رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

احتجاجات مينيسوتا تشعل صدامًا واسعًا بسبب عمليات الهجرة الفيدرالية

تصاعد الغضب الشعبي في مينيابوليس بعد حادثة إطلاق نار تورط فيها عميل هجرة، وسط استنفار عسكري وتحقيقات سياسية معقدة

احتجاجات مينيسوتا
احتجاجات مينيسوتا تتوسع عقب مقتل امرأة برصاص ICE - Illustration

    ملخص

    احتجاجات مينيسوتا جاءت كرد فعل مباشر على عمليات الهجرة الفيدرالية التي قادتها إدارة دونالد ترامب، بعد مقتل ريني غود برصاص عميل من وكالة ICE. الحادثة فجرت غضبًا واسعًا في مينيابوليس وسانت بول، حيث خرج الآلاف في مظاهرات تندد بالعنف واستهداف المهاجرين الصوماليين. ومع تصاعد التوتر، جرى الحديث عن نشر قوات عسكرية وتفعيل قانون التمرد، بينما عبّأ الحرس الوطني دون نزوله للشوارع. الصدام السياسي احتدم بين البيت الأبيض وحاكم الولاية وعمدة المدينة، وسط تحقيقات فيدرالية واتهامات متبادلة. في المقابل، حاول القضاء الفيدرالي وضع قيود على تحركات عملاء ICE لحماية حق التظاهر السلمي. المشهد العام يعكس أزمة عميقة بين سياسات الهجرة والحقوق المدنية، ويضع مينيسوتا في قلب صراع وطني مفتوح.

    تصاعد التوتر بين إدارة ترامب والسلطات المحلية.
    تصاعد التوتر بين إدارة ترامب والسلطات المحلية.

    خلفية احتجاجات مينيسوتا وعمليات الهجرة الفيدرالية

     

    اندلعت احتجاجات مينيسوتا بعد حادثة إطلاق نار قاتلة نفذها عميل من وكالة ICE ضد ريني غود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 37 عامًا، خلال عملية هجرة في يناير 2026. الحادثة وقعت في مينيابوليس وأشعلت موجة غضب واسعة، خاصة في أوساط الجاليات المهاجرة. المتظاهرون اعتبروا ما جرى مثالًا صارخًا على عنف عمليات الهجرة الفيدرالية، لا سيما عملية “ميترو سيرج” التي استهدفت مهاجرين صوماليين غير نظاميين، وشهدت انتشارًا مكثفًا لعناصر مسلحة ومقنعة تستخدم أساليب قمعية.

    تصاعد المواجهات بين المتظاهرين ووكالة ICE

     

    مع توسع احتجاجات مينيسوتا، وقعت اشتباكات متفرقة بين المتظاهرين وعملاء ICE، شملت رمي أجسام وإصابات في صفوف الطرفين. كما سُجلت حوادث أخرى زادت من حدة الغضب، بينها إصابة رجل فنزويلي بطلق ناري في ساقه، واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد عائلة علقت وسط الاحتجاجات، ما أدى إلى إنعاش رضيع في موقع الحدث. هذه الوقائع عززت الاتهامات الموجهة لوكالة ICE باستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الهجرة الفيدرالية.

    في ظل اتساع الاحتجاجات، أعلن البنتاغون وضع نحو 1500 جندي من الفرقة الجوية 11 في حالة تأهب للانتشار المحتمل في مينيسوتا. الخطوة جاءت بالتزامن مع تهديد الرئيس دونالد ترامب بتفعيل قانون التمرد لعام 1807، الذي يسمح بنشر الجيش لقمع الاضطرابات المدنية. في المقابل، قام حاكم مينيسوتا تيم والز بتعبئة الحرس الوطني، مؤكدًا أن مهمته تقتصر على دعم السلامة العامة وحماية الممتلكات، دون الزج بالقوات في مواجهة مباشرة مع المحتجين.

    التوتر السياسي بين ترامب والسلطات المحلية

     

    الخلاف السياسي كان حاضرًا بقوة في مشهد احتجاجات مينيسوتا، حيث دخل دونالد ترامب في مواجهة مفتوحة مع حاكم الولاية تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي. الأخير طالب بخروج العملاء الفيدراليين من المدينة بعد حادثة القتل، وهو ما أثار غضب الإدارة الفيدرالية. وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم اتهمت مسؤولي الولاية بتعريض عناصر ICE للخطر، بينما وصفت أطراف ديمقراطية هذه الاتهامات بأنها محاولة لتسييس الأزمة.

    تصاعد الغضب الشعبي حادثة إطلاق نار تورط فيها عميل هجرة - Illustration
    تصاعد الغضب الشعبي حادثة إطلاق نار تورط فيها عميل هجرة - Illustration

    تحقيقات فيدرالية وجدال حول شرعية الإجراءات

     

    وزارة العدل الأمريكية أعلنت فتح تحقيق جنائي بحق حاكم مينيسوتا وعمدة مينيابوليس، على خلفية اتهامات بعرقلة عمل عمليات الهجرة الفيدرالية. التحقيق شمل إصدار مذكرات استدعاء، ما أثار جدلًا واسعًا حول استقلال القضاء وتسييس العدالة. في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن عناصرها، مؤكدة أن استخدام القوة كان في حدوده الدنيا وبدافع حماية النفس والجمهور.

    الوضع الميداني وتأثير الاحتجاجات على المدينة

     

    في 18 يناير 2026، استمرت احتجاجات مينيسوتا رغم درجات الحرارة المتجمدة، حيث احتشد المتظاهرون أمام مبانٍ فيدرالية وسط إجراءات أمنية مشددة. أغلقت طرق رئيسية، وعُززت حماية الفنادق، بينما أصدرت شرطة مينيابوليس أوامر تفريق دون تسجيل حوادث كبيرة. كما تدخل القضاء الفيدرالي بإصدار أمر مؤقت يقيّد تصرفات عملاء ICE، ويمنع اعتقال المتظاهرين السلميين، في محاولة لاحتواء الأزمة.

    تم نسخ الرابط