رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

متبرع غامض يمنح 130 مليون دولار للبنتاغون لدفع رواتب الجنود الأمريكيين خلال الإغلاق الحكومي

التبرع غير المسبوق يثير تساؤلات أخلاقية وسط صمت رسمي حول هوية الممول الذي وصفه ترامب بأنه "وطني وداعم كبير".

تبرع غامض بقيمة 130
تبرع غامض بقيمة 130 مليون دولار لدفع رواتب الجيش الأمريكي - Illustration

    ملخص

    أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تلقيها تبرعًا بقيمة 130 مليون دولار من شخص لم يُكشف عن هويته، للمساعدة في دفع رواتب الجنود خلال الإغلاق الحكومي المستمر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المتبرع "مواطن أمريكي وكبير الداعمين له"، لكنه رفض الإفصاح عن اسمه، واصفًا إياه بأنه "رجل وطني لا يبحث عن الشهرة". وأثار الإعلان موجة من التساؤلات القانونية والأخلاقية حول قبول أموال مجهولة المصدر داخل المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل اشتراط مراجعة التبرعات الكبرى للتأكد من عدم تعارضها مع المصالح الحكومية.

    الإغلاق الحكومي دخل يومه الخامس والعشرين - Illustration
    الإغلاق الحكومي دخل يومه الخامس والعشرين - Illustration

    تبرع غير مسبوق وسط أطول إغلاق حكومي في التاريخ الأمريكي

     

    أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن تبرعًا بقيمة 130 مليون دولار قُدم للبنتاغون بهدف تمويل رواتب العسكريين خلال فترة الإغلاق الحكومي، الذي دخل يومه الخامس والعشرين، مهددًا بأن يصبح الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل إن المبلغ "قُدم بشرط استخدامه لتغطية رواتب ومزايا الخدمة العسكرية"، مشيرًا إلى أنه تم قبوله وفقًا لصلاحيات الوزارة في تلقي "الهبات العامة".
    وأوضح بارنيل أن التبرع يهدف إلى تعويض النقص المالي الناجم عن تعطل ميزانية الحكومة، بينما لم يكشف عن اسم الممول أو خلفيته، التزامًا بشرط السرية الذي وضعه المتبرع. وسبق أن استخدمت إدارة ترامب 8 مليارات دولار من ميزانية البحث العسكري لدفع الرواتب الأسبوع الماضي، في انتظار تمرير الكونغرس لقانون تمويلي جديد.

    ترامب يمتدح المتبرع ويرفض الكشف عن هويته

     

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل مغادرته إلى آسيا، إن المتبرع "رجل عظيم ووطنـي كبير ولا يريد أي دعاية"، مضيفًا: "من النادر في عالم السياسة أن يرفض أحدهم ذكر اسمه بعد تبرعه بهذا الحجم".
    وأوضح ترامب أن المتبرع هو "مواطن أمريكي وداعم كبير لي"، مؤكدًا أن المبلغ الذي قدمه "ضخم ويكفي لضمان دفع رواتب أكثر من 1.3 مليون جندي". وقدّر ترامب أن التبرع يعادل "نحو 100 دولار لكل جندي"، مشيرًا إلى أنه جاء في وقت حرج بعد فشل المشرعين في تمرير قانون لتمويل الحكومة.
    ورفض ترامب مرارًا الكشف عن هوية الممول قائلاً إن الأخير "يفضل أن يبقى في الظل"، مؤكدًا أن الهدف من التبرع "خدمة الجنود وليس تحقيق مكاسب سياسية أو شخصية".

    ترامب يمتدح المتبرع المجهول ويصفه بـ"الوطني الكبير" - Illustration
    ترامب يمتدح المتبرع المجهول ويصفه بـ"الوطني الكبير" - Illustration

    تساؤلات قانونية وأخلاقية حول قبول التبرع

     

    أثار الإعلان عن التبرع جدلاً واسعًا داخل واشنطن، حيث أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم من قبول وزارة الدفاع أموالاً من مصدر مجهول. وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز، عضو لجنة المخصصات الدفاعية بمجلس الشيوخ، إن "استخدام تبرعات مجهولة لتمويل الجيش يثير تساؤلات خطيرة حول ما إذا كانت قواتنا تُشترى فعليًا بأموال ربما تأتي من أطراف أجنبية".
    وبحسب لوائح وزارة الدفاع الأمريكية، يجب مراجعة أي تبرع يتجاوز 10 آلاف دولار من قبل مسؤولي الأخلاقيات للتحقق مما إذا كان للمتبرع ارتباط بأي صفقات أو دعاوى أو قضايا تخص الوزارة. وتخضع التبرعات من غير المواطنين الأمريكيين لمزيد من التدقيق قبل قبولها.

    ردود الفعل داخل البنتاغون واحتمالات الأزمة المقبلة

     

    أوضح مسؤولون في البنتاغون أن قبول التبرع تم وفق الإجراءات القانونية، لكنهم أقروا بأن حجم المبلغ "غير مسبوق" في تاريخ المؤسسة العسكرية. وقال مصدر دفاعي إن التبرع "لن يحل الأزمة بالكامل" إذ يظل مصير رواتب العسكريين بعد 31 أكتوبر غير واضح في ظل استمرار الإغلاق وتعثر المفاوضات داخل الكونغرس.
    ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الإغلاق الحكومي تجميد رواتب مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين أو مطالبتهم بالعمل دون أجر، بينما تتزايد الضغوط على إدارة ترامب لإيجاد حل تمويلي دائم. وتعد هذه الواقعة من أندر الحالات التي تلجأ فيها وزارة الدفاع إلى تمويل خارجي لتغطية رواتب العسكريين، ما يسلط الضوء على عمق الأزمة السياسية والمالية التي تواجهها الولايات المتحدة.

    تم نسخ الرابط