ترامب يطالب شي جين بينغ بالنظر في إطلاق سراح جيمي لاي
واشنطن ولندن تكثفان الضغوط على بكين بعد إدانة قطب الإعلام في هونغ كونغ
ملخص
ناقش دونالد ترامب وشي جين بينغ مصير قطب الإعلام جيمي لاي، حيث أكد الرئيس الأمريكي أنه طلب شخصياً من الزعيم الصيني النظر في إطلاق سراح الملياردير المحتجز في هونغ كونغ. وتأتي هذه المحادثات الرفيعة المستوى في أعقاب إدانة لاي بموجب قانون الأمن القومي، وهو حكم أثار موجة غضب في المملكة المتحدة، إذ وصفت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر المحاكمة بأنها اضطهاد سياسي، مطالبة بالإفراج الفوري عن المواطن البريطاني. وبينما تدافع بكين عن إجراءاتها القضائية باعتبارها ضرورية لاستقرار المدينة، تتزايد المخاوف بشأن صحة لاي واحتمالية سجنه مدى الحياة.

تحركات دبلوماسية أمريكية بشأن جيمي لاي
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض يوم الاثنين بأنه تواصل مع الزعيم الصيني شي جين بينغ لمناقشة قضية قطب الإعلام المؤيد للديمقراطية جيمي لاي. وأوضح ترامب أنه طلب من نظيره الصيني النظر في إطلاق سراحه، معرباً عن تعاطفه الشخصي مع لاي بقوله أشعر باستياء شديد حيال وضعه. ورغم أن الرئيس لم يحدد التوقيت الدقيق لطرح القضية على الرئيس الصيني، إلا أنه برر طلبه بالإشارة إلى الحالة الإنسانية للمعتقل، موضحاً أنه رجل مسن وليس بصحة جيدة، ومؤكداً أنه قدم الطلب وسينتظر ليرى النتائج.
إدانة قضائية وتضارب المواقف في هونغ كونغ
أصدرت محكمة في هونغ كونغ حكماً يوم الاثنين بإدانة جيمي لاي بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية، مستندة في ذلك إلى نصوص قانون الأمن القومي المثير للجدل، بالإضافة إلى إدانته بنشر مواد تحريضية عبر صحيفته أبل ديلي بموجب قانون يعود للحقبة الاستعمارية. وقد سارع الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، جون لي، للترحيب بالحكم، مشدداً على أن أفعال لاي أضرّت بمصالح البلاد ورفاهية سكان هونغ كونغ. في المقابل، واجه الحكم انتقادات لاذعة من جماعات حقوق الإنسان التي وصفته بأنه مهزلة قضائية قاسية، معتبرة أن القانون يُستخدم لقمع المعارضة، وهو ما تنفيه بكين التي تؤكد محوريته لاستقرار المدينة.

الموقف البريطاني وتصعيد اللهجة
انضمت المملكة المتحدة إلى جهود الضغط، مطالبة بالإفراج الفوري عن جيمي لاي الذي يحمل الجنسية البريطانية. واعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن الحكم يمثل اضطهاداً بدوافع سياسية، مشيرة في حديثها أمام البرلمان إلى أن لاي استُهدف من قبل الحكومات في الصين وهونغ كونغ لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير. وأضافت كوبر أن وزارة الخارجية استدعت السفير الصيني لتوضيح الموقف البريطاني بأشد العبارات، واصفة الانتهاكات التي تعرض لها لاي بأنها أمر مفجع لمواطن بريطاني.
الرد الصيني والمصير المنتظر
رفضت وزارة الخارجية الصينية الانتقادات الغربية الموجهة لمحاكمة لاي، ووصفتها في وقت سابق من يوم الاثنين بأنها تشهير وقح وتشويه للنظام القضائي في هونغ كونغ. ويقبع جيمي لاي في السجن منذ ديسمبر 2020، ومن المقرر أن يصدر الحكم النهائي بالعقوبة في وقت مبكر من العام المقبل، حيث يواجه احتمال السجن مدى الحياة. وتتزايد المخاوف الإنسانية مع تعبير أبناء لاي عن قلقهم العميق إزاء تدهور صحة والدهم داخل السجن، بينما يستمر القادة الأجانب والمنظمات الحقوقية في المطالبة بإطلاق سراحه.




