القضاء الأمريكي يفرج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد ١٠٤ أيام من الاحتجاز التعسفي
القاضي يرفض مبررات إدارة ترامب لاحتجاز خليل ويصف الاتهامات بالضعيفة سياسيًا وقانونيًا
أفرجت السلطات الأمريكية عن الناشط الفلسطيني محمود خليل بعد أن قضى أكثر من ثلاثة أشهر في الاحتجاز على خلفية نشاطه السياسي، في خطوة قضائية بارزة ضد استغلال قوانين الهجرة سياسيًا.
أطلقت السلطات الأمريكية سراح الناشط الفلسطيني وخريج جامعة كولومبيا، محمود خليل، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاز في ولاية لويزيانا، إثر مشاركته في احتجاجات مؤيدة لفلسطين. وقال القاضي الفيدرالي إن خليل لا يشكل خطرًا أمنيًا ولا يُعد من الفارين من العدالة، منتقدًا محاولة الحكومة استخدام قانون الهجرة كأداة لمعاقبة النشاط السياسي السلمي. خليل، الذي تخرج من الجامعة أثناء احتجازه، التقى أخيرًا زوجته وابنه الرضيع الذي وُلد خلال فترة اعتقاله. وتواجه إدارة ترامب اتهامات باستغلال القانون لإسكات الأصوات المنتقدة لسياستها الخارجية، بينما تعهد فريق الدفاع بمواصلة معركة إثبات البراءة القانونية والدفاع عن حرية التعبير.

الاحتجاز بسبب الرأي: محمود خليل وملاحقة الأصوات المعارضة
في واحدة من أبرز القضايا الحقوقية مؤخرًا، اعتُقل محمود خليل، الناشط الفلسطيني البارز وخريج جامعة كولومبيا، في ٨ مارس، بعد مشاركته في احتجاجات مؤيدة لغزة. وقد اعتبرت السلطات نشاطه تهديدًا للسياسة الخارجية الأمريكية. لم توجه له تهم جنائية، لكن تم احتجازه بموجب بند نادر في قانون الهجرة، أثار اعتراضات قانونية ودستورية حادة.
إصرار الحكومة على الترحيل وموقف القضاء من الاحتجاز
أصرت إدارة ترامب على ترحيل خليل بحجة تضليله في طلب الإقامة الدائمة عام ٢٠٢٤، بعد أن فشلت في إثبات أنه يشكل خطرًا على الأمن القومي. وزير الخارجية ماركو روبيو قال إن بقاء خليل في البلاد قد يؤثر سلبًا على المصالح الدبلوماسية، لكن القاضي مايكل فاربيارز وصف هذا المبرر بأنه غير دستوري ومبني على نية "معاقبة المحتج".
حكم قضائي مفصلي يعيد الاعتبار لحرية التعبير السياسي
في جلسة استمرت ساعتين، عبّر القاضي فاربيارز عن شكوكه الكبيرة بشأن دوافع الحكومة، واعتبر التهم الموجهة لخليل "غير معتادة" و"ضعيفة قانونيًا"، مؤكدًا أن ما يجري هو استغلال سياسي لقانون الهجرة بهدف تكميم المعارضة. وقد سمح القاضي بالإفراج عن خليل دون مراقبة إلكترونية، مع تحديد نطاق تنقله داخليًا.
زوجة خليل تتسلم شهادته الجامعية خلال اعتقاله
خلال فترة الاحتجاز، حصل محمود خليل على شهادة التخرج من جامعة كولومبيا، واستلمتها زوجته نيابة عنه في الحفل الرسمي. ومع إطلاق سراحه، تحدث خليل من ولاية لويزيانا مع الصحفيين قائلاً إنه يتوق لحضن ابنه المولود حديثًا، والذي لم يره إلا لمدة ساعة واحدة يوميًا بموجب شروط مشددة.

ردود فعل حقوقية: لا يجب سجن أحد بسبب رأيه
أعلنت منظمة ACLU وعيادة حقوق المهاجرين في جامعة نيويورك عن فرحتهم الكبيرة بقرار الإفراج، وأكدت المحامية ألينا داس أن "لا أحد يجب أن يخاف من السجن لمجرد التعبير عن رأيه في أمريكا". وقد أكدت أن المعركة القانونية لم تنتهِ بعد، وأن فريق الدفاع مستمر في الطعن في قانونية احتجازه.
اتهامات متبادلة وتعنت إداري رغم قرار المحكمة
فيما تتنفس أسرة خليل الصعداء، ما تزال الإدارة الأمريكية تصر على الطعن في قرار الإفراج، وتحتفظ بجواز سفره الرسمي وتمنعه من السفر الدولي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، إن خليل ارتكب "تزويرًا ضارًا" بالمصالح الأمريكية، مؤكدة نية الحكومة مواصلة إجراءات الترحيل رغم القرار القضائي.
صوت لا ينكسر: خليل يعود إلى الميدان بروح أقوى
قال خليل في أول تصريح له بعد خروجه: "لم يكن هناك أي شخص يستحق الاعتقال لمجرد احتجاجه ضد إبادة جماعية". ومع منعه من السفر، سُمح له بالتنقل داخل عدد من الولايات لحضور الجلسات القانونية والضغط السياسي في واشنطن، حيث يواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ويستعد لخوض معركته الحقوقية حتى النهاية.



