مجزرة دامية في كييف جراء ضربات روسية رغم تهديد ترامب بالعقوبات وتحديد مهلة وقف إطلاق نار
روسيا تمطر كييف بالصواريخ والطائرات المسيرة موقعة عشرات القتلى بينهم أطفال وسط تصاعد التوترات الدولية
الكرملين يواصل التصعيد العسكري بضربات دامية على العاصمة الأوكرانية كييف رغم تهديدات ترامب بفرض عقوبات إضافية مع صمت أوروبي وتحذيرات من سقوط مدن جديدة في شرق أوكرانيا.
قُتل 28 شخصًا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب أكثر من 150 آخرين، جراء سلسلة من الهجمات الجوية الروسية على العاصمة الأوكرانية كييف. الضربات استهدفت أحياء سكنية، وتسببت بانهيار مبانٍ ومرافق صحية وتعليمية، في تحدٍّ صارخ لمهلة وقف إطلاق النار التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تنتهي في 8 أغسطس. على الرغم من التهديد بعقوبات إضافية، واصل الكرملين تصعيده العسكري وأعلن سيطرته على بلدة استراتيجية، فيما نفت أوكرانيا هذه الادعاءات وسط استمرار المعارك. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على موسكو، وتحذر الأمم المتحدة من تصاعد الكارثة الإنسانية في المنطقة.

كييف تحت القصف: 28 قتيلًا و159 جريحًا في هجوم هو الأعنف منذ شهور
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف صباح الخميس هجومًا جويًا واسع النطاق من قبل القوات الروسية، أسفر عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 159 آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الأوكرانية. من بين الضحايا ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عامًا. القصف طال عدة أحياء أبرزها سفياتوشينسكي وسولوميانسكي، وتسبب بانهيار مبنى سكني، فيما تضررت مستشفى للأطفال ومدرسة وروضة في منطقة شيفتشينكيفسكي.
تصعيد روسي رغم التهديدات الأمريكية بمهلة نهائية لوقف النار
الهجوم الروسي يأتي بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص مهلة وقف إطلاق النار إلى 10 أيام، مطالبًا موسكو بالتفاوض على اتفاق سلام أو مواجهة موجة جديدة من العقوبات الاقتصادية. تصريحات ترامب، التي صدرت خلال زيارته إلى بريطانيا، جاءت بعد تجاهل موسكو لمهلة سابقة مدتها 50 يومًا. وقد أكد المندوب الأمريكي بالإنابة في مجلس الأمن جون كيلي أن "السلام يجب أن يُفرض بالقوة إذا لزم الأمر".
موسكو تزعم السيطرة على بلدة تشاسيف يار.. وكييف تنفي
بالتزامن مع التصعيد الجوي، زعمت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة تشاسيف يار الاستراتيجية في إقليم دونيتسك، وهو ما نفته أوكرانيا بشدة، مؤكدة أن المعارك ما زالت مستمرة في المنطقة. وتشاسيف يار، الواقعة على تلة مرتفعة، تُعد مفتاحًا لشن هجمات على مدن مثل كراماتورسك وسلوفيانسك. وتشير تقارير استخبارات مفتوحة إلى أن روسيا قد سيطرت على أجزاء من شمال وشرق البلدة.

زيلينسكي يرد: لا سلام بدون قوة
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علّق على الهجوم قائلاً إن العالم شاهد مجددًا كيف ترد روسيا على مبادرات السلام. وأضاف: "ما حدث اليوم يثبت أن السلام لا يتحقق بالكلمات فقط، بل يتطلب القوة". في المقابل، دعا وزير الخارجية الأوكراني إلى "أقصى ضغط اقتصادي وسياسي على موسكو"، مؤكدًا أن واشنطن كانت "صبورة أكثر مما يجب" مع الكرملين.
خطر يقترب من بوكروفسك وسط تقدم روسي في الشرق
في شرق أوكرانيا، ومع اشتداد القتال في دونيتسك، يُحذر محللون عسكريون من احتمال محاصرة بلدة بوكروفسك الواقعة جنوب غرب تشاسيف يار، والتي تُعد اليوم النقطة الأكثر سخونة على الجبهة. وقد يؤثر سقوط بوكروفسك على توازن المعركة في كامل شرق أوكرانيا، ويكشف عن ضعف خطوط الدفاع الأوكرانية أمام التفوق العددي الروسي.
غضب دولي وتحذيرات أممية مع تصاعد الخسائر
الهجمات المتكررة تثير موجة من الغضب الدولي، خاصة وأنها تأتي وسط تحذيرات الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا، حيث تتسبب الهجمات بقطع الخدمات الأساسية عن آلاف السكان. في ظل هذه التطورات، يبدو أن الحرب مقبلة على تصعيد جديد ما لم يتم الضغط على الكرملين بقرارات دولية حاسمة خلال الأيام القادمة.



