رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

32 قتيلًا برصاص إسرائيلي قرب مراكز مساعدات بغزة وسط أزمة إنسانية خانقة

مجزرة جديدة في جنوب غزة تثير الغضب الدولي مع تصاعد الانتقادات للآلية الأمريكية والإسرائيلية لتوزيع المساعدات

مقتل عشرات الفلسطينيين
مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مراكز مساعدات في جنوب غزة وفقًا لوزارة الصحة - Illustration

    أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل 32 فلسطينيًا برصاص إسرائيلي أثناء تجمعهم للحصول على مساعدات غذائية، في وقت تواصل فيه الانتقادات للآلية التي تدير بها GHF توزيع المساعدات وسط أزمة متفاقمة.

    أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة عن مقتل 32 فلسطينيًا وإصابة العشرات برصاص الجيش الإسرائيلي، أثناء انتظارهم المساعدات عند نقطتين لتوزيع الإغاثة قرب خان يونس ورفح جنوب القطاع. ووفقًا للوزارة، فإن الضحايا كانوا ينتظرون الحصول على الغذاء من مواقع تتبع مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. بينما نفت GHF وقوع أي حادث في مواقعها، اعترفت بوجود تحركات للجيش الإسرائيلي قربها. روايات شهود العيان أكدت أن إطلاق النار كان متعمدًا لإيقاع قتلى. وتزامن ذلك مع تحذيرات متزايدة من الأمم المتحدة من تدهور الوضع الغذائي، حيث تم تسجيل ارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال، وسط استمرار القيود على دخول المواد الغذائية إلى القطاع، رغم وجود GHF.


    مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مراكز مساعدات - Illustration
    مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مراكز مساعدات - Illustration

    إطلاق نار مميت قرب مواقع الإغاثة يفاقم المأساة

     

    في حادثة جديدة تهز الرأي العام العالمي، قُتل 32 فلسطينيًا أثناء تجمعهم للحصول على مساعدات غذائية قرب موقعي توزيع تابعين لمؤسسة غزة الإنسانية GHF في منطقتي خان يونس ورفح، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس. وأكدت الوزارة أن الحادث أسفر أيضًا عن إصابة العشرات. شهود عيان قالوا إن القوات الإسرائيلية فتحت النار بشكل مباشر، واصفين المشهد بـ"المجزرة". تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات لطريقة إدارة GHF لتوزيع الإغاثة، خاصة مع غياب التنسيق مع الأمم المتحدة.

    GHF تنفي والجيش الإسرائيلي يتحدث عن "تحذير"

     

    رغم سقوط عشرات الضحايا، نفت مؤسسة GHF وقوع أي حوادث "قرب مواقعها"، مشيرة إلى أن إطلاق النار وقع قبل ساعات من افتتاحها. أما الجيش الإسرائيلي فقد قال إنه أطلق "طلقات تحذيرية" على من وصفهم بـ"المشتبه بهم"، مضيفًا أن ذلك حدث قبل فتح مراكز التوزيع. إلا أن شهودًا مثل محمد الخالدي أشاروا إلى أن إطلاق النار لم يكن تحذيريًا بل كان يستهدف القتل، مؤكدًا أن دبابات إسرائيلية اقتربت وفتحت النار على الناس بمجرد اقترابهم من الموقع.

    اتهامات متبادلة بين GHF والأمم المتحدة

     

    الاتهامات المتبادلة تتصاعد، حيث ترفض الأمم المتحدة التعاون مع GHF وتعتبر عملها "غير أخلاقي"، مشيرة إلى أن عدد القتلى قرب مواقع المؤسسة وصل إلى 674 خلال الأسابيع الستة الماضية، إضافة إلى 201 آخرين قُتلوا على طرق قوافل الإغاثة. في المقابل، تتهم GHF الأمم المتحدة باستخدام بيانات "كاذبة ومضللة" من وزارة الصحة التابعة لحماس. رغم ذلك، تؤكد تقارير طبية من المستشفيات في غزة دقة أرقام الوزارة وتُعتبر مصدرًا موثوقًا لعدد الضحايا.

    مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مراكز مساعدات - Illustration
    مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مراكز مساعدات - Illustration

    أزمة إنسانية حادة وسط نقص غذائي حاد

     

    الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا. أعلنت الأمم المتحدة عن تضاعف أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد منذ مارس، وهو ما أكدته أيضًا إدارات المستشفيات الميدانية. مدير أحد هذه المستشفيات كشف عن استقبال أعداد غير مسبوقة من الحالات المصابة بالإجهاد وسوء التغذية الشديد، مشيرًا إلى وفاة 69 طفلًا بسبب الجوع منذ بداية الأزمة، بحسب الحكومة التابعة لحماس.

    المفاوضات مجمدة وترامب يتحدث عن هدنة قريبة

     

    في خضم هذه الأزمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن مسؤولًا فلسطينيًا نفى ذلك، مؤكدًا أن المفاوضات لا تزال متوقفة وأن الخريطة الإسرائيلية للانسحاب مرفوضة من جانب حماس. وبينما يتحدث العالم عن السلام، يبقى المواطن الغزي هو الضحية الأبرز، في ظل استمرار الحصار وسقوط مزيد من الضحايا يوميًا أثناء محاولتهم الحصول على لقمة العيش.

    غزة تصرخ وسط الصمت الدولي

     

    في ظل استمرار إطلاق النار وسقوط القتلى، يبدو أن العالم بات يتعامل مع الأزمة في غزة كأمر اعتيادي. ومع غياب خطوات فاعلة لوقف المجازر، لا يزال المدنيون يدفعون الثمن الباهظ للحصار والسياسات الدولية، ويصرخ الأطفال الجوعى في وجه صمت العالم.

    تم نسخ الرابط