رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:37 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يطّلع على خيارات عسكرية وسرية للتعامل مع إيران

إحاطات أمنية في واشنطن تشمل ضربات محتملة وأدوات غير تقليدية وسط تصاعد التوتر مع طهران.

ترامب يتلقى إحاطات
ترامب يتلقى إحاطات حول خيارات عسكرية وسرية ضد إيران - Illustration

    ملخص

    اطّلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية والسرية المرتبطة بإيران، وفق ما أفاد به مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية. وتشمل هذه الخيارات ضربات صاروخية بعيدة المدى، إلى جانب عمليات سيبرانية وحملات نفسية، في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات داخلية وضغوطًا اقتصادية متزايدة. وتأتي هذه الإحاطات بالتزامن مع إعلان ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على دول لها علاقات تجارية مع طهران، ومع حديث إيراني عن الاستعداد للحوار، مقابل تحذيرات أميركية من اللجوء إلى القوة إذا استدعت التطورات ذلك.

    ترامب يناقش خيارات عسكرية وسياسية تتعلق بإيران - Illustration
    ترامب يناقش خيارات عسكرية وسياسية تتعلق بإيران - Illustration

    خيارات عسكرية مطروحة أمام البنتاغون والبيت الأبيض

     

    أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تلقى إحاطات شاملة حول أدوات متعددة يمكن استخدامها في التعامل مع إيران، شملت سيناريوهات عسكرية وأخرى سرية. وأوضحت المصادر أن الضربات الصاروخية بعيدة المدى ما زالت مطروحة ضمن الخيارات، في حال اتخاذ قرار بتدخل أميركي مباشر، إلى جانب مقترحات تعتمد على القدرات الجوية بشكل أساسي. وفي الوقت نفسه، ناقش مخططو الدفاع خيارات تهدف إلى إرباك منظومات القيادة والاتصالات الإيرانية دون اللجوء إلى مواجهة تقليدية واسعة.

    إلى جانب الأدوات العسكرية التقليدية، عرض مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية خيارات تتعلق بعمليات سيبرانية وحملات نفسية تستهدف التأثير على البنية التنظيمية داخل إيران. وتشير هذه الطروحات إلى توجه أميركي لدراسة وسائل ضغط غير مباشرة، يمكن أن تُستخدم بالتوازي مع أي تحرك عسكري محتمل، أو كبدائل في مراحل معينة من التصعيد، وفق ما نقلته المصادر.

    اجتماعات مرتقبة للفريق الأمني الأميركي

     

    من المتوقع أن يعقد فريق الأمن القومي الأميركي اجتماعًا في البيت الأبيض لمناقشة تطورات الملف الإيراني والخيارات المتاحة، بحسب المصادر نفسها. ولم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيشارك شخصيًا في هذا الاجتماع، إلا أن النقاشات تأتي في سياق تصاعد القلق الأميركي من تطورات الأوضاع داخل إيران، خاصة مع استمرار الاحتجاجات وسقوط مئات القتلى خلال أسابيع.

    كان الرئيس الأميركي قد صرّح في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس “خيارات قوية للغاية” للتدخل، في حال سُجلت خسائر إضافية في صفوف المتظاهرين داخل إيران. وأشار ترامب إلى أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه من أجل التفاوض، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى التحرك قبل عقد أي لقاء، في إشارة إلى ضيق هامش الانتظار أمام واشنطن.

    رسائل متناقضة بين العلن والاتصالات الخلفية

     

    قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن مسؤولًا إيرانيًا تواصل أيضًا مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مشيرة إلى أن الرسائل التي تصل إلى الإدارة الأميركية عبر قنوات غير معلنة تختلف عن الخطاب الإيراني العلني. وأضافت أن الرئيس دونالد ترامب لا يتردد في استخدام الخيار العسكري إذا رأى أن الظروف تستدعي ذلك، مؤكدة أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة.

    اتهم المرشد الأعلى الإيراني الولايات المتحدة بالخداع - Illustration
    اتهم المرشد الأعلى الإيراني الولايات المتحدة بالخداع - Illustration

    الاحتجاجات والأزمة الاقتصادية داخل إيران

     

    تشهد إيران أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت مع انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، ما أدى إلى زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة وصلت إلى 70%. وتشكل المواد الغذائية نحو ثلث واردات البلاد، ما يجعل أي قيود إضافية عامل ضغط مباشر على حياة الإيرانيين. وفي هذا السياق، توسعت الاحتجاجات لتتحول إلى أزمة سياسية تمس شرعية القيادة العليا، وسط حملة أمنية مشددة لمواجهة التظاهرات المناهضة للحكومة.

    العقوبات والرسوم الجمركية الأميركية الجديدة

     

    أعلن الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع القادمة من دول لديها علاقات تجارية مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ. وأكد ترامب أن القرار “نهائي وحاسم”، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على طهران، خاصة أن إيران تخضع أصلًا لعقوبات أميركية صارمة. وتُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لإيران، تليها دول من بينها العراق والإمارات وتركيا والهند.

    في المقابل، اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بالخداع والاعتماد على ما وصفهم بـ“المرتزقة الخونة”، مشيدًا بالتجمعات المؤيدة للحكومة التي نُظمت في عدة مدن إيرانية. وأكد أن الشعب الإيراني “قوي ومدرك لأعدائه”، وفق تعبيره، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية بخروج حشود كبيرة استجابة لدعوات التظاهر المؤيد للسلطات.

    تم نسخ الرابط