رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يحث الجمهوريين على التصويت لنشر ملفات إبستين

دونالد ترامب يدعو الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي لدعم مشروع نشر ملفات إبستين وسط خلاف سياسي متزايد داخل الحزب.

ترامب يطالب الجمهوريين
ترامب يطالب الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي بدعم مشروع قانون لنشر ملفات إبستين - Illustration

    ملخص

    أعاد الجدل حول ملفات إبستين ودور جيفري إبستين في قضايا الاستغلال الجنسي الانقسام داخل مجلس النواب الأمريكي، بعد أن دعا دونالد ترامب أعضاء حزبه إلى التصويت لصالح نشر الملفات قائلا إن الجمهوريين "ليس لديهم ما يخفونه". ويأتي هذا التوجه بعد نشر ديمقراطيين في لجنة الرقابة في مجلس النواب مراسلات تتضمن إشارات لترامب، مع تأكيده عدم صلته بأي جرائم. ويُطرح في المجلس مشروع "قانون شفافية ملفات إبستين" لإلزام وزارة العدل الأمريكية بنشر جميع المواد غير المصنفة المتعلقة بالقضية. ويترافق النقاش مع رسالة من ناجيات تطالب النواب بالتصويت لصالح الكشف، وخلاف علني بين ترامب والعضو مارجوري تايلور غرين حول طريقة التعامل مع الملف.

    ملفات إبستين تشعل خلافا داخل مجلس النواب الأمريكي - Illustration
    ملفات إبستين تشعل خلافا داخل مجلس النواب الأمريكي - Illustration

    تحرك داخل مجلس النواب الأمريكي لنشر ملفات إبستين

     

    دعا دونالد ترامب، في رسالة نشرها ليلة الأحد، أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي إلى التصويت لصالح مشروع قانون يفرض نشر ملفات إبستين، قائلا إن على الجمهوريين دعم الخطوة "لأننا لا نخفي شيئا". وتأتي هذه الدعوة بعد فترة كان يرفض فيها ترامب الحاجة إلى نشر المزيد من الوثائق رغم مطالب من بعض أنصاره.

    ويُتوقع، وفق ما يجري تداوله داخل المجلس، أن يؤيد عدد كبير من الجمهوريين مشروع القانون الذي يلزم الحكومة الفيدرالية بالكشف عن كل ما بحوزتها من وثائق وتحقيقات غير مصنفة تتعلق بجيـفري إبستين، مع ترجيحات بامتلاك مؤيدي المشروع الأصوات الكافية لتمريره في مجلس النواب، بينما يبقى مصيره في مجلس الشيوخ غير محسوم.

    خلفية عن جيفري إبستين والاتهامات السابقة

     

    جيفري إبستين، وهو ممول أمريكي، عُثر عليه ميتا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019، في واقعة صنفها تقرير الطب الشرعي على أنها انتحار. وكان إبستين موقوفا بانتظار المحاكمة في اتهامات تتعلق بالاتجار الجنسي، بعد أن سبق إدانته عام 2008 بطلب خدمات جنسية من قاصر.

    وتشير المادة المنشورة إلى أن الاهتمام المتجدد بملفات إبستين ترافق مع نشر دفعات تدريجية من الوثائق من جانب أعضاء ديمقراطيين، تضمنت أجزاء منها إشارات لترامب وعدد من الشخصيات العامة، مع تأكيد عدم وجود ما يدل على ارتكاب ترامب جرائم في الوثائق المنشورة.

    موقف ترامب وتصريحاته حول ملفات إبستين

     

    كرر دونالد ترامب في تعليقاته وصف الاهتمام المتزايد بملفات إبستين بأنه "خدعة يقودها الديمقراطيون" تهدف إلى "تشتيت الانتباه" عن عمل الحزب الجمهوري. وكتب على منصة تروث سوشال أن "وزارة العدل سلمت بالفعل عشرات الآلاف من الصفحات للعلن حول إبستين، وتبحث في علاقة عدد من الشخصيات الديمقراطية مثل بيل كلينتون وريد هوفمان ولاري سمرز بالقضية"، مضيفا أن لجنة الرقابة في مجلس النواب "يمكنها الحصول على كل ما يجيزه لها القانون، لا يهمني ذلك".

    وأكد ترامب في الرسالة نفسها أنه يريد من الجمهوريين "العودة إلى التركيز على القضايا الأساسية"، في إشارة إلى أولويات تشريعية وسياسية أخرى للحزب. ويُذكر أنه كان قد صُوّر تاريخيا في مناسبات اجتماعية مع إبستين، لكنه يقول إنه قطع علاقته به قبل سنوات من إدانته عام 2008، وأنه لم يكن على علم بجرائمه.

