رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يهدد بإلغاء لقائه مع شي جينبينغ بعد أزمة المعادن النادرة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوّح برفع الرسوم الجمركية بعد تشديد بكين قيود تصدير المعادن النادرة.

دونالد ترامب يهدد
دونالد ترامب يهدد بإلغاء لقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ بعد تشديد الصين قيود تصدير المعادن النادرة - Illustration

    ملخص

    تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء لقائه المرتقب مع نظيره الصيني شي جينبينغ. جاء التهديد عقب قرار بكين تشديد قيود تصدير المعادن النادرة، التي تُعد أساسية لصناعات التكنولوجيا والدفاع. ترامب وصف الصين بأنها “أصبحت عدائية”، ولوّح بزيادة “ضخمة” في الرسوم الجمركية على البضائع الصينية. الخطوة أثارت اضطرابًا في الأسواق المالية الأمريكية والعالمية، وسط تحذيرات من عودة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وتداعياتها المحتملة على سلاسل التوريد العالمية.

    الصين تشدد قيود تصدير المعادن النادرة - Illustration
    الصين تشدد قيود تصدير المعادن النادرة - Illustration

    تهديد ترامب بعد تشديد الصين قيود تصدير المعادن النادرة

     

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، بعد أن أعلنت بكين تشديد قيود تصدير المعادن النادرة. وقال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه يرى “لا سببًا” لعقد الاجتماع المقرر لاحقًا هذا الشهر، متهمًا الصين بأنها “أصبحت عدائية جدًا” وتحاول “احتجاز العالم رهينة”.

    تصعيد جديد في الحرب التجارية بين أمريكا والصين

     

    ألمح ترامب إلى احتمال رفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بشكل “ضخم”، مما أثار مخاوف من تصعيد جديد في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين. وسجّلت الأسواق المالية تراجعًا حادًا، حيث انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.8% خلال تعاملات منتصف اليوم في نيويورك.

    تأثير القيود الصينية على الشركات الأمريكية

     

    كانت الصين قد شددت من قبل قيود تصدير المعادن النادرة بعد رفع واشنطن الرسوم الجمركية، مما تسبب في اضطرابات لدى الشركات الأمريكية المعتمدة على هذه المواد. وأجبرت تلك القيود بعض الشركات، مثل “فورد”، على وقف الإنتاج مؤقتًا بسبب نقص الإمدادات.

    ترامب يهدد بإلغاء لقائه مع شي جينبينغ - Illustration
    ترامب يهدد بإلغاء لقائه مع شي جينبينغ - Illustration

    تحقيقات صينية جديدة ضد شركات أمريكية

     

    إلى جانب قيود المعادن النادرة، فتحت بكين تحقيقًا احتكاريًا ضد شركة التكنولوجيا الأمريكية “كوالكوم”، وهو ما قد يؤخر صفقتها لشراء شركة رقائق أخرى. وتُعد الصين سوقًا رئيسية لأعمال “كوالكوم”، حيث تحقق جزءًا كبيرًا من أرباحها. كما أعلنت السلطات الصينية فرض رسوم جديدة على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا إضافيًا في التوتر التجاري.

    تدهور العلاقات بين واشنطن وبكين بعد فترة من الهدوء

     

    تأتي التطورات بعد فترة من الهدوء النسبي منذ مايو الماضي، عندما اتفقت واشنطن وبكين على تخفيف الرسوم الجمركية المتبادلة. وشهدت تلك الفترة مباحثات حول ملفات متعددة تشمل تطبيق “تيك توك”، والمنتجات الزراعية، وتجارة أشباه الموصلات والمعادن النادرة المستخدمة في الصناعات الدفاعية والإلكترونية.

    محاولة صينية لاستباق المفاوضات المقبلة

     

    قال الخبير في الشؤون الصينية جوناثان تشين من مؤسسة بروكينغز إن الرئيس شي يسعى من خلال تلك الخطوات إلى “التحكم في مجريات المفاوضات المقبلة”، مشيرًا إلى أن القيود الجديدة لا تدخل حيز التنفيذ فورًا. وأضاف أن الصين ترى أن لديها “قدرة تحمل أكبر” من واشنطن في مواجهة العقوبات الاقتصادية المتبادلة.

    تحذيرات من استهداف قطاع الدفاع الأمريكي

     

    ذكرت غراسلين باسكاران، مديرة برنامج أمن المعادن الحيوية في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، أن القيود الصينية الأخيرة تستهدف بشكل خاص الشركات الدفاعية الأجنبية. وقالت: “لا شيء يدفع أمريكا للتحرك مثل تهديد قطاعها الدفاعي”. وأضافت أن الولايات المتحدة أمام خيارات محدودة، ما سيدفعها إلى التفاوض لتأمين إمداداتها الصناعية الحيوية.

    احتمال استمرار المفاوضات رغم التصعيد

     

    رغم لهجة التهديد، أشارت باسكاران إلى أن اللقاء بين ترامب وشي جينبينغ لم يُلغَ تمامًا بعد، وأن هناك “فرصة لاستئناف المفاوضات” قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ في ديسمبر. وقالت إن مكان وزمان المحادثات المقبلة سيُحددان لاحقًا وفق التطورات.

    تم نسخ الرابط