رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:24 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الإسلام يدعو للتكاثر المسؤول: أبناء صالحون أهم من كثرتهم

أمين الفتوى: كثرة الأولاد بلا تربية عبء على الأسر والمجتمع.

أمين الفتوى بدار
أمين الفتوى بدار الإفتاء يؤكد أن الإسلام يدعو للتكاثر ويشترط التربية الصالحة

    كيف ينظر الإسلام للتكاثر والزواج؟ ولماذا أكد أمين الفتوى أن إنجاب الكثير من الأبناء بلا تربية صالحة قد يتحول إلى نقمة تهدد مستقبل الأسر والمجتمعات بأكملها؟

    كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن فلسفة الإسلام المتوازنة تجاه الزواج والتكاثر، مبينًا أن الشرع حضّ على الزواج وكثرة الإنجاب لكنه ربط ذلك بقدرة الأهل على التربية والرعاية. وأكد أن الإكثار من الأولاد دون الاهتمام بإعدادهم دينيًا وأخلاقيًا قد يجر ويلات اجتماعية خطيرة. ووجه رسالة قوية للمجتمع يحذر فيها من الانشغال بزيادة العدد على حساب تربية الأبناء تربية قويمة تجعلهم نافعين لدينهم ووطنهم.


    الشيخ عويضة عثمان: كثرة الأبناء بلا توجيه عبء يهدد المجتمع
     الشيخ عويضة عثمان: كثرة الأبناء بلا توجيه عبء يهدد المجتمع

    الزواج في الإسلام.. دعوة للتكاثر بضوابط

     

    قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الإسلام شجع على الزواج والتكاثر بوضوح في نصوصه. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة»، ليظهر كيف أن الشرع نظر للتكاثر على أنه وسيلة لتعزيز أمة قوية متماسكة. لكنه في المقابل أوضح أن العلماء حملوا هذا الأمر على الاستحباب لا الوجوب، ما يعني أن الزواج مطلوب لمن تتوافر لديه شروطه المادية والنفسية والقدرة على تحمل تبعاته.

    الزواج ليس فرضًا دائمًا.. بل تقدره ظروف الناس

     

    أضاف الشيخ عويضة أن الشرع ربط الزواج بالاستطاعة في قوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، موضحًا أن الإمام الغزالي قال إن الزواج مستحب لمن اجتمعت له فوائده وانتفت عنه آفاته. هذا التصور يمنع من تحميل الشباب ما لا يطيقون أو دفعهم للزواج فقط لزيادة العدد دون مراعاة للإمكانيات التي تؤهلهم لتربية الأبناء تربية سليمة.

    كثرة الأولاد بلا تربية.. عبء ثقيل على الجميع

     

    وجه أمين الفتوى رسالة شديدة اللهجة للمجتمع المصري، محذرًا من اعتبار كثرة الأبناء هدفًا بحد ذاته دون أن يرافقه استعداد لرعايتهم وتوجيههم. قال: «الكثرة بغير تربية عبء على النفس والمجتمع. والطفل الذي يولد بلا رعاية ولا توجيه قد يتيه بين الطرقات أو ينشأ ضائع الهوية والمسار، وهذه مصيبة لا تقل عن عدم الإنجاب».

    التربية الرشيدة تصنع أبناءً صالحين يعمرون أوطانهم
    التربية الرشيدة تصنع أبناءً صالحين يعمرون أوطانهم

    تحديات التربية في عصر مفتوح بلا قيود

     

    وتابع الشيخ عويضة مشددًا على أن زماننا اليوم أصعب كثيرًا من السابق. أوضح: «قديماً كان الأب يخلف ويترك أولاده في بيئة متماسكة، أما اليوم فالأبناء في مواجهة عالم مفتوح ومخاطر لا حصر لها تتطلب يقظة دائمة وتربية دقيقة». وأكد أن الأب الذي ينشغل عن متابعة أبنائه قد يفيق يومًا على كارثة أخلاقية أو فكرية داخل أسرته.

    أبناء صالحون.. أمل أمة ومستقبل وطن

     

    أكد أمين الفتوى أن العبرة ليست في عدد الأبناء بقدر ما هي في صلاحهم وعلمهم وتقواهم. قال: «صلاح الدين الأيوبي كان واحدًا، وأئمة المذاهب الأربعة كانوا أفرادًا، لكنهم نفعوا أمتهم. كذلك اليوم لسنا بحاجة إلى أعداد بقدر حاجتنا إلى أفراد صالحين متعلمين مهذبين يعرفون ربهم ويخدمون أوطانهم».

    تم نسخ الرابط