سكان غزة يرحبون بوصول المساعدات بحذر ويطالبون بحل دائم ينهي المجاعة والحرب ولا يكتفي بوقف إنساني مؤقت
تزايد مطالب سكان غزة بإيجاد حل جذري للأزمة رغم إعلان إسرائيل فتح ممرات إنسانية واستمرار نقص الغذاء والماء والدواء
رغم دخول شاحنات الغذاء والطبية إلى غزة عبر ممرات مؤقتة، سكان القطاع يعبرون عن قلقهم من تلاشي الاهتمام الدولي ويدعون إلى حل نهائي ينهي الحصار والحرب والمجاعة.
أعرب سكان غزة عن ترحيبهم الحذر بإعلان إسرائيل فتح ممرات إنسانية مؤقتة لدخول المساعدات الغذائية والطبية، بعد أسابيع من التحذيرات الدولية من كارثة مجاعة وشيكة. ومع دخول بعض الشاحنات وتراجع أسعار المواد الأساسية، يقول الغزيون إن هذه الخطوة لا تكفي لإنهاء معاناتهم المتفاقمة. فقد ارتفع عدد الوفيات بسبب سوء التغذية إلى 133 حالة، في ظل استمرار نقص المياه النظيفة والدواء وانهيار منظومة الرعاية الصحية. السكان طالبوا بحل جذري ينهي الحصار ووقف الحرب بشكل دائم، محذرين من أن المساعدات الرمزية لن تعالج الجذور الحقيقية للأزمة.

فتح ممرات إنسانية مؤقتة وسط أزمة متفاقمة في غزة
أعلنت إسرائيل فتح ممرات إنسانية لمرور قوافل المساعدات الغذائية والدوائية إلى غزة، بعد ضغط دولي وتحذيرات من انتشار المجاعة. الإعلان تضمن تنفيذ عملية إسقاط جوي لسبع حزم تشمل طحين وسكر وأغذية معلبة، في حين قالت الأردن والإمارات إن لديهما خطة مدعومة من بريطانيا لتقديم مساعدات جوية خلال الأيام القادمة.
المواطنون يطالبون بحل دائم لا يقتصر على الشحنات الرمزية
قالت رشا الشيخ خليل، أم لأربعة أطفال من مدينة غزة: "نشعر ببعض الأمل، لكن نخشى أن تعود المجاعة بعد انتهاء الهدنة". وأضافت: "نحتاج إلى حل حقيقي، نهاية لهذه الكارثة، لا مجرد طحين معلب يسقط من السماء". وشاركها الرأي أحمد طه، صاحب متجر في شمال القطاع، قائلاً: "ما يجري مثل إعطاء مهدئ لمريض سرطان دون علاج جذري".
نقص شديد في الغذاء الطازج... وغالبية السكان بلا فواكه أو لحوم
أشارت الأم نيفين صالح إلى أن الوضع الغذائي أصبح كارثيًا: "لم نأكل أي فاكهة أو خضار منذ أربعة أشهر، لا دجاج، لا لحم، لا بيض... فقط معلبات وطحين غالبًا منتهي الصلاحية". المساعدات المحدودة لا تراعي الجودة الغذائية ولا الاحتياجات الصحية المتخصصة.

الأطفال ومرضى السيلياك يعانون أكثر في ظل غياب خيارات غذائية مناسبة
قال رامي طه من وسط غزة إن زوجته وأحد أطفالهما يعانون من مرض السيلياك، ولا يمكنهم تناول منتجات القمح المنتشرة حاليًا. "كنت أشتري لهم أطعمة خالية من الجلوتين، الآن لا يوجد شيء. أنقلهم للمستشفى فقط للحصول على محاليل وريدية".
شاحنات المساعدات تدخل وسط ترقب شعبي واسع
شهدت غزة تحركات لشاحنات فارغة متجهة نحو معابر زيكيم شمالًا، كيسوفيم وسطًا، وكرم أبو سالم جنوبًا. الأسواق شهدت نشاطًا ملحوظًا مع انخفاض أسعار الطحين من 85 دولارًا إلى 15 دولارًا للكيلو، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة جدًا مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين.
ارتفاع الوفيات بسبب سوء التغذية وسط إنكار رسمي من إسرائيل
وزارة الصحة في غزة أعلنت أن عدد الوفيات الناتجة عن المجاعة بلغ 133 شخصًا منذ بداية الحرب، معظمهم في الأسابيع الأخيرة. إسرائيل نفت ما وصفته بـ"الادعاء الكاذب عن تجويع متعمد"، إلا أن منظمات الإغاثة والطواقم الطبية تؤكد تفشي سوء التغذية بشكل حاد، خصوصًا بين الأطفال.
الناس يريدون السلام لا المساعدات المؤقتة
في الوقت الذي تصل فيه الشاحنات وتُسقط المساعدات من السماء، يبقى سكان غزة محاصرين بين الجوع والقلق السياسي. الأصوات تتعالى مطالبة بحل دائم يعيد الحياة للقطاع، لا مجرد فترات هدنة سرعان ما تنتهي دون تغيير حقيقي.




