رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

تصاعد الاحتجاجات في إيران واستهداف رموز النظام وسط توتر إقليمي متزايد

مظاهرات واسعة في مدن إيرانية تتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة.

الاحتجاجات في إيران
الاحتجاجات في إيران تتوسع مع استهداف رموز النظام - Illustration

    ملخص

    تشهد إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة اتسعت رقعتها خلال أسابيع، وامتدت إلى عشرات المدن في مختلف المحافظات، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والسياسية. المحتجون لم يكتفوا بالمطالب المعيشية، بل توجهوا إلى استهداف رموز بارزة للنظام الإيراني، في مشهد يعكس تحولًا لافتًا في طبيعة الحراك. بالتوازي مع ذلك، أعلنت الولايات المتحدة عن تحركات عسكرية بحرية باتجاه المنطقة، مؤكدة أنها تتابع التطورات عن كثب. هذا التزامن بين الاحتجاجات الداخلية والضغط الخارجي وضع النظام الإيراني أمام تحديات معقدة، في ظل اتهامات رسمية لقوى أجنبية بالتحريض، ومخاوف دولية من اتساع دائرة التوتر.

    مظاهرات شعبية في إيران تستهدف رموز السلطة السياسية
    مظاهرات شعبية في إيران تستهدف رموز السلطة السياسية

    الاحتجاجات في إيران تتحول من مطالب معيشية إلى تحد سياسي

     

    اندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية. ومع مرور الوقت، تجاوزت المظاهرات حدود المطالب المتعلقة بالأسعار والبطالة، لتتحول إلى حركة أوسع تطالب بتغيير سياسي جذري. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإنهاء حكم المرشد الأعلى علي خامنئي ورفض هيمنة المؤسسة الدينية على الحياة العامة، في تطور اعتبره مراقبون تصعيدًا غير مسبوق منذ سنوات.

    استهداف تماثيل قاسم سليماني كرمز للاحتجاج

     

    شهدت عدة مدن إيرانية أعمالًا استهدفت تماثيل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي اغتيل في ضربة أمريكية بطائرة مسيرة في بغداد عام 2020. وأظهرت مقاطع مصورة، جرى تداولها رغم القيود المفروضة على الإنترنت، قيام محتجين بإحراق أو إسقاط تماثيل له في مدن مثل قزوين وكاشان ولالي وقائمية. هذه المشاهد عكست تغيرًا واضحًا في النظرة الشعبية لشخصية كانت تُقدَّم رسميًا باعتبارها رمزًا وطنيًا، وأصبحت هدفًا مباشرًا لغضب الشارع.

    تطورات الاحتجاجات في إيران وسط مراقبة أمريكية مستمرة - Illustration
    تطورات الاحتجاجات في إيران وسط مراقبة أمريكية مستمرة - Illustration

    الخسائر البشرية وتشديد القبضة الأمنية

     

    واجهت الاحتجاجات ردًا أمنيًا واسعًا من قبل السلطات، حيث استخدمت القوات الأمنية الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ووسائل قمع أخرى لتفريق المتظاهرين. وقدرت منظمات حقوقية مقتل ما لا يقل عن 2,600-4,000 شخص منذ بداية الاحتجاجات، إضافة إلى وقوع اشتباكات أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة في مدينة لردغان. كما فرضت السلطات قيودًا مشددة على الإنترنت في محاولة للحد من التنسيق بين المحتجين ومنع توثيق الأحداث، وهو ما أثار انتقادات واسعة خارج البلاد.

    الولايات المتحدة تراقب وتعلن تحركات عسكرية

     

    في خضم هذه التطورات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال حشد بحري كبير باتجاه المياه القريبة من إيران. وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها في 22 يناير، أن هذه الخطوة تأتي في إطار المتابعة الدقيقة لما يجري داخل إيران، سواء على صعيد الاحتجاجات أو الملف النووي. وأشار إلى أن الأسطول يضم حاملة الطائرات أبراهام لنكولن ومدمرات صواريخ وطائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي، مؤكدًا أن التحرك احترازي ويهدف إلى حماية المصالح الأمريكية.

    اتهمت السلطات في طهران أطرافًا خارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بالوقوف وراء الاحتجاجات، ووصفت المتظاهرين في وسائل الإعلام الرسمية بأنهم مدعومون من الخارج. في المقابل، فرضت واشنطن عقوبات إضافية شملت رسومًا بنسبة 25% على الشركات التي تتعامل مع إيران، ما زاد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، إلى جانب التوتر الداخلي، تضع النظام الإيراني أمام أحد أصعب اختباراته منذ عام 1979.

    تم نسخ الرابط