    دور لجنة الرقابة في مجلس النواب وإصدارات الوثائق

     

    شهدت القضية مؤخرا نشر ثلاث مراسلات عبر البريد الإلكتروني بين جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل، التي تقضي حاليا حكما بالسجن لمدة عشرين عاما في قضية الاتجار الجنسي. وتضمنت إحدى الرسائل، المؤرخة عام 2011، عبارة كتب فيها إبستين لماكسويل: "أريدك أن تدركي أن ذلك الكلب الذي لم ينبح هو ترامب.. الضحية قضت ساعات في منزلي معه".

    أوضحت الرئاسة الأمريكية أن الضحية المشار إليها في الرسالة هي فيرجينيا جوفري، وهي من أبرز الناجيات اللواتي اتهمن إبستين. وأكدت المادة أنه لا توجد في هذه المراسلات دلالات على ارتكاب ترامب مخالفة. وبعد نشر هذه الرسائل، نشر جمهوريون في مجلس النواب نحو عشرين ألف ملف إضافي، قائلين إن الهدف هو الرد على محاولة "انتقاء" وثائق بعينها يصنفونها على أنها محاولة لصياغة "رواية زائفة للتشهير" بترامب.

    ناجيات من جيفري إبستين يطالبن بكشف الملفات - Illustration
    ناجيات من جيفري إبستين يطالبن بكشف الملفات - Illustration

    قانون شفافية ملفات إبستين وموقف الناجين

     

    مشروع القانون المطروح يحمل اسم "قانون شفافية ملفات إبستين"، ويهدف إلى إلزام وزارة العدل الأمريكية بنشر جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة المتعلقة بالممول الراحل. وإذا مر المشروع في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فسيحتاج إلى توقيع ترامب ليصبح نافذا.

    تلقى أعضاء الكونغرس رسالة من ناجيات من انتهاكات إبستين وعائلة فيرجينيا جوفري، دعتهم إلى التصويت لصالح المشروع. وجاء في الرسالة: "تذكروا أن واجبكم الأول هو تجاه ناخبيكم. تخيلوا لو أن بناتكم أو أخواتكم أو أمهاتكم أو عماتكم تعرضن للاستغلال. تخيلوا أنكم أنتم أنفسكم كنتم من الناجين. ماذا كنتم ستريدون لهم؟". وأضافت الرسالة أن قرار النواب "سيُحفظ في ذاكرة الناخبين عند صناديق الاقتراع".

    الخلاف مع مارجوري تايلور غرين والانقسام داخل الحزب

     

    أدى أسلوب تعامل ترامب مع القضية إلى خلاف علني مع عضوة الكونغرس مارجوري تايلور غرين، التي تعد من أبرز المؤيدين له تاريخيا داخل الحزب الجمهوري. وهاجمها ترامب يوم الجمعة، واصفا إياها بأنها "مختلة" و"خائنة"، ومشيرا إلى أنه ينبغي العمل على إسقاطها في الانتخابات المقبلة.

    من جانبها تساءلت غرين عما إذا كان ترامب ما زال يضع "أمريكا أولا"، وقالت إنه "يجعل منها مثالا" لإخافة أعضاء جمهوريين آخرين ودفعهم للابتعاد عن التصويت لصالح مشروع نشر ملفات إبستين.

    ويتقاطع هذا الجدل مع تصريحات لرئيس مجلس النواب مايك جونسون اعتبر فيها أن التركيز على نشر الملفات يمثل "الخطة الكاملة" للمعارضة الديمقراطية، مؤكدا أن "ترامب يداه نظيفتان" وأنه "غير قلق" من محتوى الوثائق.

    تحقيقات وزارة العدل وروابط لشخصيات سياسية ومالية

     

    أكدت وزارة العدل الأمريكية أنها ستحقق في صلات جيفري إبستين المحتملة بعدد من البنوك الكبرى وعدة شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي، من بينها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، الذي ينفي علمه بجرائم إبستين.

    وتظهر في أحدث الملفات المنشورة أسماء رجال الأعمال ريد هوفمان ولاري سمرز. وسبق أن عبّر سمرز عن ندمه على تواصله مع إبستين بعد إدانته، بينما قال هوفمان إن علاقته به اقتصرت على جمع تبرعات لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

    تم نسخ الرابط