بريطانيا تعود لمعالجة طلبات لجوء السوريين بعد توقف 7 أشهر وتستعد لعمليات ترحيل وسط تحذيرات من المخاطر
لندن ترفع تجميد طلبات لجوء السوريين بعد الإطاحة بالأسد وتصدر إرشادات جديدة قد تسمح بإعادة آلاف اللاجئين رغم استمرار هشاشة الأوضاع في سوريا
بريطانيا تستعد لإعادة آلاف اللاجئين السوريين بعد استئناف معالجة طلبات اللجوء وسط إرشادات جديدة تؤكد انخفاض مخاطر الاضطهاد عقب الإطاحة بالأسد وتحذر الأقليات من مخاطر محتملة.
أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن استئناف معالجة طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بعد تعليقها في ديسمبر الماضي على خلفية سقوط نظام بشار الأسد على يد فصائل بقيادة هيئة تحرير الشام. وزيرة الهجرة أنجيلا إيجل أكدت أن الوزارة جمعت معلومات كافية لإصدار قرارات «دقيقة ومدعمة بالأدلة». الخطوة قد تعني أن آلاف السوريين المقيمين في بريطانيا قد يواجهون خطر الترحيل قريبًا. منظمات حقوقية حذرت من أن الوضع في سوريا لا يزال هشًا، مطالبة الحكومة بالنظر في كل حالة على حدة وضمان سلامة العائدين.

بريطانيا ترفع تجميد طلبات لجوء السوريين بعد شهور من الانتظار
وزارة الداخلية البريطانية أوضحت أن قرار تجميد طلبات اللجوء للسوريين كان «إجراء ضروريًا» في ظل غياب معلومات مستقرة وموثوقة تسمح بتقييم المخاطر على العائدين. القرار علق مصير أكثر من 7 آلاف سوري تركوا في حالة من الترقب يعيش معظمهم في مساكن ممولة من الحكومة مثل الفنادق.
خطط حكومية لإجراء عمليات ترحيل قبل نهاية العام
وسائل إعلام بريطانية نقلت عن مصادر في وزارة الداخلية أن عمليات الترحيل القسري الأولى قد تبدأ قبل نهاية العام، مع الإشارة إلى أن «هذا الموعد ليس بعيدًا». في المقابل، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية أن أكثر من 20 سوريًا كانوا يقيمون في بريطانيا عادوا طواعية إلى بلادهم منذ بداية العام.
إرشادات جديدة: لا خطر على معارضي الأسد وقلق على العلويين والأكراد
وزارة الداخلية البريطانية أصدرت توجيهات جديدة للمسؤولين عن البت في طلبات اللجوء، أكدت فيها أن المعارضين السابقين لنظام الأسد «من غير المرجح أن يواجهوا خطرًا لدى عودتهم إلى سوريا لمجرد معارضتهم». في المقابل، أظهرت الإرشادات أن العلويين قد يواجهون «مخاطر حقيقية بالاضطهاد أو الأذى الخطير» من قبل الدولة بسبب طائفتهم وارتباطهم بالنظام السابق. كما نبهت إلى أن الأكراد في مناطق تسيطر عليها فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا قد يتعرضون لاضطهاد بسبب عرقهم أو آرائهم السياسية المفترضة.

دعوات حقوقية للنظر في كل حالة وضمان حماية العائدين
إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، رحب بإنهاء التجميد لكنه حذر قائلا: «الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر، وندعو الحكومة إلى دراسة كل طلب لجوء بشكل فردي وضمان حماية وسلامة السوريين الذين قد يواجهون مخاطر جسيمة عند عودتهم».
لقاء لامي مع الرئيس المؤقت في دمشق يمهد لاستئناف العلاقات
قرار استئناف البت في ملفات اللجوء جاء بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى دمشق هذا الشهر، ليصبح أول وزير بريطاني يزور سوريا منذ اندلاع الثورة قبل 14 عامًا، حيث التقى الرئيس المؤقت أحمد الشرع المنتمي لهيئة تحرير الشام. الزيارة فتحت الباب أمام تقييم مشترك مع الخارجية حول مدى اعتبار سوريا دولة آمنة.
فرنسا والنمسا سبقتا بريطانيا في ترحيل السوريين
بعض الدول الأوروبية مثل النمسا بدأت بالفعل عمليات ترحيل لسوريين بعد سقوط الأسد، في حين حذرت فرنسا من «عوامل جذب» تدفع المزيد من المهاجرين لعبور القنال الإنجليزي، وذلك قبل توقيع اتفاق «واحد مقابل واحد» مع بريطانيا الأسبوع الماضي للحد من عبور القوارب الصغيرة.




