الاتحاد الأوروبي يرسل دعمًا عاجلًا لإسبانيا مع تصاعد حرائق الغابات وارتفاع حصيلة الضحايا
طائرات إطفاء فرنسية تصل لمساعدة إسبانيا وسط موجة حر وجفاف.
إسبانيا تتلقى دعمًا عاجلًا من الاتحاد الأوروبي بعد اشتداد حرائق الغابات وارتفاع عدد الضحايا إلى ثلاثة، مع استمرار موجة حر شديدة تهدد بانتشار النيران لمناطق أوسع.
أرسل الاتحاد الأوروبي طائرتين من طراز "كانادير" تابعة لفرنسا إلى إسبانيا لمساعدتها في مواجهة حرائق الغابات التي تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص حتى الآن، بينهم متطوعان في منطقة ليون. تأتي المساعدة بعد تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية لأول مرة في إسبانيا، في ظل موجة حر شديدة تتجاوز درجات حرارتها 44 درجة مئوية، مصحوبة برياح معتدلة تزيد من خطورة انتشار النيران. السلطات الإسبانية اعتقلت عشرة أشخاص منذ يونيو بتهم إشعال حرائق، فيما أُجلي آلاف السكان من منازلهم. حرائق مشابهة تجتاح أيضًا البرتغال واليونان ودول أخرى في جنوب أوروبا، حيث يواصل الاتحاد الأوروبي تنسيق جهوده لمواجهة الأزمة المناخية التي تفاقم من شدة هذه الكوارث.

دعم أوروبي غير مسبوق لمواجهة الكارثة
فعّلت إسبانيا آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لأول مرة، مما سمح بإرسال طائرتين فرنسيتين من طراز "كانادير" إلى منطقة غاليسيا شمال غرب البلاد. وأكد ممثل الحكومة في المنطقة بيدرو بلانكو أن "معركة مكافحة الحرائق لا تعرف حدودًا"، مشيرًا إلى أن الدعم الفرنسي سيعزز جهود إخماد النيران المتواصلة منذ أيام.
ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار عمليات الإجلاء
توفي متطوع في مكافحة الحرائق في منطقة ليون بعد إصابته بحروق شديدة، ليكون ثاني متطوع يتوفى في الإقليم والثالث على مستوى البلاد. رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أعرب عن حزنه ودعمه لعائلات الضحايا. في الوقت نفسه، أُجلي نحو 700 شخص من مقاطعة كاسيريس جنوب غرب إسبانيا، بينما تواصل السلطات إجلاء المزيد من المناطق المهددة بالنيران.
اعتقالات بتهم إشعال الحرائق عمدًا
أعلنت الحرس المدني الإسباني اعتقال رجلين في كاستيا وليون بتهم إشعال حرائق امتدت لآلاف الهكتارات، ليرتفع عدد الموقوفين منذ يونيو إلى عشرة. القوانين الإسبانية تجرم إشعال الحرائق حتى لو كان غير متعمد، حيث يمكن أن تنشأ النيران من مصادر بسيطة مثل أعقاب السجائر أو الشواء.

تأثير موجة الحر على انتشار الحرائق
تشير توقعات وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية "أيميت" إلى استمرار موجة الحر حتى الإثنين، مع درجات حرارة تصل إلى 44 مئوية في بعض المناطق، وهو ما يزيد من جفاف الأراضي والنباتات ويجعلها عرضة للاشتعال السريع. هذه الظروف المناخية الحادة ترتبط بتأثيرات التغير المناخي الذي يجعل موجات الحر أكثر شدة وطولًا.
حرائق تمتد عبر جنوب أوروبا
لم تقتصر الحرائق على إسبانيا، إذ تكافح البرتغال أربعة حرائق كبرى بمشاركة أكثر من 1,900 رجل إطفاء، بينما تحترق آلاف الهكتارات في اليونان منذ ثلاثة أيام متواصلة، مع تسجيل 95 إصابة بين مدنيين ورجال إطفاء. كما تواجه ألبانيا وتركيا حرائق مشابهة أصيب خلالها عدد من رجال الإطفاء.
تكاتف إقليمي لمواجهة الخطر المتزايد
أعلن الاتحاد الأوروبي أن إسبانيا هي خامس دولة أوروبية تطلب المساعدة لمكافحة الحرائق هذا الموسم، بعد اليونان وبلغاريا والجبل الأسود وألبانيا. وتؤكد هذه الاستجابات السريعة أهمية التضامن الإقليمي في مواجهة الكوارث الطبيعية المتفاقمة.




