رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

احتجاجات عمالية دولية تدعم إضراب باريستا ستاربكس في الولايات المتحدة

نقابة عمال ستاربكس تحشد تضامنًا من عشر دول وسط خلافات حول الأجور والعمالة وتعثر المفاوضات مع الإدارة الأمريكية.

إضراب باريستا ستاربكس
إضراب باريستا ستاربكس في الولايات المتحدة يمتد إلى احتجاجات دولية منسقة في عشر دول - Illustration

    ملخص

    احتجاجات ستاربكس تجتذب دعمًا خارج الحدود الأمريكية بعدما أعلنت نقابة عمال ستاربكس أن نقابيين وموظفين من عشر دول سيشاركون في تحركات تضامنية، في وقت يتسع فيه إضراب الباريستا في الولايات المتحدة إلى نحو ثلاثة آلاف عامل في أكثر من مئة مدينة. وعلى الرغم من تأكيد الشركة أن الإضراب مسّ أقل من 1% من فروعها، فإن الخلافات حول الأجور والعمالة ومئات الشكاوى المتعلقة بالممارسات العمالية تقود إلى تصعيد نقابي. وتزامن التحرك الدولي مع تحديات تعيشها الشركة تحت قيادة برايان نيكول، من تباطؤ المبيعات الأمريكية إلى محاولات تحسين بيئة العمل وتدريب الموظفين.

    احتجاجات دولية تدعم إضراب باريستا ستاربكس - Illustration
    احتجاجات دولية تدعم إضراب باريستا ستاربكس - Illustration

    اتساع الإضراب داخل الولايات المتحدة ودور نقابة عمال ستاربكس

     

    الإضراب الذي تقوده نقابة عمال ستاربكس منذ شهر توسع تدريجيًا ليشمل نحو 3,000 باريستا في أكثر من 100 مدينة أمريكية. النقابة تقول إن مطالبها ترتبط برفع الأجور وتحسين مستويات التوظيف داخل الفروع، إضافة إلى تسوية مئات الشكاوى التي تتهم الشركة بممارسات عمالية غير منصفة.

    وفي هذا السياق، عبّر باريستا من شيكاغو عن موقف المحتجين قائلاً: «على مديري ستاربكس أن يعرفوا أنه أينما كانت ستاربكس، ستكون خطوط الاعتصام موجودة أيضًا». هذا الموقف يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على زخم الإضراب بعد توقف المحادثات مع الإدارة.

    احتجاجات عابرة للقارات لدعم العاملين في ستاربكس الأمريكية

     

    التحرك خارج الولايات المتحدة شمل إنجلترا واسكتلندا ودولًا أخرى، حيث أعلنت نقابة Unite عن تنظيم تجمعات في لندن ونورويتش وغلاسكو، مع مشاركة عمال في غلاسكو في توقف عن العمل.

    وفي دول مثل أستراليا والبرازيل وكندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا وتركيا، تستعد مجموعات نقابية لتنظيم وقفات أمام فروع الشركة ومكاتبها. كما يستعد باريستا للاحتجاج في أكبر فرع لستاربكس في العالم في شيكاغو، مما يمنح التحرك بُعدًا رمزيًا إضافيًا.

    رد ستاربكس على الإضراب وتصريحات الإدارة

     

    الشركة تقول إن الإضراب أثر في أقل من 1% من متاجرها، مؤكدة أنه لم يترك أثرًا على النشاط العام. كما تشير إلى أن أجور العاملين ومزاياهم أعلى من متوسط قطاع المقاهي، وأن متوسط عدد الساعات الأسبوعية للعاملين في ازدياد.

    في الوقت ذاته، تعترف إدارة ستاربكس بالحاجة إلى تطوير بيئة العمل. وتحت قيادة الرئيس التنفيذي برايان نيكول، وضعت الشركة خطة لاستثمار أكثر من 500 مليون دولار في التدريب وتحسين التوظيف، ضمن توجه أوسع لاستعادة ثقة الزبائن وتعزيز تجربة المقهى التقليدية.

    النزاع العمالي يتصاعد بين النقابة وإدارة ستاربكس - Illustration
    النزاع العمالي يتصاعد بين النقابة وإدارة ستاربكس - Illustration

    التحديات التجارية تحت قيادة برايان نيكول

     

    خلال العامين الماضيين، واجهت ستاربكس تراجعًا في مبيعاتها الأمريكية، إلى جانب منافسة أكبر من مقاهٍ وسلاسل جديدة، إضافة إلى انتقادات بشأن الأسعار المرتفعة. كما شهدت الشركة تغييرات متكررة في القيادة قبل تولي نيكول منصبه.

    نيكول يركز الآن على تحسين الخدمة داخل المتاجر، والعودة إلى ما يصفه بجذور القهوة الحرفية، مع الاعتماد على الأكواب الخزفية والملاحظات اليدوية لتعزيز تجربة الزبون. هذه الخطوات تأتي بالتوازي مع محاولات تهدئة النزاع العمالي عبر الاستثمار في الكادر البشري.

    المفاوضات المتعثرة ومستقبل العلاقة بين النقابة والإدارة

     

    نقابة عمال ستاربكس تقول إنها حصلت على تمثيل نقابي في أكثر من 600 متجر، أي نحو 5% من المتاجر المملوكة للشركة في الولايات المتحدة. وتؤكد أن المفاوضات كانت تسير بشكل أفضل خلال العام الماضي، لكنها تعثرت بعدما تولى برايان نيكول منصبه في سبتمبر.

    ورغم اتفاق الطرفين على إدخال وسيط مستقل في يناير، بقي الخلاف قائمًا حول القضايا الأساسية: الأجور، التوظيف، والشكاوى المتعلقة بالممارسات العمالية غير العادلة. هذا التعثر دفع النقابة إلى توسيع نطاق الاحتجاج ليشمل دعمًا دوليًا منسقًا لأول مرة.

    المبيعات العالمية وتحدي الحفاظ على الزخم التجاري

     

    أعلنت ستاربكس عن نمو عالمي بنسبة 1% في المبيعات في المتاجر المفتوحة منذ أكثر من عام، وهو أول تحسن منذ نحو عامين. لكن في السوق الأمريكية، بقي الأداء ثابتًا دون نمو، وهو ما يزيد الحاجة إلى تسوية النزاع العمالي للحفاظ على استقرار أعمال الشركة.

    ورغم التحسن المحدود، لا تزال المخاوف قائمة من تأثير الإضراب المستمر على صورة العلامة التجارية، خاصة أن النقابات الدولية تسعى لجعل الضغط على الشركة موضوعًا عالميًا، وليس أمريكيًا فقط.

    تم نسخ الرابط