المدعي العام في تكساس يوضح حقيقة الجثث المنتشلة من مجاري هيوستن
مخاوف من قاتل متسلسل بعد العثور على عشرات الجثث والسلطات ترد رسميًا.
ملخص
أثار العثور على عشرات الجثث في مجاري المياه بمدينة هيوستن خلال عام واحد حالة من القلق العام، وسط تداول واسع لتكهنات عن وجود قاتل متسلسل. ومع تصاعد الجدل، خرج المدعي العام في مقاطعة هاريس، شون تير، بتصريحات حاسمة نفى فيها هذه الفرضية، مؤكدًا عدم وجود أي أدلة تشير إلى نشاط إجرامي متسلسل. وأرجع المسؤولون هذه الوفيات إلى عوامل اجتماعية وصحية معقدة، من بينها التشرد ومشكلات الصحة النفسية وتعاطي المواد المخدرة، بينما تواصل السلطات مراجعة البيانات الرسمية وتقارير الشرطة لتوضيح الصورة الكاملة للرأي العام.

هيوستن وتزايد الجثث في المجاري المائية
شهدت مدينة هيوستن خلال الأشهر الاثني عشر الماضية انتشال ما يقرب من 34 جثة من المجاري المائية المحيطة بالمدينة، في رقم لفت الانتباه وأثار تساؤلات واسعة بين السكان. وتجددت هذه المخاوف قبيل عيد الميلاد، بعد العثور على ثلاث جثث خلال أيام قليلة في مجاري بوفالو وبرايز، ما دفع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى الربط بين الوقائع وطرح سيناريوهات عن وجود قاتل متسلسل.
ردًا على هذه التكهنات، شدد المدعي العام في مقاطعة هاريس بولاية تكساس، شون تير، على أن التحقيقات لا تشير إلى أي نمط إجرامي منظم. وقال في مقابلة إعلامية إن السلطات لا تمتلك أي مؤشر، من قريب أو بعيد، يدل على وجود شخص يعمل كقاتل متسلسل في هيوستن، مؤكدًا أن جميع الفرضيات المتعلقة بذلك لا تستند إلى وقائع أو أدلة.
أسباب اجتماعية وصحية وراء وفيات المجاري
أوضح المدعي العام أن جزءًا كبيرًا من الجثث التي يتم العثور عليها في المجاري المائية يعود إلى مشكلات متفاقمة تعاني منها الولاية، وعلى رأسها التشرد، وتدهور الصحة النفسية، وانتشار الإدمان. وأشار إلى أن الأفراد الذين يعيشون في ظروف غير مستقرة يكونون أكثر عرضة للسقوط في هذه المجاري أو الوفاة فيها، دون وجود شبهة جنائية في كثير من الحالات.
ورغم التوضيحات الرسمية، عبّر بعض سكان هيوستن عن قلقهم من تكرار الوقائع. وقال أحد السكان المحليين، إريك كورتيز، في تصريحات إعلامية، إن العدد الكبير للوفيات يثير الشكوك، معتبرًا أن تكرار العثور على الجثث في المكان نفسه أمر يصعب تجاهله، حتى مع نفي السلطات وجود نشاط إجرامي متسلسل.
الأرقام الرسمية وسجل السنوات الماضية
تشير بيانات المدينة إلى أن عدد الجثث التي تم العثور عليها هذا العام أقل بجثة واحدة مقارنة بعام 2024، رغم تصاعد الجدل الحالي. وعلى مدار السنوات التسع الماضية، انتشلت السلطات نحو 200 جثة من مجاري المياه في هيوستن، ما يجعل العام الجاري ثاني أعلى الأعوام من حيث العدد، وفق السجلات الرسمية.
بحسب المعلومات المتاحة، يُعتقد أن نحو نصف هذه الحالات نتج عن الغرق، بينما صُنّف قرابة 40 في المئة من الوفيات ضمن حالات الانتحار أو القتل أو الإصابات الناتجة عن صدمات قوية. وأظهرت التحقيقات أن عددًا كبيرًا من الضحايا ينتمي إلى فئة المشردين، وهو ما يعزز تفسير السلطات القائم على العوامل الاجتماعية والصحية بدلًا من وجود قاتل متسلسل.
موقف عمدة هيوستن من القضية
سبق لعمدة هيوستن، جون ويتمير، أن تناول القضية في سبتمبر الماضي عندما بلغ عدد الجثث المكتشفة حينها نحو 24. وأكد العمدة عدم وجود أدلة على نشاط إجرامي منظم، موضحًا أن وفيات المشردين غالبًا ما تنتهي في المجاري المائية، خاصة في حالات الوفاة الطبيعية الناتجة عن أمراض مزمنة، في ظل غياب إجراءات رسمية لنقل الجثامين.




