رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:42 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الاقتصاد الأمريكي يسجل أسرع وتيرة نمو خلال عامين متتاليين

ارتفاع ملحوظ في نمو الاقتصاد الأمريكي بدعم من الاستهلاك والصادرات خلال الربع الثالث.

الاقتصاد الأمريكي
الاقتصاد الأمريكي يحقق أعلى معدل نمو منذ عامين - Illustration

    ملخص

    سجل الاقتصاد الأمريكي تسارعًا ملحوظًا في وتيرة النمو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، محققًا أفضل أداء له منذ عامين. وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع إنفاق المستهلكين وتحسن الصادرات، إلى جانب تراجع الواردات وعودة الإنفاق الحكومي للارتفاع. وأظهر التقرير، الذي صدر متأخرًا بسبب إغلاق حكومي سابق، أن الاقتصاد الأمريكي واصل الحفاظ على زخمه رغم التغيرات في السياسات التجارية والهجرة، واستمرار الضغوط التضخمية. في المقابل، أشار محللون إلى تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار وتباطؤ بعض مؤشرات الإنفاق، ما قد يؤثر على استدامة هذا الأداء القوي.

    تطورات النمو الاقتصادي الأمريكي ودور إنفاق المستهلكين
    تطورات النمو الاقتصادي الأمريكي ودور إنفاق المستهلكين

    أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثالث

     

    شهد الاقتصاد الأمريكي نموًا سنويًا بلغ 4.3% خلال الربع الثالث من العام، مقارنة بنسبة 3.8% في الربع السابق، متجاوزًا توقعات المحللين التي دارت حول 3.2%. ويُعد هذا المعدل أقوى وتيرة نمو يسجلها الاقتصاد الأمريكي منذ عامين، ما يعكس قدرة ملحوظة على التكيف مع ظروف اقتصادية متقلبة شملت تغييرات في السياسات التجارية وتخفيضات في الإنفاق العام.

    إنفاق المستهلكين ودوره في النمو الاقتصادي

     

    ساهم إنفاق المستهلكين بشكل رئيسي في دعم النمو، بعدما ارتفع بمعدل سنوي قدره 3.5%، مقارنة بـ2.5% في الربع السابق. وجاء هذا الارتفاع رغم تباطؤ سوق العمل، حيث واصلت الأسر توجيه إنفاق أكبر نحو خدمات الرعاية الصحية. ويعكس هذا الاتجاه استمرار الطلب الاستهلاكي كركيزة أساسية في نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.

    ارتفاع ملحوظ في نمو الاقتصاد الأمريكي - Illustration
    ارتفاع ملحوظ في نمو الاقتصاد الأمريكي - Illustration

    الصادرات الأمريكية وتراجع الواردات

     

    سجلت الصادرات الأمريكية انتعاشًا قويًا، مرتفعة بنسبة 7.4% بعد تراجع حاد في الفترة السابقة، ما شكل دعمًا إضافيًا للنمو. وفي المقابل، واصلت الواردات الانخفاض، وهو عامل يُحسب إيجابيًا في حسابات الناتج المحلي الإجمالي، وجاء ذلك في ظل الرسوم المفروضة على الشحنات الداخلة إلى الولايات المتحدة منذ الربيع الماضي. وأسهم هذا التباين بين الصادرات والواردات في تعزيز الأداء العام للاقتصاد الأمريكي.

    عاد الإنفاق الحكومي إلى الارتفاع خلال الربع الثالث، مدفوعًا بزيادة النفقات الدفاعية، ما ساعد في تعويض التباطؤ المسجل في استثمارات الأعمال، بما في ذلك الاستثمار في الملكية الفكرية. في الوقت نفسه، واصل القطاع العقاري مواجهة ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما أثر على القدرة على الشراء وزاد من قيود المعروض في سوق الإسكان.

    التضخم وتحديات الاستدامة الاقتصادية

     

    أظهر التقرير ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى 2.8% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ2.1% في الربع السابق. وحذر محللون من أن هذه الزيادة في الأسعار قد تشكل عبئًا متزايدًا على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حتى مع استمرار الأسر الأعلى دخلًا في الإنفاق بوتيرة قوية.

    رأى عدد من الاقتصاديين أن مؤشرات النمو الأساسية لا تزال تعكس توسعًا قويًا للاقتصاد الأمريكي، مع توقعات بأن يستفيد خلال السنوات المقبلة من خفض الضرائب وتوجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة. في المقابل، أشار آخرون إلى بيانات حديثة واستطلاعات رأي توحي ببدء تراجع إنفاق بعض الأسر، في ظل ضعف سوق العمل وجمود الدخل الحقيقي وتلاشي المدخرات المتراكمة خلال فترة الجائحة.

    تم نسخ الرابط