رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اجتماع عاجل لكبار الجنرالات والأدميرالات بأمر من وزير الحرب الأمريكي

استدعاء غير مسبوق لـ 800 ضابط رفيع لمناقشة التوجهات العسكرية الجديدة

بيت هيغسيث يأمر بعقد
بيت هيغسيث يأمر بعقد اجتماع عاجل يضم 800 جنرال وأدميرال في قاعدة كوانتيكو لمناقشة استراتيجية عسكرية جديدة - Illustration

    في خطوة غير مسبوقة بتاريخ المؤسسة العسكرية الأمريكية، دعا وزير الحرب بيت هيغسيث مئات الجنرالات والأدميرالات إلى اجتماع عاجل بقاعدة كوانتيكو لمناقشة إعادة صياغة عقيدة البنتاغون تحت إدارة الرئيس ترامب.

    تشهد المؤسسة العسكرية الأمريكية حدثاً استثنائياً مع دعوة وزير الحرب بيت هيغسيث مئات الجنرالات والأدميرالات لاجتماع عاجل في قاعدة كوانتيكو بفرجينيا. يركز الاجتماع على إعادة صياغة دور وزارة الدفاع التي أعيدت تسميتها جزئياً إلى وزارة الحرب، وعلى تعزيز مفهوم "أخلاقية المحارب" ومعايير جديدة للاستعداد والمظهر. يأتي اللقاء وسط تغييرات واسعة في القيادة العسكرية وتوجه استراتيجي جديد ينقل التركيز من الصين إلى أمن الوطن. لكن الدعوة أثارت جدلاً واسعاً داخل البنتاغون، مع مخاوف من المخاطر الأمنية لهذا الحشد غير المسبوق والتساؤلات حول البعد السياسي للخطوة.


    دعا بيت هيغسيث مئات الجنرالات والأدميرالات إلى اجتماع عاجل - Illustration
    دعا بيت هيغسيث مئات الجنرالات والأدميرالات إلى اجتماع عاجل - Illustration

    تفاصيل الاجتماع العاجل في كوانتيكو

     

    أمر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بعقد اجتماع عاجل يضم ما يصل إلى 800 من كبار الجنرالات والأدميرالات في قاعدة كوانتيكو العسكرية بولاية فيرجينيا. الاجتماع المقرر في 30 سبتمبر 2025 يوصف بأنه "حفلة تحفيزية" لتعزيز الالتزام بالتوجه الجديد، حيث سيلقي هيغسيث خطاباً مسجلاً يُنشر لاحقاً ويُروج له عبر البيت الأبيض.

    الغرض من الاجتماع وتوجهات وزارة الحرب

     

    بحسب تقارير سي إن إن وواشنطن بوست، يهدف الاجتماع إلى إعادة تشكيل وزارة الدفاع تحت التسمية الثانوية الجديدة "وزارة الحرب". يركز التوجه على ترسيخ "أخلاقية المحارب"، وتطبيق معايير جديدة للياقة والمظهر والانضباط. يُطلب من الحاضرين تبني هذه الرؤية أو مواجهة عواقب مهنية، في رسالة تعكس رغبة الإدارة في تغيير جذري داخل المؤسسة العسكرية.

    خلفية إعادة التسمية والجدل الداخلي

     

    في 5 سبتمبر 2025، وقع الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً أعاد تسمية وزارة الدفاع بـ"وزارة الحرب" كتسمية ثانوية. الخطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل البنتاغون، حيث اعتبرها بعض الضباط محاولة لإحياء خطاب الحرب الباردة. إعادة التسمية ستؤثر على مئات الآلاف من المنشآت والشعارات، لكن الاسم القانوني لا يتغير إلا بموافقة الكونغرس.

    تغييرات القيادة العسكرية في عهد هيغسيث

     

    منذ توليه منصبه، أقال هيغسيث أكثر من عشرة ضباط كبار بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الجنرال تشارلز كيو براون والأدميرال ليزا فرانشيتي. أغلب المقالين من الأقليات والنساء، ما أثار انتقادات لاذعة. كما خفّض 20% من المناصب ذات الأربع نجوم و10% من جميع المناصب العامة، مبرراً بأن "زيادة عدد الجنرالات لا تعني زيادة النجاح".

    ترامب - Illustration
    ترامب - Illustration

    الاستراتيجية الدفاعية الجديدة للبنتاغون

     

    تتضمن الاستراتيجية الجديدة تحويلاً في الأولويات، حيث يتحول التركيز من مواجهة الصين إلى تعزيز أمن الوطن والنصف الغربي من الكرة الأرضية. يشمل ذلك تقليص القوات الأمريكية في أوروبا وإعادة هيكلة القيادات العالمية لتقليل النفقات، وهو ما يمثل خروجاً عن نهج الإدارات السابقة.

    المواقف الرسمية وتصريحات الأطراف

     

    أكد شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاغون، أن الوزير هيغسيث "سيخاطب كبار قادته" دون تفاصيل إضافية. الرئيس ترامب وصف الاجتماع بأنه "لحظة ودية" تتيح للجنرالات مناقشة الأسلحة الجديدة، رغم أنه بدا غير ملم بكامل التفاصيل. في المقابل، يرى محللون أن الحدث أقرب إلى "استعراض سياسي" يهدف لتعزيز صورة الإدارة.

    مخاوف وانتقادات من داخل المؤسسة العسكرية

     

    الاجتماع أثار قلق مسؤولين دفاعيين من المخاطر الأمنية لتجمع هذا العدد الكبير من القيادات في موقع واحد، مقترحين استخدام بدائل مثل التواصل عبر الفيديو. كما تزامن توقيته مع احتمال إغلاق حكومي إذا فشل الكونغرس في تمرير التمويل، مما زاد من المخاوف بشأن الأولويات العسكرية والسياسية.

    تم نسخ الرابط