انطلاق أسطول الحرية من برشلونة نحو غزة بمشاركة غريتا تونبرغ ونشطاء دوليين لكسر الحصار الإسرائيلي
٢٠ سفينة محملة بالإمدادات الطبية والغذائية تغادر الميناء الإسباني ضمن "مهمة الصمود العالمية" في محاولة جديدة لفتح ممر إنساني إلى غزة
انطلقت من ميناء برشلونة ٢٠ سفينة محملة بالمساعدات الطبية والغذائية، ضمن "مهمة الصمود العالمية"، بمشاركة غريتا تونبرغ و٣٥٠ ناشطًا دوليًا، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي وفتح ممر إنساني إلى غزة.
غادر أسطول مكون من ٢٠ سفينة ميناء برشلونة متجهًا إلى غزة، حاملًا ٣٥٠ ناشطًا مؤيدًا لفلسطين بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ. السفن رفعت الأعلام الفلسطينية وحملت مساعدات طبية وغذائية، في إطار مهمة الصمود العالمية التي تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وفتح ممر إنساني. المنظمون أوضحوا أن المرحلة الثانية من الأسطول ستنطلق من تونس في ٤ سبتمبر، على أن تلتقي السفن في البحر المتوسط قبل التوجه نحو غزة. هذه المحاولة تأتي بعد تجارب سابقة اعترضتها البحرية الإسرائيلية، أبرزها في يونيو الماضي عندما تم توقيف يخت تقلّه تونبرغ، وكذلك حادثة عام ٢٠١٠ التي أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص على متن السفينة التركية مافي مرمرة.

انطلاق الأسطول من برشلونة نحو غزة
أعلنت منظمات داعمة لفلسطين عن انطلاق أسطول الحرية من ميناء برشلونة مساء الاثنين، بمشاركة ٣٥٠ ناشطًا من دول مختلفة، بينهم ناشطة المناخ السويدية غريتا تونبرغ. السفن وعددها ٢٠ رفعت الأعلام الفلسطينية وحملت مساعدات إنسانية متنوعة من أدوية ومواد غذائية. الرحلة تأتي بعد محاولة فاشلة يوم الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية، قبل أن تنجح السفن في الإبحار مجددًا مساء الاثنين.
أهداف مهمة الصمود العالمية
المنظمون أكدوا أن هدف المهمة هو كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات، وفتح ممر إنساني آمن. المهمة تحمل اسم "مهمة الصمود العالمية" وتنفذ على مرحلتين: الأولى من برشلونة، والثانية من تونس في ٤ سبتمبر. من المتوقع أن تلتقي الموجتان في عرض البحر قبل التوجه إلى غزة، في رحلة يُقدّر أن تستغرق ما بين سبعة إلى ثمانية أيام.
مشاركة غريتا تونبرغ وتصريحات داعمة
غريتا تونبرغ نشرت مقطع فيديو أعلنت فيه: "نبحر مجددًا من أجل كسر الحصار وفتح ممر إنساني". مشاركة تونبرغ تضيف زخمًا إعلاميًا كبيرًا للمهمة، خاصة أنها سبق أن شاركت في محاولات مماثلة تم اعتراضها من قبل البحرية الإسرائيلية. كما حضر مغني البانك البريطاني بوب فايلان حفل انطلاق الأسطول ووصف المشاركين بأنهم "أفراد شجعان يقومون بما كان يجب أن تفعله الحكومات منذ زمن".

موقف إسرائيل وتجارب سابقة
السلطات الإسرائيلية وصفت مثل هذه المحاولات في السابق بأنها "استعراض إعلامي" يفتقر إلى جدوى إنسانية حقيقية. في يونيو الماضي، اعترضت البحرية الإسرائيلية يختًا كان يقل تونبرغ وعددًا من النشطاء، وقامت بترحيلهم بعد احتجازهم في ميناء أشدود. أما الحادثة الأبرز فكانت عام ٢٠١٠، عندما قتل عشرة أشخاص إثر اقتحام القوات الإسرائيلية لسفينة "مافي مرمرة" التركية التي كانت تقود أسطول مساعدات مماثل.
الحصار والوضع الإنساني في غزة
يأتي الأسطول الجديد في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة إنسانية خانقة. ففي مارس الماضي فرضت إسرائيل حصارًا كاملًا استمر ثلاثة أشهر، قبل أن تسمح بدخول كميات محدودة من السلع بعد ضغوط دولية. الأمم المتحدة حذرت من مجاعة في بعض مناطق القطاع، بينما اتهمت منظمات إغاثية إسرائيل بمحاولة فرض نظام توزيع خاص عبر "مؤسسة غزة الإنسانية" التي وُصفت بأنها مثيرة للجدل. الأسطول الحالي يسعى للفت الأنظار الدولية مجددًا إلى معاناة الفلسطينيين تحت الحصار.
أفق مفتوح لمحاولات جديدة
رغم اعتراض إسرائيل المتكرر لهذه المبادرات، يواصل النشطاء الدوليون محاولاتهم لإيصال المساعدات بحرًا وإبقاء قضية غزة في دائرة الضوء العالمي. انطلاق الأسطول من برشلونة، ومعه مشاركة رموز مثل غريتا تونبرغ، يعكس الإصرار على تحدي القيود والسعي لفتح نافذة أمل للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الحصار.




