخدام أنظمة الري الذكي، حماية الشواطئ باستخدام المواد الصديقة للبيئة، وتطوير محطات معالجة وتحلية المياه. كما تسعى الوزارة إلى رفع كفاءة العاملين ودعم البحث العلمي لتعزيز استدامة الموارد المائية.

السد الإثيوبي: تهديد للأمن المائي المصري

 

شدد الوزير على أن التعاون المائي الفعّال في أحواض الأنهار الدولية هو مسألة وجودية بالنسبة لمصر. وأكد أن التحركات الأحادية، مثل بناء السد الإثيوبي دون تشاور مسبق، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتعرّض الأمن المائي لدولتي المصب مصر والسودان للخطر. وأضاف أن التنمية المستدامة تتحقق للجميع في حالة الالتزام بالممارسات التعاونية واحترام الحقوق المائية، محذرًا من تداعيات السياسات الأحادية.

دعوة لاستمرار الجهود العربية لحماية الحقوق المائية

 

دعا الدكتور سويلم جامعة الدول العربية إلى مواصلة دعم حقوق الدول العربية المائية، مؤكدًا أن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد على ضرورة التزام الدول المتشاطئة بقواعد القانون الدولي لحماية الحقوق المائية، ورفض أي إجراءات أحادية تؤثر على مصالح الدول الأخرى.

التعاون الإقليمي سبيل لحل الأزمات المائية

 

اختتم الدكتور هاني سويلم كلمته بالتأكيد على أن إدارة الموارد المائية تتطلب تعاونًا إقليميًا فعّالًا لتحقيق التنمية المستدامة. وأشار إلى أن تعزيز الترابط الإقليمي والالتزام بالقانون الدولي هما السبيل لضمان الأمن المائي والغذائي في العالم العربي، داعيًا إلى تسريع الجهود لتحقيق رؤية شاملة لإدارة المياه في المنطقة.

تم نسخ الرابط