رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تحقيق قضائي حول أدلة محورية في قضية براين طومبسون

فيما يحاول الدفاع منع الحكومة الفدرالية من طلب عقوبة الإعدام، تتركز جلسة تمهيدية في محكمة نيويورك على ما إذا كان يمكن استبعاد السلاح والمفكرة وبعض أقوال لويجي مانجيوني من ملف قضية القتل.

إجراءات قضائية متصلة
إجراءات قضائية متصلة بملف لويجي مانجيوني الجنائي - Illustration

    ملخص

    تتصاعد المواجهة القانونية في قضية القتل المتهم فيها لويجي مانجيوني بقتل براين طومبسون، الرئيس التنفيذي لشركة United Healthcare، مع بدء جلسة تمهيدية في محكمة نيويورك لبحث مصير الأدلة الجنائية الأساسية. الدفاع يسعى إلى استبعاد مسدس 9 ملم ومفكرة تصف ما سماه الادعاء "كارتيل التأمين الصحي الجشع"، إلى جانب بعض أقوال لويجي مانجيوني بعد توقيفه في ولاية بنسلفانيا، بحجة أن حقوقه لم تُشرح له وأن تفتيش حقيبته تم دون مذكرة. بالتوازي، يحاول فريق الدفاع منع السلطات الفدرالية من طلب عقوبة الإعدام، معتبرًا أن تصريحات مسؤولين كبار، بينهم وزيرة العدل بام بوندي، أضرت بحياد قضية القتل.

    لويجي مانجيوني
    لويجي مانجيوني

    الجدل حول عقوبة الإعدام في قضية لويجي مانجيوني

     

    إلى جانب معركة الأدلة الجنائية، يحاول محامو لويجي مانجيوني إبعاد عقوبة الإعدام عن طاولة الخيارات في قضية القتل. المتهم البالغ ٢٧ عامًا يواجه اتهامات بالقتل على مستوى الولاية والمستوى الفدرالي في محكمة نيويورك، وكل منها قد يفتح الباب أمام الحكم بالموت إذا تمت إدانته.

    فريق الدفاع يؤكد أن تصريحات أدلت بها شخصيات رسمية، بينها وزيرة العدل بام بوندي، اتهمت لويجي مانجيوني مباشرة بقتل براين طومبسون، وأن هذه التصريحات ذات طابع سياسي أضرت ببراءة المتهم المفترضة، ويستند المحامون إلى ذلك للمطالبة بمنع الحكومة الفدرالية من السعي إلى عقوبة الإعدام في قضية القتل.

    خلفية قضية القتل واتهامات لويجي مانجيوني في محكمة نيويورك

     

    القضية تعود إلى ٤ ديسمبر ٢٠٢٤، عندما قُتل براين طومبسون، وهو أب لطفلين والرئيس التنفيذي لشركة United Healthcare، برصاص أُطلق عليه بينما كان يدخل مؤتمرًا للمستثمرين في أحد شوارع مانهاتن المزدحمة. بعد أيام من الحادث، أوقف لويجي مانجيوني في مدينة ألتونا بولاية بنسلفانيا داخل فرع لمطعم ماكدونالدز، بناء على صور مراقبة وبلاغات.

    الادعاء يقول إن لويجي مانجيوني، المنتمي إلى عائلة معروفة في ولاية ماريلاند والمتخرج في جامعة من نخبة "آيفي ليغ"، هو من نفذ عملية القتل. المتهم مثُل أمام محكمة نيويورك وقدّم دفوعًا ببراءته من تهم القتل على مستوى الولاية والمستوى الفدرالي، فيما أسقط قاضٍ في سبتمبر تهم قتل على صلة بالإرهاب، معتبرًا أن الادعاء لم يقدّم ما يكفي من الأدلة لتبريرها. وحتى الآن لم يُحدد موعد لبدء محاكمة لويجي مانجيوني في أي من القضيتين.

    جلسة محكمة نيويورك لمعركة الأدلة الجنائية في قضية القتل

     

    الجلسة التمهيدية التي بدأت هذا الأسبوع في محكمة نيويورك تركز على سؤال واحد رئيسي: هل جرى الحصول على الأدلة الجنائية من لويجي مانجيوني بطريقة قانونية عند توقيفه في بنسلفانيا، أم ينبغي استبعاد بعضها من قضية القتل؟

    لويجي مانجيوني حضر إلى قاعة المحكمة مرتديًا بدلة رمادية وقميصًا، وطلب محاموه من موظفي المحكمة إزالة القيود من يديه قبل أن يجلس. الدفاع يطعن في جزء من أقواله للشرطة بعد توقيفه، بما في ذلك تقديمه اسمًا مزيفًا، ويقول إن هذه الأقوال جاءت قبل أن تُقرأ له حقوقه القانونية، مثل الحق في التزام الصمت.

    كما يسعى الفريق إلى استبعاد مسدس من عيار ٩ ملم تقول النيابة إنه يطابق السلاح المستخدم في قتل براين طومبسون، إضافة إلى أوراق وكتابات وُجدت في حقيبة ظهر لويجي مانجيوني. محامو المتهم يقولون إن تفتيش الحقيبة تم دون مذكرة، ما يجعل ما فيها من أدلة جنائية غير مقبول أمام محكمة نيويورك.

    المفكرة والسلاح ودورهما في قضية القتل

     

    الادعاء يعتبر أن المفكرة التي عُثر عليها في حقيبة ظهر لويجي مانجيوني تحمل إشارات إلى دافع محتمل في قضية القتل، إذ تتضمن عبارات تهاجم ما وصفه المتهم بـ"كارتيل التأمين الصحي المميت المدفوع بالجشع". النيابة ترى أن هذه الكتابات ترسم صورة لموقف عدائي من قطاع التأمين الصحي قد يكون مرتبطًا بقتل براين طومبسون.

