مجلس الشيوخ الفرنسي يعتمد ميزانية 2025 بتأييد واسع رغم التحديات في الجمعية الوطنية الشهر المقبل
مشروع ميزانية 2025 يواجه مفترق طرق في البرلمان: تصويت واسع في مجلس الشيوخ وتحديات سياسية تنتظر في الجمعية الوطنية.
ميزانية 2025: تصويت واسع في مجلس الشيوخ الفرنسي بقيادة فرانسوا بايرو ومخاطر سياسية تنتظرها في الجمعية الوطنية الشهر المقبل
اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع ميزانية 2025 بأغلبية كبيرة، بقيادة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو. رغم هذا النجاح، يواجه المشروع تحديات كبيرة في الجمعية الوطنية في فبراير المقبل، حيث يمكن أن يستخدم بايرو المادة 49.3 لتمرير النص دون تصويت النواب، في ظل تهديد المعارضة بالتصعيد. التحالفات السياسية المتوترة بين الاشتراكيين واليمين واليسار المتطرف تزيد من تعقيد المشهد، بينما يسعى رئيس الوزراء لتجنب سيناريو الفشل عبر تقديم تنازلات محدودة.

مجلس الشيوخ الفرنسي يعتمد ميزانية 2025 بأغلبية واسعة
شهد مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي يسيطر عليه تحالف من اليمين والوسط، تصويتًا حاسمًا يوم الخميس 23 يناير، حيث اعتمد مشروع ميزانية 2025 الذي قدمه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو. جاء التصويت بأغلبية 217 صوتًا مقابل 105، ليؤكد الدعم البرلماني الواسع للسياسات الاقتصادية الهادفة إلى تقليص الإنفاق العام.
تحديات سياسية في الجمعية الوطنية الشهر المقبل
ورغم نجاح المشروع في مجلس الشيوخ، إلا أن العقبات الكبرى لا تزال بانتظار الحكومة. من المقرر أن يُعرض النص على لجنة مختلطة من النواب والشيوخ في 30 يناير، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية. وفي حال نجاح اللجنة، سيتم التصويت النهائي في الجمعية الوطنية في الأسبوع الأول من فبراير، حيث يهدد المشهد السياسي المعقد بعرقلة المشروع، مما قد يدفع بايرو إلى اللجوء للمادة 49.3 من الدستور لتمريره دون تصويت النواب.
تنازلات الحكومة لضمان تمرير الميزانية
من أجل تأمين تمرير النص، قدم رئيس الوزراء تنازلات مهمة، منها التراجع عن إلغاء 4,000 وظيفة تعليمية وتقليل أيام العطلة المرضية في الوظائف العامة. ورغم ذلك، لم تلقَ هذه التعديلات قبولًا واسعًا. حيث أبدى حزب الجمهوريين رفضه لتلك التنازلات، مما أدى إلى إسقاطها أثناء المناقشات، بينما هدد تحالف “فرونت نوفو” اليساري بمقاطعة النص إذا لم تراعِ الحكومة مطالبهم.

الديناميكيات السياسية تعقد المشهد البرلماني
يشهد البرلمان الفرنسي حالة من التوتر بين الكتل السياسية، حيث اتخذ الحزب الاشتراكي موقفًا أقل تشددًا تجاه الحكومة مقارنة باليسار المتطرف. هذا التباين في المواقف أثار انتقادات داخلية، إذ حذر حزب “فرنسا الأبية” من أن استمرار الاشتراكيين في دعم الحكومة سيؤدي إلى تفكك التحالف اليساري.
رئيس الوزراء يلتزم الحذر في التعامل مع المعارضة
حرص فرانسوا بايرو على تبني نهج حذر في التعامل مع القوى المعارضة، من خلال تقليل ظهوره الإعلامي وتنظيم زيارات ميدانية محدودة. ورغم الضغوط السياسية، زار بايرو مايوت بعد إعصار تشيدو وأقام مراسم رمزية في شمال فرنسا لإحياء ذكرى ضحايا مناجم الفحم.
مستقبل الميزانية بين التحديات والقرارات المصيرية
مع اقتراب موعد التصويت النهائي، تتزايد الضغوط على حكومة بايرو. وبينما يسعى رئيس الوزراء لتحقيق توافق بين الكتل السياسية المختلفة، يبقى احتمال استخدام المادة 49.3 مفتوحًا لتجنب شبح الفشل في الجمعية الوطنية.




