رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

منظمو دافوس يلغون مشاركة وزير خارجية إيران بعد احتجاجات دامية

المنتدى الاقتصادي العالمي يرى أن تمثيل طهران غير مناسب بعد سقوط آلاف الضحايا.

المنتدى الاقتصادي
المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن عدم حضور وزير خارجية إيران إلى دافوس بعد الاحتجاجات الدامية - Illustration

    ملخص

    أعلن منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي أن وزير الخارجية الإيراني لن يشارك في قمة دافوس هذا العام، معتبرين أن الظروف الراهنة في إيران لا تسمح بتمثيل حكومي في هذا الحدث الدولي. القرار جاء في أعقاب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وفق منظمات حقوقية. وأكد المنظمون أن الدعوة كانت قد وُجهت سابقًا، لكن التطورات الأخيرة فرضت مراجعة الموقف. في المقابل، تحدثت منظمات مستقلة عن صعوبة التحقق من الأرقام النهائية للضحايا، في ظل غياب بيانات رسمية دقيقة من السلطات الإيرانية.

    قتل أكثر من 3428 متظاهرًا على يد قوات الأمن في احتجاجات إيران - Illustration
    قتل أكثر من 3428 متظاهرًا على يد قوات الأمن في احتجاجات إيران - Illustration

    المنتدى الاقتصادي العالمي وقرار استبعاد إيران

     

    أكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن وزير الخارجية الإيراني لن يحضر أعمال قمة دافوس المنعقدة في سويسرا هذا الأسبوع، موضحًا أن مشاركة ممثل عن الحكومة الإيرانية لم تعد مناسبة في ظل ما وصفه بـالخسائر المأساوية في أرواح المدنيين داخل إيران. وأشار المنظمون إلى أن الدعوة كانت قد وُجهت خلال الخريف الماضي، إلا أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالاحتجاجات دفعت إلى اتخاذ هذا القرار قبل أيام من انعقاد القمة.

    دعوة سابقة وخطاب كان مقررًا في دافوس

     

    كان من المقرر أن يلقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كلمة خلال إحدى جلسات المنتدى، ضمن برنامج القمة السنوية التي تجمع قادة سياسيين واقتصاديين من مختلف دول العالم. ومع تصاعد الانتقادات الحقوقية والدعوات المطالبة بسحب الدعوة، أعلن المنتدى رسميًا إلغاء المشاركة، مؤكدًا أن تمثيل الحكومة الإيرانية هذا العام لا ينسجم مع طبيعة الحدث.

    الاحتجاجات في إيران وسقوط آلاف القتلى

     

    اندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر على خلفية الغضب من الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى مظاهرات واسعة اعتبرها مراقبون من أكبر التحديات التي واجهتها القيادة الإيرانية في السنوات الأخيرة. وتراجعت وتيرة التظاهرات بعد حملة أمنية شملت فرض انقطاع واسع في الاتصالات بدءًا من الثامن من يناير، بحسب ما أفادت تقارير حقوقية.

    قالت منظمة إيران لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، إنها تحققت من مقتل 3428 متظاهرًا على يد قوات الأمن، مستندة إلى مصادر من داخل النظام الصحي الإيراني وشهود عيان ومصادر مستقلة. وحذرت المنظمة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير. في المقابل، لا تزال وسائل الإعلام غير قادرة على التحقق المستقل من هذه الأرقام، ولم تصدر السلطات الإيرانية حصيلة رسمية دقيقة للضحايا.

    استبعاد إيران من منتدى دافوس - Illustration
    استبعاد إيران من منتدى دافوس - Illustration

    موقف السلطات والاتهامات الموجهة للأجهزة الأمنية

     

    أقرت السلطات الإيرانية بمقتل واعتقال الآلاف خلال حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات، في وقت تحدثت فيه منظمات حقوقية ووسائل إعلام معارضة عن استخدام التعذيب والعنف الجنسي وعمليات قتل خارج نطاق القضاء بحق المتظاهرين. وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الجدل الدولي حول سجل إيران في مجال حقوق الإنسان.

    تحذيرات قانونية وضغوط دولية قبل القمة

     

    كان هليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة “يو إن ووتش”، قد حذر وزير الخارجية الإيراني من أن مشاركته في دافوس ستقابل بتقديم شكوى جنائية إلى الادعاء السويسري، تتعلق بدوره في ما وصفه بجرائم ضد الإنسانية بحق مدنيين إيرانيين. وأعلن نوير لاحقًا أن إلغاء المشاركة جاء عقب هذه الخطوة القانونية المرتقبة.

    من المتوقع أن يشارك في قمة دافوس هذا العام أكثر من 3000 مندوب من نحو 130 دولة، وفق ما أعلنه المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشمل قائمة الحضور 64 من رؤساء الدول والحكومات، مع حضور لافت لممثلين عن اقتصادات ناشئة، في وقت تشهد فيه القمة نقاشات حول قضايا الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية.

    تم نسخ الرابط