    أما السلاح، فتقول السلطات إنه مسدس من عيار ٩ ملم مطابق للسلاح المستخدم في إطلاق النار في مانهاتن، وتعتبره جزءًا أساسيًا من الأدلة الجنائية. لو تمكن الدفاع من إقناع القاضي باستبعاد المسدس والمفكرة من ملف قضية القتل، فسيكون ذلك مكسبًا مهمًا للمتهم، إذ يتعلق الأمر بأدلة تشير في آن واحد إلى أداة محتملة للجريمة وإلى ما يراه الادعاء دافعًا لها.

    إجراءات قضائية متصلة بملف مانجيوني الجنائي - Illustration
    إجراءات قضائية متصلة بملف مانجيوني الجنائي - Illustration

    تقييم قانوني لفرص استبعاد الأدلة في محكمة نيويورك

     

    مع ذلك، يرى خبراء قانونيون أن احتمال نجاح لويجي مانجيوني في استبعاد هذه الأدلة الجنائية ضعيف للغاية. المحامي الجنائي دميتري شاخنيفيتش من نيويورك وصف فرص الدفاع في هذا الجانب بأنها "شبه معدومة"، موضحًا أن الدستور يفرض في الأصل الحصول على مذكرة قبل تفتيش الأغراض الشخصية، لكن هناك استثناءات عديدة قد تنطبق على قضية لويجي مانجيوني.

    شاخنيفيتش أشار إلى أن قوات الأمن كانت في حالة مطاردة لمشتبه به في جريمة قتل وقعت في شارع عام بمدينة نيويورك، وقال إنه "في قضية مثل هذه، مع مطاردة لمشتبه به عنيف ارتكب جريمة مزعومة في العلن في نيويورك، لن ينتظر أحد مذكرة". وأضاف أن من الطبيعي أن تقوم الشرطة بالتفتيش فور توقيف الشخص في ظروف مشابهة، خاصة في قضية القتل التي يُتهم بها لويجي مانجيوني.

    الادعاء من جانبه يقول إنه يملك أدلة جنائية أخرى في قضية القتل، من بينها آثار حمض نووي أو بصمات على أشياء تُركت قرب موقع الجريمة، ما يعني أن ملف محكمة نيويورك لا يعتمد فقط على السلاح والمفكرة.

    شهادات الشهود في جلسة الأدلة الجنائية في قضية لويجي مانجيوني

     

    جلسة محكمة نيويورك شهدت عرضًا موسعًا لشهادات تتعلق بما قبل توقيف لويجي مانجيوني وما بعده. المحكمة استمعت إلى شهادة ضابط من شرطة نيويورك هو كريس ماكلوغلين، نائب مفوض المعلومات العامة، طُلب منه مراجعة صور التقطتها كاميرات مراقبة بعد قتل براين طومبسون.

    الادعاء عرض أيضًا تسجيلًا من كاميرات المراقبة يظهر لحظة إطلاق النار في الشارع. كما أدلى موظف مسؤول عن أنظمة الكاميرات في فرع ماكدونالدز في ألتونا بشهادته، بعد أن استعرضت المحكمة تسجيلات من داخل المطعم.

    وتضمن عرض الأدلة الجنائية في قضية لويجي مانجيوني تسجيلًا لمكالمة ٩١١ أجرتها مديرة المطعم، قالت فيها إن زبائن أشاروا إلى أن أحد الموجودين يشبه المشتبه به في قتل براين طومبسون. المديرة أوضحت أنها بحثت عن صور للمتهم على الإنترنت لكنها استطاعت تمييز حواجبه فقط وهو يتناول طعامه، لأنه كان يرتدي قبعة وقناعًا على وجهه.

    شاهد آخر كان ضابط إصلاحية في السجن الذي احتُجز فيه لويجي مانجيوني، وقال للمحكمة إن المتهم بدا "غير منزعج ومنطقيًا" أثناء حديثهما عن الأدب والرعاية الصحية، مع أنه لم يبدِ رأيه في موضوع الصحة. وأوضح أن السلطات فرضت عليه مستوى عاليا من الحراسة لتجنّب "وضع شبيه بحالة إبستين"، في إشارة إلى جيفري إبستين الذي أنهى حياته داخل مركز احتجاز فدرالي.

    هدف الدفاع من الجلسة التمهيدية ومستقبل قضية القتل

     

    رغم إدراك فريق الدفاع لصعوبة استبعاد الأدلة الجنائية في محكمة نيويورك، يرى شاخنيفيتش أن هذه الجلسات تمنح محامي لويجي مانجيوني فرصة لمعرفة ما سيقوله عناصر الأمن والشهود لاحقًا أمام هيئة المحلفين في قضية القتل. فاستجواب الشهود الآن يتيح رصد أي تناقضات مستقبلية وربط أصحابها بأقوالهم.

    حتى الآن لم تُحدَّد مواعيد لمحاكمة لويجي مانجيوني على مستوى الولاية أو المستوى الفدرالي في قضية القتل. ومن المتوقع أن تستمر الجلسة التمهيدية عدة أيام أخرى، مع استكمال شهادات الشهود ومرافعات الطرفين حول الأدلة الجنائية، قبل أن يبت القاضي في ما إذا كان السلاح والمفكرة وبعض أقوال المتهم سيُسمح بعرضها أمام هيئة المحلفين عند بدء المحاكمة.

    تم نسخ الرابط