ارتفاع حاد في أقساط التأمين الصحي يهدد ملايين الأمريكيين
بداية التسجيل في برنامج الرعاية الصحية الأمريكي تتزامن مع أزمة سياسية حول الإعفاءات الضريبية ودعم التأمين للمواطنين.
ملخص
في الولايات المتحدة، تتزايد المخاوف من موجة ارتفاع غير مسبوقة في تكاليف التأمين الصحي مع بدء التسجيل في برنامج "أوباما كير" لهذا العام. ويعتمد نحو 24 مليون شخص على الإعفاءات الضريبية لتغطية تكاليفهم الشهرية، لكن انتهاء العمل بالدعم مع نهاية العام قد يضاعف الأسعار ويهدد بخروج ملايين المواطنين من منظومة التأمين الصحي. وبينما يسعى الديمقراطيون إلى تمديد الدعم، يصر الجمهوريون على مناقشة القضية بعد انتهاء الإغلاق الحكومي الذي يدخل شهره الثاني.

زيادات مرتقبة تهدد المستفيدين من التأمين الصحي
تبدأ اليوم فترة التسجيل المفتوح لبرنامج التأمين الصحي الأمريكي المعروف باسم "أوباما كير"، في ظل تحذيرات من ارتفاع كبير في الأسعار بعد توقف الدعم الفيدرالي. وتشير تقديرات مراكز بحثية إلى أن الأقساط الشهرية قد ترتفع بنسبة تتجاوز 110% في حال عدم تجديد الإعفاءات الضريبية.
وبذلك قد تضيف الزيادات الجديدة أكثر من ألف دولار سنويًا إلى ما يدفعه المستفيد الواحد، وهو عبء مالي ثقيل على الأسر المتوسطة والمنخفضة الدخل التي تعتمد على الدعم لتأمين الخدمات الطبية الأساسية.
تأثير مباشر على الأسر الأمريكية
تواجه الأسر الأمريكية، خاصة من أصحاب الأعمال الصغيرة، خيارات صعبة مع هذه الزيادات. ستايسي كوكس وزوجها، اللذان يعيشان في ولاية يوتا ويديران مشروعًا خاصًا، كانا يدفعان نحو 495 دولارًا شهريًا للتأمين الصحي. ومع انتهاء الإعفاءات، سترتفع أقساطهما إلى أكثر من 2,100 دولار شهريًا، أي زيادة تفوق ثلاثة أضعاف ما كانا يدفعانه.
تقول كوكس إنهما يدرسان إلغاء التأمين الحالي والاكتفاء بخطة طوارئ محدودة، لكنها تخشى فقدان التغطية الضرورية لحالتها الصحية المزمنة، فيما يعاني زوجها من أمراض في القلب. وتضيف: "الأرقام صادمة، لكننا لا نملك خيارًا آخر".

مخاطر فقدان التغطية الصحية
تشير التقديرات إلى أن نحو سبعة ملايين شخص قد يتوقفون عن شراء التأمين عبر السوق إذا لم تُجدّد الإعفاءات، وأن نحو خمسة ملايين منهم سيفقدون التغطية بالكامل لعدم قدرتهم على تحمّل التكلفة. ويحذر خبراء من أن تراجع عدد المؤمن عليهم سيؤدي إلى ضغط كبير على المستشفيات العامة وبرامج الرعاية الحكومية، خاصة مع استمرار توقف تمويل بعض الخدمات نتيجة الإغلاق الفيدرالي.
خلافات سياسية في الكونغرس
الأزمة كشفت انقسامًا حادًا داخل الكونغرس الأمريكي. الديمقراطيون يطالبون بتمديد الإعفاءات كشرط لإنهاء الإغلاق الحكومي، بينما يرى الجمهوريون أن مناقشة الملف يجب أن تتم بعد إعادة فتح مؤسسات الدولة. ومع ذلك، عبّر بعض النواب المحافظين عن تأييدهم لاستمرار الدعم، ومنهم مارجوري تايلور غرين التي وصفت انتهاء الإعفاءات بأنه "إجراء غير إنساني".
تتزامن هذه الخلافات مع قرار قضائي أجبر إدارة الرئيس دونالد ترامب على استمرار تمويل برنامج المساعدات الغذائية "سناب" من أموال الطوارئ، بعد مخاوف من انقطاع المساعدات عن أكثر من 40 مليون شخص.




