ولي عهد إيران السابق يدعو العالم لدعم إسقاط الحكومة الإيرانية
رضا بهلوي يطالب بتحرك دولي منسق لمساندة المحتجين داخل إيران.
ملخص
دعا رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران والمقيم في الولايات المتحدة، المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مباشر للاحتجاجات الجارية في إيران، معتبرًا أن سقوط الحكومة بات مسألة وقت. وأكد أن استهداف قيادات الحرس الثوري وفرض ضغوط سياسية واقتصادية يمكن أن يسرّع نهاية الحكم ويقلل الخسائر البشرية. وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر احتجاجات بدأت بدوافع اقتصادية قبل أن تتحول إلى مطالب بإسقاط القيادة العليا، في وقت تصف فيه السلطات هذه التحركات بأنها أعمال شغب مدعومة من الخارج، بينما تشير تقارير حقوقية إلى مقتل آلاف المتظاهرين.

رضا بهلوي وموقفه من الاحتجاجات في إيران
قال رضا بهلوي إن الاحتجاجات المتواصلة في إيران تمثل لحظة حاسمة في تاريخ البلاد، مشيرًا إلى أن المتظاهرين باتوا يطالبون بشكل واضح بإنهاء حكم الجمهورية الإسلامية. وأعرب عن ثقته في أن النظام سيسقط، مؤكدًا أن المسألة لا تتعلق بإمكانية السقوط بل بتوقيته. وأوضح أن الإيرانيين يتحركون على الأرض رغم القمع، داعيًا العالم إلى عدم الاكتفاء بالمواقف السياسية، بل الانتقال إلى خطوات عملية لدعمهم.
طالب بهلوي بتركيز الضغوط الدولية على قيادة الحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن استهداف مراكز القيادة والسيطرة قد يسهم في تسريع التغيير ويحد من سقوط المزيد من الضحايا. كما دعا إلى فرض ضغوط اقتصادية إضافية، وطرد الدبلوماسيين الإيرانيين، والمطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين، إلى جانب توفير وسائل اتصال آمنة، بما في ذلك خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، لكسر القيود المفروضة داخل البلاد.
ضحايا الاحتجاجات ورد الحكومة الإيرانية
بحسب منظمة حقوقية، قُتل أكثر من 2600 متظاهر منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 ديسمبر، والتي بدأت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتطور إلى مطالب سياسية مباشرة. في المقابل، تصف الحكومة الإيرانية هذه التحركات بأنها أعمال شغب تقف خلفها قوى معادية. وتقول السلطات إن الإجراءات الأمنية ضرورية للحفاظ على الاستقرار، بينما تتحدث تقارير عن استخدام القوة المميتة وفرض قيود واسعة على الإنترنت ووسائل الاتصال.
خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن، قال بهلوي إن بعض عناصر الأجهزة الأمنية الإيرانية رفضت المشاركة في قمع المحتجين. وأضاف أن السلطات لجأت إلى الاستعانة بمقاتلين من ميليشيات أجنبية للمساعدة في السيطرة على الأوضاع. ولم يقدم تفاصيل إضافية، لكنه اعتبر ذلك مؤشرًا على تآكل الدعم الداخلي للنظام القائم.

الولايات المتحدة والتصعيد المحتمل
أشار بهلوي إلى أنه يثق في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه سيلتزم بدعم الشعب الإيراني. وكان ترامب قد حذّر في وقت سابق الحكومة الإيرانية من قتل المتظاهرين، وقال إن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات قوية إذا أقدمت طهران على تنفيذ إعدامات بحق المحتجين. ورغم قوله لاحقًا إن عمليات القتل توقفت، لم يستبعد الخيار العسكري. في المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني من أن أي هجوم أمريكي سيجعل مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أهدافًا مشروعة.
مستقبل الحكم وخطط ما بعد التغيير
أعلن بهلوي عزمه العودة إلى إيران، وكشف عن تصوره لإعداد دستور جديد للبلاد بعد سقوط النظام. وأكد أن مسألة القيادة المستقبلية يجب أن يقررها الشعب الإيراني وحده، مشيرًا إلى أنه يرى نفسه قادرًا على لعب دور قيادي بدعم شعبي. وقال إن رؤيته تقوم على الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الفردية، وتمكين الإيرانيين من اختيار شكل النظام الديمقراطي الذي يريدونه.
كان والد رضا بهلوي آخر شاه لإيران، وقد أطيح به خلال الثورة الإسلامية عام 1979، التي أدت إلى قيام نظام ديني شيعي أنهى الحكم الملكي في البلاد. ومنذ ذلك الحين، تعيش إيران تحت حكم الجمهورية الإسلامية، بينما بقي بهلوي الابن في المنفى، حيث برز خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز وجوه المعارضة في الخارج.




