إتلاف سوار المراقبة يفاقم مأزق جاير بولسونارو
في شهادة أمام المحكمة في برازيليا، الرئيس البرازيلي السابق يقول إن محاولة فتح سوار المراقبة كانت تحت تأثير «بارانويا» بسبب الأدوية، بينما تبقيه السلطات رهن الاحتجاز بوصفه خطراً للفرار.
ملخص
خلال جلسة استماع في برازيليا، أوضح جاير بولسونارو أنه حاول فتح سوار المراقبة الإلكتروني بمكواة لحام وهو في حالة وصفها بأنها "بارانويا" ناجمة عن الأدوية، قبل أن "يعود إلى صوابه"، بحسب وثائق المحكمة، مؤكداً أنه لم يخطط للهرب. السلطات تعتبر الرئيس البرازيلي السابق البالغ ٧٠ عاماً خطراً محتملاً للفرار، خاصة مع الدعوة لوقفة لأنصاره قرب منزله، لذلك نُقل من الإقامة الجبرية إلى الاحتجاز في مركز للشرطة بالعاصمة. تأتي هذه التطورات بعد إدانته في سبتمبر/أيلول بالتآمر على تنفيذ انقلاب والحكم عليه بأكثر من ٢٧ عاماً في السجن ومنعه من الترشح حتى عام ٢٠٦٠.

خلفية إدانة جاير بولسونارو بتهمة التآمر على الانقلاب
بحسب الحكم الصادر في سبتمبر/أيلول، أدين جاير بولسونارو بقيادة مؤامرة تهدف إلى الإبقاء عليه في السلطة بعد خسارته انتخابات ٢٠٢٢ أمام منافسه اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. الحكم قضى بسجنه لأكثر من ٢٧ عاماً، إلى جانب منعه من الترشح أو تولي أي منصب عام حتى عام ٢٠٦٠، أي بعد ثماني سنوات من نهاية العقوبة.
بولسونارو من جانبه وصف المحاكمة بأنها "مطاردة ساحرات" هدفها منعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في ٢٠٢٦، معتبراً أن القضية ذات طابع سياسي، وفق تصريحاته العلنية.
دور المحكمة العليا وأحداث برازيليا في ٨ يناير
قضاة المحكمة العليا البرازيلية قالوا في حيثيات الحكم إن بولسونارو كان على علم بمؤامرة تشمل خططاً لاغتيال لولا دا سيلفا ونائبه المرشح حينها جيرالدو ألكمين، إضافة إلى اعتقال وإعدام القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي يشرف على محاكمته.
وبحسب المحكمة، فشل المخطط في الحصول على دعم قادة الجيش والقوات الجوية، ما سمح بتنصيب لولا رئيساً من دون حادث في ١ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٣. لكن بعد أسبوع، في ٨ يناير/كانون الثاني، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مباني حكومية في برازيليا وتم تخريبها، قبل تدخل قوات الأمن واعتقال نحو ١٥٠٠ شخص.
القضاة اعتبروا أن هؤلاء قد جرى تحريضهم من جانب بولسونارو، وأن خطته كانت تقوم على تدخل الجيش لإعادة تنصيبه في الحكم بعد الفوضى.

توتر مع دونالد ترامب ورسوم على الواردات البرازيلية
المشكلات القضائية التي يواجهها بولسونارو أثارت رد فعل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يُنظر إليه على أنه حليف سياسي سابق له. ووفق ما أعلن، فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة ٥٠٪ على واردات السلع البرازيلية، وربط هذه الخطوة بما يتعرض له بولسونارو من ملاحقات قضائية في بلاده.
هذه الرسوم تأتي في سياق توتر سياسي بين الجانبين على خلفية ملف الرئيس البرازيلي السابق، لكنها لم تغيّر مسار المحاكمة التي أفضت إلى الحكم الطويل بالسجن ومنعه من العودة إلى الحياة السياسية حتى منتصف القرن.
جلسة برازيليا وتفسير بولسونارو لإتلاف سوار المراقبة
في أحدث تطور، عُقدت جلسة استماع في برازيليا بعد يوم واحد من قرار نقل بولسونارو من الإقامة الجبرية إلى الاحتجاز. وبحسب وثائق المحكمة، أقرّ بأنه حاول يوم الجمعة فتح سوار المراقبة الإلكتروني باستخدام مكواة لحام، قبل أن يتراجع عن ذلك عندما "استعاد وعيه"، على حد تعبيره.
بولسونارو قال للمحكمة إن تصرفه جاء في لحظة "بارانويا" ناجمة عن الأدوية التي يتناولها، نافياً أن تكون لديه نية للهرب من العدالة. لكن السلطات أوضحت أن وضعه في السجن جاء لأنه يشكل "خطر فرار ملموس"، خاصة مع الدعوة التي وُجهت لأنصاره لتنظيم وقفة قرب منزله، والتي رأت فيها الجهات المعنية احتمالاً لتسهيل هروبه.
حالياً يُحتجز بولسونارو في مركز للشرطة في برازيليا، حيث من المقرر أن يستمر توقيفه في ظل استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بقضية الانقلاب وما يرتبط بها من ملفات.



