رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف خطة لنقل سكان غزة إلى «مدينة إنسانية» في رفح وسط تحذيرات من جريمة تطهير عرقي ورفض فلسطيني وعربي مطلق للفكرة

إسرائيل تدرس إنشاء معسكر ضخم في رفح لإيواء أكثر من مليوني فلسطيني تحت ذريعة الفحص الأمني بينما الأمم المتحدة وخبراء قانونيون يصفون المخطط بجريمة ضد الإنسانية.

خطة إسرائيلية جديدة
خطة إسرائيلية جديدة تقضي بنقل سكان غزة إلى معسكر في رفح تخوفًا من نشاط حماس وسط رفض أممي وتحذيرات من إعادة مأساة النكبة - Illustration

    وزير الدفاع الإسرائيلي يقترح نقل سكان غزة إلى مدينة مغلقة في رفح مع منع خروجهم وإخضاعهم للفحص الأمني وسط انتقادات دولية واتهامات بجرائم ضد الإنسانية.

    أثار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس جدلًا واسعًا بعد أن أعلن عن خطط لإقامة ما أسماه «مدينة إنسانية» في رفح جنوب قطاع غزة لنقل جميع سكان غزة إليها بعد إخضاعهم للفحص الأمني ومنعهم من المغادرة، بزعم عزل عناصر حماس. المقترح الذي قد يبدأ خلال هدنة ستين يومًا يجري التفاوض عليها، وُصف من قبل خبراء حقوقيين بأنه «مخطط ترحيل جماعي» و«جريمة تطهير عرقي». رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعم فكرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة توطين سكان غزة في دول أخرى، بينما الدول العربية شددت على رفضها القاطع لأي تهجير للفلسطينيين، معتبرة أن ذلك انتهاك صارخ للقانون الدولي. الفلسطينيون عبروا عن خشيتهم من تكرار سيناريو النكبة عام 1948 التي هجرت مئات الآلاف من بيوتهم. الوضع الإنساني في غزة كارثي، حيث قُتل أكثر من 57,500 شخص منذ أكتوبر 2023 و90% من المنازل دمرت أو تضررت بشدة، ما زاد المخاوف من فرض سيناريو ترحيل قسري جديد على أهالي القطاع.


    خطة إسرائيلية جديدة تقضي بنقل سكان غزة إلى معسكر في رفح تخوفًا من نشاط حماس - Illustration
    خطة إسرائيلية جديدة تقضي بنقل سكان غزة إلى معسكر في رفح تخوفًا من نشاط حماس - Illustration

    خطة إسرائيلية مثيرة لنقل سكان غزة إلى معسكر مغلق في رفح تحت رقابة مشددة

     

    كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات للجيش لإعداد خطة لنقل جميع الفلسطينيين من غزة إلى معسكر ضخم في رفح يضم بداية نحو 600 ألف شخص ثم يمتد ليشمل كامل السكان البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة. كاتس قال إن الهدف هو التأكد من عدم انتماء أي منهم لحماس عبر عمليات فرز أمني دقيقة، مؤكدًا أنهم «لن يسمح لهم بالمغادرة».

    خبراء قانونيون والأمم المتحدة يحذرون من ارتكاب جريمة تطهير عرقي جديدة بحق الفلسطينيين

     

    المحامي الإسرائيلي المختص بحقوق الإنسان ميخائيل سفارد وصف الخطة بأنها «مشروع عملياتي لارتكاب جريمة ضد الإنسانية»، محذرًا من كونها مقدمة لترحيل سكان غزة لاحقًا خارج القطاع بالكامل. الأمم المتحدة كانت قد شددت مرارًا على أن نقل سكان إقليم محتل قسرًا يخالف القانون الدولي ويصل إلى حد التطهير العرقي.

    نتنياهو - Illustration
    نتنياهو - Illustration

    نتنياهو يؤيد خطة ترامب لإعادة توطين سكان غزة خارج القطاع وسط اعتراض عربي قوي

     

    خلال لقاء في البيت الأبيض، امتدح نتنياهو رؤية ترامب لـ«حرية الاختيار» للفلسطينيين للبقاء أو الرحيل، مؤكدًا أن إسرائيل والولايات المتحدة تبحثان عن دول مستعدة لاستقبالهم. ترامب أشار إلى تعاون وثيق من دول الجوار لتحقيق هذا السيناريو. لكن الدول العربية أعلنت في مارس رفضها الصارم لأي تهجير، وطرحت بديلًا مصريًا بقيمة 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانه، وهو ما دعمته السلطة الفلسطينية وحماس.

    مخاوف فلسطينية من تكرار مأساة النكبة مع انهيار البنية التحتية وتصاعد أرقام الضحايا

     

    الكثير من الفلسطينيين يرون في الخطط الإسرائيلية الحالية تكرارًا للنكبة التي هجرت مئات الآلاف عام 1948. اليوم يعيش ثلاثة أرباع سكان غزة كلاجئين أو أبناء لاجئين. الوضع الإنساني تفاقم مع انهيار قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي ووجود نقص حاد في الغذاء والوقود والدواء، وسط تقديرات بأن أكثر من 90% من منازل غزة دمرت أو متضررة.

    تم نسخ الرابط