إسرائيل تحتجز يختًا متجهًا إلى غزة وتعتقل الناشطة غريتا تونبرغ مع 11 متضامنًا دوليًا
قوات البحرية الإسرائيلية تعترض قارب "مادلين" الحامل لمساعدات رمزية إلى غزة وتقتاده إلى ميناء أشدود تحت حراسة مشددة
البحرية الإسرائيلية تحتجز يخت "مادلين" المتجه إلى غزة وعلى متنه غريتا تونبرغ و11 ناشطًا، وتحوله إلى ميناء أشدود بزعم منع تهريب الأسلحة إلى حماس.
اعترضت البحرية الإسرائيلية قارب "مادلين" الذي كان متجهًا إلى قطاع غزة محملًا بمساعدات إنسانية رمزية، واعتقلت 12 ناشطًا كانوا على متنه، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ. ووفقًا لتقارير إسرائيلية، تم اقتياد القارب إلى ميناء أشدود شمال غزة. القارب، الذي نظّمته حملة "تحالف أسطول الحرية"، كان يهدف لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات. بينما تقول إسرائيل إن الحصار ضروري لمنع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس، تصف المنظمات الحقوقية الإجراء بأنه غير قانوني واستهداف مباشر للمدنيين. الاحتجاز أثار انتقادات واسعة، وسط تصعيد خطابي بين تل أبيب والنشطاء، وإعادة تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة.

قارب يحمل مساعدات رمزية يتحول إلى محور مواجهة بحرية جديدة
القارب "مادلين" كان يبحر في المياه الدولية محملًا بأرز وحليب أطفال ضمن ما وصفه المنظمون بـ"مساعدات رمزية"، حين تم اعتراضه من قبل البحرية الإسرائيلية. القارب كان يمثل مبادرة مدنية لكسر الحصار، وضم على متنه نشطاء من فرنسا، ألمانيا، البرازيل، السويد، إسبانيا، هولندا وتركيا، إلى جانب غريتا تونبرغ التي ظهرت في فيديو مسجل قالت فيه: "إذا وصل هذا الفيديو، فنحن تعرضنا للاختطاف من قبل قوات الاحتلال".
وزارة الخارجية الإسرائيلية تبرر الاحتجاز والنشطاء يتهمونها بـ"القرصنة"
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن اليخت "وصل بأمان" وإن الركاب سيتم إعادتهم إلى بلدانهم، ونشرت صورًا للجنود وهم يوزعون الماء والطعام على النشطاء. بالمقابل، وصف منظمو الحملة ما حدث بأنه "عمل قرصنة دولية"، واتهموا إسرائيل باستخدام العنف ضد مدنيين عزّل.
تحذير مسبق من وزير الدفاع وتصريحات تثير الجدل
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صرح سابقًا بأنه أعطى تعليمات للجيش "لمنع قافلة الكراهية من الوصول إلى شواطئ غزة"، في إشارة إلى "مادلين"، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ "كافة الإجراءات اللازمة" لردعها. ووصفت الحملة هذا التصريح بأنه "تحريض مباشر على استخدام القوة ضد نشطاء مدنيين".

استحضار مأساة مرمرة يعيد التوتر إلى الساحة الدولية
الحدث أعاد إلى الأذهان حادثة "مافي مرمرة" عام 2010، حين قُتل 10 نشطاء أتراك خلال محاولة أسطول مساعدات بحرية كسر الحصار عن غزة. منظمة الأسطول الحرية ذكّرت المجتمع الدولي بهذا السجل، مطالبةً بتحقيق دولي في عملية احتجاز "مادلين".
إسرائيل تتحدث عن دخول 1200 شاحنة مساعدات... والنشطاء يردون
في رد على الاتهامات، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن القارب لا يحمل حتى "حمولة شاحنة واحدة"، مشيرة إلى أن 1200 شاحنة مساعدات دخلت غزة خلال الأسبوعين الماضيين عبر المعابر البرية، وأن "الطرق القانونية متاحة لمن يريد المساعدة، لا التقاط صور على إنستغرام".
منظمات حقوقية تحذر: غزة تعيش أسوأ سيناريوهات الجوع والحصار
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، صرح مؤخرًا بأن الفلسطينيين في غزة يواجهون "أسوأ خيارين: الموت جوعًا أو القتل أثناء محاولة الحصول على الغذاء". المساعدات المحدودة التي تُسمح بدخولها لا تكفي لسد الاحتياجات الأساسية، خاصة بعد 20 شهرًا من العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في القطاع.



