واشنطن تعيد فحص بطاقات الإقامة لمهاجرين من 19 دولة
قرار اتحادي جديد يعيد فتح ملفات حاملي الجرين كارد من دول مصنفة خطرة، بعد حادث إطلاق نار في العاصمة الأمريكية.
ملخص
إعادة فحص بطاقات الإقامة لمهاجرين من 19 دولة أصبحت جزءاً من سياسة أمنية متشددة أعلنها رئيس دائرة خدمات الهجرة الأمريكية جوزيف إدلو، بعدما وجّه الرئيس دونالد ترامب بإجراء مراجعة شاملة لكل جرين كارد صادر لمواطنين من دول مصنفة كمصدر تهديد. القرار يأتي بعد حادث إطلاق نار في واشنطن أصيب فيه اثنان من أفراد الحرس الوطني، والمتهم فيه مهاجر أفغاني وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج خاص بإعادة توطين الأفغان عقب الانسحاب الأمريكي. السلطات أشارت إلى إعلان رئاسي سابق يضم دولاً مثل أفغانستان وإيران والصومال وفنزويلا، ويوضح أسباب إدراجها تحت فئة “البلدان المثيرة للقلق”، بما في ذلك ضعف آليات الفحص الأمني.

خطوة اتحادية تمس فئة واسعة من حاملي الإقامة
أعلنت دائرة خدمات الهجرة الأمريكية أنها بدأت تنفيذ توجيه رئاسي يقضي بمراجعة بطاقات الإقامة الدائمة لحاملي الجرين كارد القادمين من 19 دولة مصنفة باعتبارها ذات مخاطر أمنية. جوزيف إدلو، رئيس الدائرة، قال إن الرئيس أمر بمراجعة "شاملة وصارمة" لكل بطاقة صادرة لمواطنين من "دول مثيرة للقلق". الإشارة الرسمية الوحيدة لقائمة هذه الدول جاءت من إعلان رئاسي صدر في يونيو، تضمن أفغانستان وكوبا وهايتي وإيران والصومال وفنزويلا، إضافة إلى دول أخرى تفتقر إلى أنظمة فحص وتوثيق متقدمة.
حادث واشنطن يعيد ملف الهجرة إلى الواجهة
جاء الإعلان وسط حالة من التوتر بعد إصابة اثنين من عناصر الحرس الوطني الأربعاء في إطلاق نار قرب البيت الأبيض. وتقول السلطات إن المشتبه به، رحمان الله لاكانوال، أفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج منح حماية خاصة للأفغان الذين تم إجلاؤهم عقب سيطرة حركة طالبان. الهجوم أعاد قضية الفحص الأمني للاجئين والمهاجرين إلى صدارة النقاش السياسي. الرئيس دونالد ترامب وصف الحادث بأنه "تهديد أمني خطير"، وقال إن بلاده "لن تتحمل تكلفة سياسات إعادة التوطين المتهورة للإدارة السابقة".
توسّع في مراجعات الهجرة وإجراءات الأمن
تصريحات إدلو التي صدرت عبر منصات التواصل لم تربط بشكل مباشر بين الهجوم وإجراءات إعادة الفحص، لكنه أكد أن حماية البلاد "تظل أولوية قصوى". الإعلان الرئاسي المشار إليه يوضح أن إدراج دول معينة في قائمة البلدان المثيرة للقلق يرتبط بعوامل تشمل مخاطر "الإرهاب الأجنبي" ونسب تجاوز مدة التأشيرات السياحية أو الدراسية، بالإضافة إلى نقص قدرات تلك الدول على إصدار وثائق رسمية يمكن الاعتماد عليها. وذكر الإعلان أن "طالبان، المصنفة جماعة إرهابية عالمية، تسيطر على أفغانستان" وأن غياب سلطة مركزية موثوقة يعرقل عمليات التدقيق الأمني.

دول أخرى ضمن نطاق المراجعة الجديدة
بالإضافة إلى الدول الست المذكورة في إعلان يونيو، تشمل لائحة البلدان التي سيعاد فحص بطاقات الإقامة الصادرة لمواطنيها دولاً مثل ميانمار وتشاد وجمهورية الكونغو وليبيا، إلى جانب مجموعة أخرى أدرجت في القائمة بناءً على معايير أمنية تتعلق بنظام الوثائق وحجم المخاطر المرتبطة بالسفر منها وإليها. حتى الآن، لم تُعلن أي تفاصيل رسمية حول آلية المراجعة أو مدتها المتوقعة، ولم توضح الإدارة ما إذا كانت النتائج قد تؤدي إلى سحب بطاقات إقامة أو مراجعة وضع بعض الأفراد.
تصعيد متزامن يشمل اللاجئين وطلبات الهجرة
الإعلان الأخير يأتي بعد أيام من خطوة أخرى اتخذتها الجهة نفسها، إذ أعلنت دائرة خدمات الهجرة مراجعة شاملة لجميع اللاجئين الذين دخلوا البلاد في عهد الرئيس السابق جو بايدن. كما علّقت الولايات المتحدة الأربعاء معالجة جميع طلبات الهجرة المقدمة من أفغان، بانتظار نتائج مراجعة جديدة لـ"بروتوكولات الفحص الأمني". هذه التطورات تعكس توجهًا اتحاديًا متشددًا في قضايا الحدود والهجرة، بالتوازي مع سعي الإدارة إلى إعادة تقييم برامج الدخول الخاصة، بما فيها تلك التي فُتحت بشكل استثنائي عقب الانسحاب من أفغانستان.




