نتنياهو يتعهد بمواصلة الضغط على حماس لاستعادة جثامين الرهائن القتلى ويؤكد استمرار القتال “بكامل القوة” ضد الإرهاب
رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن تمسكه بإعادة جميع جثامين الرهائن من غزة بعد تسليم تسع جثث فقط، بينما تقلل واشنطن من أهمية التأخير وتدعو إلى استمرار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
ملخص
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصميمه على استعادة جثامين الرهائن الذين لا يزالون في قطاع غزة، مشددًا على أن إسرائيل “ستواصل محاربة الإرهاب بكامل القوة”. جاء ذلك بعد أن سلمت حركة حماس جثث رهينتين جديدتين فقط، ليرتفع العدد الإجمالي إلى تسع من أصل 28 جثة. تصريحات نتنياهو جاءت وسط غضب في إسرائيل وتأهب لإمكانية استئناف القتال، بينما قللت واشنطن من أهمية التأخير في تسليم الجثث، معتبرة أن حماس لا تزال ملتزمة بروح الاتفاق. في المقابل، هددت الحكومة الإسرائيلية بتقليص المساعدات الإنسانية لغزة إذا لم يتم تسليم بقية الجثث في أقرب وقت.

نتنياهو يتوعد بمواصلة القتال حتى استعادة جميع الرهائن
خلال مراسم رسمية أقيمت في مقبرة جبل هرتزل الوطنية في القدس، تعهد بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل “لن تسمح للشر بأن يرفع رأسه”، مؤكدًا أن “الحرب على الإرهاب ستستمر بكامل القوة حتى نعيد جميع أبنائنا”.
جاءت كلمته بعد يومين من الذكرى العبرية لهجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل وأسر 251 رهينة، وفقًا للبيانات الإسرائيلية.
تسليم جثامين جديدة وتأخر في تنفيذ الاتفاق
أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن جثث الرهينتين اللتين سُلمتا مساء الأربعاء عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعودان إلى إنبار حيمان والرقيب محمد الأطرش، ليرتفع عدد الجثث التي تم استعادتها إلى تسع من أصل 28.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن جميع الرهائن الأحياء (20 شخصًا) تم الإفراج عنهم الإثنين الماضي في إطار صفقة تبادل شملت 250 أسيرًا فلسطينيًا و1,718 محتجزًا من غزة.
أما كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، فأعلنت أنها تواصل عمليات البحث عن بقية الجثامين لكنها “تواجه صعوبات تقنية كبيرة تتطلب معدات خاصة”.
غضب إسرائيلي وتهديد بتقليص المساعدات لغزة
أثار تأخر حماس في تسليم الجثامين غضبًا واسعًا في إسرائيل، حيث دعا منتدى عائلات الرهائن والمفقودين الحكومة إلى “تعليق تنفيذ اتفاق الهدنة فورًا حتى استعادة جميع الجثث”.
وفي المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إنهم يدرسون تقييد دخول المساعدات إلى غزة ردًا على التأخير، في حين نقلت مصادر إعلامية أن نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية من عائلات الضحايا تطالب بالحزم في التعامل مع حماس.
ترامب: “لن نتردد في الرد إذا استمر القتل”
من جانبه، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة تروث سوشال:
“إذا استمرت حماس في قتل الناس، فلن يكون أمامنا خيار سوى الدخول والقتل”، في إشارة إلى التقارير التي تتحدث عن أعمال عنف داخل غزة.
ورغم التصريحات القوية، أكد ترامب في وقت سابق أنه لن يرسل قوات أمريكية إلى غزة، مشيرًا إلى أن دعم بلاده لإسرائيل سيبقى “سياسيًا وأمنيًا”.

موقف واشنطن: التأخير لا يعني خرق الاتفاق
أكد مستشاران للرئيس الأمريكي في تصريحات للصحفيين أن الإدارة الأمريكية لا تعتبر تأخر حماس في تسليم الجثث خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، موضحين أن الحركة “قدّمت معلومات مفصلة” عبر الوسطاء بشأن مواقع الجثث المحتملة.
وأشار أحد المستشارين إلى أن الدمار الهائل في غزة يعرقل عمليات البحث، وأن الوساطة الدولية تدرس تقديم مكافآت مالية للمدنيين الذين يساعدون في تحديد أماكن الرفات.
غزة: تبادل جثامين ومخاوف بشأن المعابر
في المقابل، سلمت إسرائيل 30 جثة فلسطينية إلى السلطات في غزة الخميس، ليصل عدد الجثث الفلسطينية التي أُعيدت خلال الأيام الأخيرة إلى 120 جثة.
وتزامن ذلك مع تقارير عن احتمال إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، المغلق منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024.
وقال مسؤول في هيئة كوغات الإسرائيلية إن فتح المعبر سيتم لاحقًا “بعد استكمال الترتيبات مع الجانب المصري”، مؤكدًا أن المساعدات لن تمر عبر رفح، بل من خلال معبر كرم أبو سالم بعد عمليات تفتيش إسرائيلية.
هدنة هشة وسط استمرار التوترات الميدانية
بينما تتبادل الأطراف الاتهامات، يبقى اتفاق وقف إطلاق النار هشًا وقابلًا للانهيار، خصوصًا في ظل استمرار القتال المحدود في بعض مناطق غزة.
وتقول مصادر فلسطينية إن أكثر من 67,900 شخص قُتلوا في غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
وتؤكد الأوساط الدبلوماسية أن تثبيت الهدنة يتطلب التزامًا متبادلًا وضغوطًا دولية متواصلة لضمان استمرار العملية الإنسانية وتجنب تجدد القتال على نطاق واسع.




