رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إدانة بولسونارو بالسجن 27 عامًا ولولا يرفض وصف البرازيل بجمهورية الموز

الحكم التاريخي على الرئيس السابق جايير بولسونارو يعمق الانقسام الداخلي ويشعل مواجهة سياسية مع واشنطن وسط حديث عن “جمهورية الموز".

العقوبات الأمريكية
العقوبات الأمريكية تزيد التوتر بين لولا وترامب أرشيفية

    الحكم على جايير بولسونارو بالسجن 27 عامًا بتهمة محاولة انقلاب يشعل جدلًا سياسيًا حادًا في البرازيل ويكشف عن تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وسط تهديدات ترامب وتصريحات لولا.

    شهدت البرازيل حدثًا تاريخيًا تمثل في إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن أكثر من 27 عامًا بتهمة محاولة انقلاب عقب خسارته انتخابات 2022، وهو حكم فتح الباب أمام أزمة سياسية كبرى. المحاكمة التي قادها القاضي ألكسندر دي مورايس جاءت ضمن تحقيقات اقتحام أنصار بولسونارو لمقرات الدولة في برازيليا، فيما أعلن محاموه نيتهم طلب الإقامة الجبرية. بالتوازي، اشتدت المواجهة مع واشنطن، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قضاة برازيليين وهدد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات البرازيلية. وفي الداخل، أكد الرئيس لولا دا سيلفا رفضه الضغوط الخارجية وتمسكه بسيادة بلاده، ما زاد المشهد السياسي تعقيدًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة.


    السيادة الوطنية في البرازيل تواجه تحديات أمريكية
    السيادة الوطنية في البرازيل تواجه تحديات أمريكية أرشيفية

    إدانة بولسونارو بالسجن ومحاولة الانقلاب

     

    أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل حكمًا تاريخيًا قضى بسجن الرئيس السابق جايير بولسونارو لمدة 27 عامًا وثلاثة أشهر بتهمة التآمر لانقلاب عسكري وتشكيل جماعة إجرامية مسلحة. الحكم جاء بعد عامين من خسارته الانتخابات أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ليشكل نقطة فاصلة في تاريخ البرازيل السياسي. بينما يخطط فريق دفاعه لتقديم طلب يقضي بتنفيذ العقوبة عبر الإقامة الجبرية نظرًا لعمره المتقدم.

    لولا دا سيلفا والسيادة الوطنية

     

    في مقابلة مع قناة بانديرانتيس، رفض الرئيس الحالي لولا دا سيلفا التهديدات الأمريكية واصفًا البرازيل بأنها ليست “جمهورية موز”. وأكد أن بلاده لن ترضخ لأي تدخل خارجي مهما بلغت حدته، مشددًا على أن السيادة الوطنية لا تقبل المساومة. تصريحات لولا جاءت ردًا مباشرًا على تهديدات ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو بفرض عقوبات جديدة.

    إدانة بولسونارو بالسجن تثير انقسامًا شعبيًا واسعًا أرشيفية
    إدانة بولسونارو بالسجن تثير انقسامًا شعبيًا واسعًا أرشيفية 

    تصريحات ترامب والتصعيد التجاري

     

    لم يتأخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التعليق على الحكم، حيث عبر عن “دهشته” من القرار وربطه بمشكلاته القضائية الخاصة. كما أعلن عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الصادرات البرازيلية، معتبرًا أن القضية تمثل تهديدًا للديمقراطية. هذه الإجراءات عمقت الانقسام بين أكبر اقتصادين في نصف الكرة الغربي وأشعلت جدلًا حول مستقبل العلاقات التجارية.

    العقوبات الأمريكية على القضاء البرازيلي

     

    في خطوة إضافية للتصعيد، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات ماغنيتسكي على القاضي ألكسندر دي مورايس، شملت إلغاء تأشيرته وتجميد أصوله، إلى جانب إلغاء تأشيرات دخول لقضاة آخرين وعائلاتهم. هذه العقوبات أثارت جدلًا واسعًا في البرازيل باعتبارها تدخلًا مباشرًا في استقلال القضاء ومساسًا بالسيادة الوطنية.

    الداخل البرازيلي بين الانقسام والدعم الشعبي

     

    ورغم الحكم، لا يزال بولسونارو يتمتع بقاعدة شعبية قوية تصل إلى نحو 45% وفق استطلاعات الرأي، ما يهدد بزيادة حدة الاستقطاب السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2026. المشهد الداخلي في البرازيل بات أكثر تعقيدًا بين حكم قضائي غير مسبوق، وموقف رئاسي يرفض الضغوط الخارجية، وتوترات دولية تهدد الاقتصاد والسياسة الخارجية للبلاد.

    تم نسخ الرابط