رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

استمرار الاحتجاجات في إيران وسط إجراءات أمنية وردود دولية

تطورات ميدانية وسياسية متسارعة مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث وتباين المواقف الداخلية والخارجية

احتجاجات إيران مستمرة
احتجاجات إيران مستمرة منذ أواخر ديسمبر مع تدهور اقتصادي وإجراءات أمنية مشددة - Illustration

    ملخص

    احتجاجات إيران دخلت مرحلة متقدمة مع استمرارها لأكثر من 13 يوماً وانتشارها في مختلف المحافظات. تراجع قيمة الريال الإيراني وارتفاع تكاليف المعيشة شكّلا خلفية أساسية للأحداث. السلطات اتخذت إجراءات أمنية شملت تقييد الإنترنت. المرشد الأعلى علي خامنئي علّق علناً على الاحتجاجات للمرة الأولى. في المقابل، صدرت مواقف دولية دعت إلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان. الولايات المتحدة لوّحت بإجراءات في حال تصعيد العنف. المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة.

    دخلت احتجاجات إيران أسبوعها الثالث - Illustration
    دخلت احتجاجات إيران أسبوعها الثالث - Illustration

    احتجاجات إيران واتساع نطاقها الجغرافي

     

    احتجاجات إيران بدأت في 28 ديسمبر 2025 في طهران، قبل أن تمتد تدريجياً إلى جميع المحافظات الـ31. الدافع الرئيسي كان التدهور الاقتصادي، خاصة الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني الذي تجاوز 1.4 مليون ريال مقابل الدولار، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة.

    الأزمة الاقتصادية في إيران، المتأثرة بالعقوبات الأمريكية والضغوط المالية الداخلية، شكلت بيئة مواتية لتصاعد الاحتجاجات. مواطنون عبّروا عن قلقهم من التضخم وتراجع القدرة الشرائية، بينما تحولت بعض التجمعات إلى رفع شعارات سياسية تعكس حالة استياء أوسع.

    إجراءات حكومية وانقطاع الإنترنت وخسائر بشرية

     

    مع استمرار الاحتجاجات، فرضت السلطات انقطاعاً واسعاً للإنترنت والمكالمات الدولية، وفق تقارير جهات مراقبة الشبكات. هذه الخطوة بررتها السلطات باعتبارات أمنية، في حين أثارت مخاوف لدى منظمات حقوقية بشأن تأثيرها على حرية التعبير وتدفق المعلومات.

    منظمات حقوقية، من بينها HRANA ومنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أفادت بسقوط عشرات القتلى وإصابة مئات، إضافة إلى اعتقال أو احتجاز آلاف الأشخاص منذ بداية الاحتجاجات. في المقابل، لم تصدر السلطات أرقاماً رسمية شاملة، مؤكدة في بياناتها ضرورة التمييز بين التظاهر السلمي وأعمال التخريب.

    مواقف رسمية حول حق التظاهر

     

    الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجّه وزارة الداخلية بالاستماع إلى المطالب التي وُصفت بالمشروعة من خلال الحوار. كما أكد مسؤولون محليون أن التظاهر حق قانوني ضمن الأطر المحددة. في الوقت نفسه، شددت السلطة القضائية على تطبيق القوانين بحق من يثبت تورطه في أعمال تخريب أو عنف.

    في خطاب متلفز، علّق المرشد الأعلى علي خامنئي على الاحتجاجات، واعتبر أن بعض التحركات تخدم أجندات خارجية. دعا إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، وأكد أن النظام سيتعامل مع ما وصفه بالتخريب وفق القوانين المعمول بها.

    اعتبر المرشد الأعلى أن بعض التحركات تخدم أجندات خارجية - Illustration
    اعتبر المرشد الأعلى أن بعض التحركات تخدم أجندات خارجية - Illustration

    الموقف الأمريكي والتصريحات المتبادلة

     

    الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بتصريحات حذّر فيها من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ولوّح بإجراءات محتملة. من جانبها، رفضت طهران هذه التصريحات، واعتبرتها تدخلاً في الشؤون الداخلية، مؤكدة أن أي هجوم عسكري مستبعد.

    من ناحية أخرى، قادة أوروبيون، من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، أعربوا عن قلقهم من التقارير المتعلقة بالعنف، ودعوا إلى احترام حقوق الإنسان. الأمم المتحدة طالبت بحماية حق التظاهر السلمي وإجراء تحقيقات مستقلة في الوفيات، كما انتقدت انقطاع الإنترنت لما له من تأثير على حرية التعبير.

    مواقف المعارضة والتحليلات السياسية

     

    شخصيات معارضة في الخارج, أبرزها رضا بهلوي، رأت في الاحتجاجات تطوراً مهماً في المشهد الإيراني، بينما أشار محللون إلى أن الاحتجاجات تعكس حالة إحباط واسعة، مع تباين في التقديرات حول قدرتها على إحداث تغيير سياسي جذري في ظل غياب تنظيم موحد.

    التطورات الأمنية دفعت بعض شركات الطيران الإقليمية إلى إلغاء رحلات من وإلى إيران مؤقتاً، في إجراء احترازي يعكس حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الداخلية.

    تم نسخ الرابط