رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فتح تحقيق جنائي في إدارة ملهى سويسري بعد حريق قاتل ليلة رأس السنة

السلطات السويسرية تلاحق إداريي ملهى ليلي عقب وفاة أربعين شخصًا وإصابة العشرات.

التحقيقات السويسرية
التحقيقات السويسرية تبدأ فحص مسؤولية إدارة ملهى ليلي بعد حريق قاتل في كرانس مونتانا - Illustration

    ملخص

    فتحت السلطات في سويسرا تحقيقًا جنائيًا بحق مديري ملهى ليلي شهد حريقًا مميتًا خلال احتفالات رأس السنة في منتجع كرانس مونتانا، ما أسفر عن وفاة أربعين شخصًا وإصابة أكثر من مئة آخرين. التحقيق يركز على الاشتباه في القتل غير العمد والتسبب غير المقصود في الحريق، إلى جانب مراجعة إجراءات السلامة داخل المكان. وفي الوقت نفسه، تواصل الجهات المختصة عملية تحديد هوية الضحايا والمصابين، وهي عملية معقدة بسبب شدة الإصابات، بينما تعيش عائلات المتضررين حالة من الانتظار والضغط النفسي وسط مطالب بالحصول على إجابات واضحة.

    السلطات السويسرية تحقق في حريق ملهى ليلي ووفاة ضحايا
    السلطات السويسرية تحقق في حريق ملهى ليلي ووفاة ضحايا

    تحقيق جنائي في حريق ملهى بكرانس مونتانا

     

    أعلنت السلطات السويسرية فتح تحقيق جنائي بحق مديري الملهى الليلي الذي اندلع فيه حريق خلال احتفال برأس السنة، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وأوضحت النيابة في إقليم فاليه أن التحقيق بدأ ليل الجمعة، ويشمل شبهات القتل غير العمد، والتسبب غير المقصود في إصابات جسدية، إضافة إلى التسبب غير العمد في اندلاع الحريق، مع التأكيد على أن التحقيق يهدف إلى تتبع جميع الفرضيات الممكنة دون استبعاد أي مسار.

    تفاصيل حريق ملهى ليلي في سويسرا

     

    اندلع الحريق نحو الساعة الواحدة والنصف فجر الخميس داخل ملهى ليلي في منتجع كرانس مونتانا الجبلي، وكان المكان مكتظًا بالرواد، كثير منهم من المراهقين والشباب في أوائل العشرينات. وأسفر الحادث عن وفاة أربعين شخصًا، فيما تجاوز عدد المصابين المئة، بعضهم بحالات خطيرة. وذكرت الشرطة أن كثافة الحضور ساهمت في تعقيد عملية الإخلاء مع انتشار النيران داخل المكان.

    أفاد المحققون بأنهم يرجحون أن شموعًا شرارية وُضعت أعلى زجاجات الشمبانيا كانت سبب اندلاع الحريق، بعدما اقتربت من سقف الملهى المزدحم. وتركز التحقيقات على مدى مطابقة مواد عزل الصوت في السقف للمعايير المعتمدة، إضافة إلى التحقق مما إذا كان استخدام تلك الشموع مسموحًا داخل الملهى. كما تشمل المراجعة إجراءات السلامة الأخرى، مثل توفر طفايات الحريق وسهولة الوصول إلى مخارج الطوارئ.

    تصريحات رسمية حول مسؤولية ما حدث

     

    قال المسؤول الأمني الأعلى في إقليم فاليه، ستيفان جانزر، إن وقوع حادث بهذا الحجم في سويسرا يعني أن خللًا ما حدث، سواء في المواد المستخدمة أو في التنظيم داخل المكان. وأكد قناعته بأن خطأ ما ارتُكب. في المقابل، أعرب رئيس بلدية كرانس مونتانا، نيكولا فيرو، عن اعتقاده بأن عمليات التفتيش السابقة على الملهى لم تكن متساهلة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. أما وزير العدل السويسري، بيت يانس، فأكد أن الإجابة عن سؤال ما إذا كان بالإمكان تفادي المأساة غير متاحة بعد، رغم إدراك السلطات لحجم الترقب العام.

    حريق ملهى في سويسرا يخضع لتحقيق جنائي رسمي - Illustration
    حريق ملهى في سويسرا يخضع لتحقيق جنائي رسمي - Illustration

    صعوبة تحديد هوية ضحايا حريق الملهى

     

    واجهت السلطات صعوبات كبيرة في تحديد هوية الضحايا والمصابين بسبب شدة الحروق، ما استدعى طلب عينات من الحمض النووي من عائلات الضحايا. وفي بعض الحالات، تلاشت المحافظ وأوراق الهوية بالكامل. وأعلنت الشرطة الإقليمية أنه جرى التعرف على جثامين أربعة ضحايا، وهم فتيان وفتاة تبلغ أعمارهم بين 16 و21 عامًا، جميعهم يحملون الجنسية السويسرية، وتم تسليمهم إلى ذويهم.

    لا يزال عدد من المصابين مجهولي الهوية، ما يضاعف معاناة العائلات التي تعيش حالة من القلق والترقب. وقالت ليتيسيا برودار، والدة فتى يبلغ 16 عامًا كان يحتفل برأس السنة في الملهى، إنها تبحث عن أي أثر لابنها، مؤكدة رغبتها في أن تكون إلى جانبه سواء كان في العناية المركزة أو في المشرحة. وفي تصريحات لاحقة، أشارت إلى تصاعد مشاعر الإرهاق والغضب لدى الأهالي بسبب طول الانتظار.

    أرقام المصابين وتحديثات رسمية متباينة

     

    ذكرت السلطات السويسرية أن 119 شخصًا أصيبوا في الحريق، جرى التعرف رسميًا على 113 منهم. وفي وقت لاحق، قال السفير الإيطالي لدى سويسرا، جان لورينزو كورنادو، إن عدد المصابين بلغ 121 شخصًا، بينهم خمسة لم تُحدد هوياتهم بعد، موضحًا أن 14 إيطاليًا يتلقون العلاج في المستشفيات. وأقر كورنادو بوجود ضغط كبير، لكنه شدد على أهمية إعلان المعلومات فقط بعد التأكد من دقتها بشكل كامل.

    وصف المسؤولون انتظار العائلات بأنه لا يُحتمل، مؤكدين أن تزويدهم بإجابات موثوقة يمثل أولوية قصوى. وأشار ستيفان جانزر، خلال زيارة الموقع برفقة وزير العدل، إلى أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو تلبية حق العائلات في معرفة ما جرى، في ظل استمرار التحقيقات لكشف ملابسات واحدة من أكثر حرائق الملاهي دموية في سويسرا.

    تم نسخ الرابط