رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب وبوتين على خط واحد: قمة بودابست المحتملة تثير الجدل حول مستقبل الحرب في أوكرانيا

تصريحات ترامب، وردود أوروبا الغاضبة، ومكالمة لافروف وروبيو تشعل الجدل حول قمة بودابست التي قد تعيد رسم خريطة الحرب الأوكرانية الروسية.

قمة ترامب وبوتين
قمة ترامب وبوتين المحتملة في بودابست تعيد الجدل حول الحرب في أوكرانيا - Illustration

    ملخص

    الحرب في أوكرانيا تشهد تطورات دبلوماسية متسارعة مع الحديث عن قمة مرتقبة بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في بودابست، وسط مواقف أوروبية متشددة وانتقادات لزيارة بوتين. تصريحات ترامب حول فرص أوكرانيا في النصر زادت الانقسام، بينما أبدى زيلينسكي تحفظه على دور هنغاريا. مكالمة لافروف وروبيو أعادت الأمل في تسوية سلمية، لكن الخلافات حول التنازلات الإقليمية ما زالت قائمة. الاتحاد الأوروبي يخشى التهميش، والعالم يترقب ما إذا كانت قمة بودابست ستكون بداية نهاية الحرب أم فصلاً جديداً من الصراع.

    علم روسيا
    علم روسيا

    قمة محتملة بين ترامب وبوتين ترسم ملامح مرحلة جديدة في الحرب الأوكرانية

     

    الحرب في أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة مع الحديث عن قمة تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست. التطورات الأخيرة تكشف ملامح مشهد سياسي معقد يتراوح بين ضغوط أمريكية ومواقف أوروبية غاضبة، بينما يترقب العالم نتائج التحركات الدبلوماسية وسط استمرار النزاع. تصريحات ترامب حول فرص كييف في النصر، وردود الفعل على زيارة بوتين، ومكالمة لافروف مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تشكل خيوط قصة دبلوماسية متشابكة قد تحدد مستقبل الحرب وموازين القوى في أوروبا.

    ترامب يشعل الجدل بتصريحات حول الحرب في أوكرانيا

     

    أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل حين صرّح بأن فوز أوكرانيا في الحرب مع روسيا "غير محتمل، لكنه ممكن"، مؤكدًا أن الحروب لا يمكن التنبؤ بنتائجها. جاءت تصريحاته بعد اجتماع متوتر في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث ذكرت تقارير أن ترامب ضغط على كييف للقبول بتنازلات إقليمية تشمل منطقة دونباس. الموقف الجديد يعكس تحوّلًا في سياسة ترامب، الذي كان قبل أسابيع يعلن دعمه لاستعادة أوكرانيا كامل أراضيها، بينما يسعى الآن إلى وقف إطلاق نار سريع يرسخ خطوط التماس الحالية.

    بوتين في بودابست: زيارة تثير الغضب الأوروبي

     

    تسببت الأنباء عن زيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى هنغاريا في عاصفة من الانتقادات داخل الاتحاد الأوروبي. كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد، وصفت الزيارة بأنها "غير لطيفة"، مشيرة إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق بوتين. أكدت كالاس أن أي مفاوضات مع موسكو يجب ألا تستبعد أوكرانيا، بينما شدد وزراء خارجية من ليتوانيا وفنلندا وفرنسا على أن مكان بوتين هو المحكمة في لاهاي لا العواصم الأوروبية. في المقابل، ترى موسكو أن الغرب يسعى لعرقلة جهود السلام، وتتهم الاتحاد الأوروبي بالنفاق السياسي.

    الحرب في أوكرانيا تشهد تطورات دبلوماسية متسارعة - Illustration
    الحرب في أوكرانيا تشهد تطورات دبلوماسية متسارعة - Illustration

    مكالمة لافروف وروبيو: تحضير خلف الكواليس لقمة بودابست

     

    في خضم التوترات، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، وُصفت بأنها "بناءة" من الطرفين. ركزت المكالمة على تنفيذ التفاهمات التي توصل إليها ترامب وبوتين في مكالمتهما السابقة منتصف أكتوبر، وناقشت الخطوات التالية نحو تسوية دائمة للحرب في أوكرانيا. واشنطن أكدت أن هدفها هو الوصول إلى اتفاق يوقف القتال ويعيد بناء الثقة بين البلدين، بينما شددت موسكو على أهمية "الاحترام المتبادل" كشرط أساسي لأي تسوية.

    زيلينسكي بين الدعوة والانتقاد

     

    أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للمشاركة في القمة إذا دُعي رسميًا، مؤكدًا أن الحل العادل يجب أن يمر عبر كييف لا عبر العواصم الأخرى. لكنه في الوقت نفسه انتقد اختيار هنغاريا لاستضافة اللقاء، معتبرًا أن رئيس وزرائها فيكتور أوربان لا يمكن أن يلعب دور الوسيط المحايد بسبب قربه من موسكو. خلال اجتماعه الأخير مع ترامب، طلب زيلينسكي تزويد بلاده بصواريخ توماهوك لردع روسيا، لكن واشنطن لم تقدم التزامًا واضحًا، مما زاد من التوتر بين الحليفين.

    أوروبا منقسمة ومخاوف من استبعادها

     

    تزداد المخاوف في العواصم الأوروبية من أن تستثنى من مسار التفاوض الأمريكي الروسي حول الحرب في أوكرانيا. يرى مراقبون أن أي اتفاق يتم دون مشاركة الاتحاد الأوروبي سيشكل "إحراجًا دبلوماسيًا" لبروكسل، خاصة أن الاتحاد كان الداعم الأكبر لكييف منذ 2022. في المقابل، يؤكد المقربون من ترامب أن الهدف هو وقف الحرب سريعًا قبل أن تتفاقم الخسائر. بينما يرى محللون أن القمة المرتقبة في بودابست قد تكون بداية مرحلة جديدة، لكنها أيضًا اختبار حقيقي لمدى جدية موسكو وواشنطن في إنهاء الصراع.

    تحديات أمام السلام وتوقعات غامضة

     

    رغم الأجواء الدبلوماسية المكثفة، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق سلام شامل محدودة. الخلافات حول الحدود، ومصير المناطق الشرقية، وضمانات الأمن، كلها عقبات حقيقية أمام أي اتفاق. أوروبا تخشى من اتفاق جانبي يقوّض نفوذها، بينما ينتظر العالم نتائج قمة بودابست التي قد تحدد ملامح النظام الدولي الجديد.

    تم نسخ الرابط