رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

احتجاجات واسعة في مينيسوتا ضد تشديد عمليات الهجرة الفيدرالية

متظاهرون وأصحاب أعمال يتحدون البرد القارس اعتراضًا على مداهمات الهجرة في مينيسوتا.

مينيابوليس تشهد احتجاجات
مينيابوليس تشهد احتجاجات واسعة وإغلاق أعمال اعتراضًا على تشديد عمليات الهجرة الفيدرالية - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا احتجاجات واسعة ضد تصعيد عمليات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية ICE، تزامنًا مع موجة برد قاسية وصلت فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. وشارك آلاف المتظاهرين في مسيرات تركزت قرب المباني الفيدرالية ومراكز معالجة الهجرة، بينما أغلقت مئات الشركات أبوابها في تحرك منسق دعمًا للمحتجين. وجاءت التحركات عقب اعتقالات أثارت جدلًا واسعًا، من بينها احتجاز أب وطفله خلال إجراء متعلق باللجوء. ورغم الظروف الجوية الخطرة، استمرت المظاهرات بشكل سلمي، مع دعوات رسمية للحذر وفتح مراكز تدفئة إضافية في وسط المدينة.

    مسيرات في مينيسوتا تطالب بوقف مداهمات الهجرة الفيدرالية - Illustration
    مسيرات في مينيسوتا تطالب بوقف مداهمات الهجرة الفيدرالية - Illustration

    مينيابوليس تحت موجة برد تشهد احتجاجات الهجرة

     

    خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مينيابوليس خلال الأسبوع الجاري، رغم الطقس القاسي الذي ضرب منطقة الغرب الأوسط الأمريكي، اعتراضًا على ما وصفوه بتصعيد غير مسبوق في عمليات الهجرة الفيدرالية. وتركزت التجمعات بالقرب من المبنى الفيدرالي ومراكز تابعة لوكالة الهجرة والجمارك ICE في منطقة المدن التوأم، حيث تحدى المشاركون درجات حرارة متدنية ورياحًا شديدة جعلت التجمعات الخارجية محفوفة بالمخاطر.

    اندلعت الاحتجاجات عقب سلسلة من عمليات الاحتجاز في ولاية مينيسوتا، من بينها واقعة اعتقال أب وطفله البالغ من العمر خمس سنوات خلال ما قال مدافعون إنه إجراء روتيني لمعالجة طلب لجوء. وأفادت لجنة العمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيسوتا، وهي الجهة التي ساهمت في تنظيم التحركات، أن الحادثة أثارت غضبًا واسعًا داخل المجتمعات المحلية، وسرّعت الدعوات إلى تحركات جماعية في الشوارع.

    إغلاق الأعمال كرسالة اقتصادية داعمة للاحتجاجات

     

    لم تقتصر التحركات على التظاهر في الشوارع، بل امتدت إلى إغلاق واسع للأعمال التجارية في خطوة تصعيدية لافتة. وذكرت تقارير محلية أن أكثر من 300 منشأة، شملت مطاعم ومتاجر بقالة وشركات إنشاء وخدمات تنظيف، أغلقت أبوابها ليوم واحد على الأقل. وأوضح منظمو التحرك أن الإغلاق جاء على غرار مبادرة “يوم بدون مهاجرين”، بهدف إبراز الدور الحيوي الذي يلعبه العمال المهاجرون في اقتصاد الولاية، ولفت الانتباه إلى تأثير المداهمات على العائلات وسبل العيش.

    أصحاب أعمال في مينيابوليس يغلقون متاجرهم دعمًا للاحتجاجات - Illustration
    أصحاب أعمال في مينيابوليس يغلقون متاجرهم دعمًا للاحتجاجات - Illustration

    أعداد المشاركين ومسار التظاهرات في المدينة

     

    اختلفت التقديرات حول أعداد المشاركين، إذ أعلنت شرطة مينيابوليس أن ذروة الحضور بلغت نحو أربعة آلاف شخص في أكثر الأيام ازدحامًا. في المقابل، قدّر منظمو الاحتجاجات العدد بنحو ستة آلاف، استنادًا إلى عمليات إحصاء داخلية وسجلات مشاركة. وانطلقت المسيرات من منطقة ليك ستريت، المعروفة بكونها مركزًا للجاليات اللاتينية والصومالية، قبل أن تتجه نحو ساحات حكومية في وسط المدينة.

    رغم العاصفة الشتوية الشديدة، واصل المحتجون تحركاتهم وهم يرتدون ملابس شتوية ثقيلة ويحملون لافتات تدعو إلى وحدة العائلات ورفض سياسات الهجرة الحالية. وشارك قادة دينيون من كنائس ومساجد محلية في توزيع مشروبات ساخنة ووسائل تدفئة، ما أضفى طابعًا تضامنيًا على الفعاليات. وأكدت شرطة مينيابوليس أن الاحتجاجات ظلت سلمية إلى حد كبير، مع تسجيل تعطيل مؤقت لحركة المرور دون وقوع اعتقالات واسعة.

    مواقف رسمية وسط تصاعد الجدل حول الهجرة

     

    أصدر عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، بيانًا علنيًا أكد فيه احترام حق السكان في التجمع السلمي، مع التحذير من مخاطر الطقس القارس. كما أعلن عن فتح مراكز تدفئة إضافية في وسط المدينة. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة توترًا متزايدًا حول سياسات الهجرة، خاصة مع توسيع ICE لعملياتها الداخلية منذ مطلع عام 2026، وهو ما يراه منتقدون استهدافًا لأشخاص يعيشون في البلاد منذ عقود ويساهمون في الاقتصاد المحلي.

    تم نسخ الرابط