رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:10 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

مذبحة في مسجد خديجة الكبرى بإسلام آباد: 31 قتيلاً في أعنف تفجير انتحاري منذ سنوات

هجوم انتحاري دامي يستهدف مسجداً في إسلام آباد ويخلف عشرات القتلى والجرحى

31 قتيلاً و 169 جريحاً
31 قتيلاً و 169 جريحاً في هجوم انتحاري استهدف مسجد خديجة الكبرى في إسلام آباد - Illustration

    ملخص

    اهتزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد اليوم على وقع هجوم انتحاري مروع استهدف مسجد خديجة الكبرى في منطقة طرلای كلان، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة المئات. الهجوم الذي وقع أثناء صلاة الجمعة يمثل خرقاً أمنياً نادراً في العاصمة، ويعيد إلى الأذهان ذكريات الانفجارات الدامية التي ضربت البلاد في الأعوام الماضية. وفي حين لا تزال هوية الجناة قيد التحقيق، اشتعلت جبهة سياسية موازية بين إسلام آباد ونيودلهي إثر اتهامات رسمية باكستانية للهند بالوقوف وراء زعزعة الاستقرار، مما ينذر بمرحلة جديدة من التوتر الإقليمي وسط موجة إرهاب متصاعدة تضرب مختلف أنحاء باكستان.

    اتهامات رسمية باكستانية للهند بالوقوف وراء زعزعة الاستقرار
    اتهامات رسمية باكستانية للهند بالوقوف وراء زعزعة الاستقرار

     في ظهيرة يوم الجمعة، 6 فبراير 2026، تحولت صلاة السكينة في مسجد خديجة الكبرى الشيعي إلى ساحة من الحطام والدماء، بعد أن فجر انتحاري نفسه وسط مئات المصلين. الحادث الذي وقع في منطقة طرلای كلان جنوب شرق العاصمة، خلف صدمة شعبية ودولية عارمة، واضعاً الأجهزة الأمنية الباكستانية في مواجهة مباشرة مع تصاعد العمليات النوعية التي تستهدف المدنيين في عقر دار الحكومة.

    كواليس اللحظات الأخيرة: كيف اخترق الانتحاري صفوف المصلين؟

     

    وفقاً لشهادات المصلين الذين نجوا من الموت، بدأ الهجوم بدوي إطلاق نار عند بوابة المسجد الخارجية حينما حاول حراس الأمن إيقاف شخص مشبوه. وذكرت الشرطة الباكستانية أن المهاجم تمكن من تجاوز البوابة وتفجير حزامه الناسف في الصفوف الأخيرة لقاعة الصلاة الرئيسية التي كانت تضج بأكثر من 400 مصلٍ. ووصف الشهود مشاهداً مأساوية لأجساد غطاها الركام والزجاج المكسور، بينما هرعت سيارات الإسعاف لنقل 169 جريحاً إلى مستشفيات العاصمة، حيث وصفت حالة الكثيرين منهم بالحرجة، مما يجعل حصيلة القتلى المرشحة للارتفاع تتجاوز حاجز الـ 31.

    التجاذبات السياسية والاتهامات الدولية: من يقف وراء الهجوم؟

     

    بينما لا يزال الغموض يلف الجهة المنفذة، أشارت التحقيقات الأولية إلى احتمال تورط حركة طالبان باكستان (TTP)، رغم نفي الحركة السريع وأخذها مسافة من الهجوم بدعوى تركيز عملياتها ضد الأهداف الأمنية فقط. من جانبه، وجه وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أصابع الاتهام نحو تحالف مزعوم بين الهند وعناصر متطرفة، مدعياً أن المهاجم كان يتحرك بحرية بين الحدود الأفغانية والباكستانية. وفي المقابل، سارعت نيودلهي برفض هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفة إياها بمحاولة لصرف النظر عن الإخفاقات الأمنية والسياسية الداخلية في باكستان، وهو ما أيده المتحدث باسم رئيس الوزراء شهباز شريف الذي ألقى باللوم على من وصفهم بـ "وكلاء الهند".

    هجوم انتحاري دامي يستهدف مسجداً في إسلام آباد - Illustration
    هجوم انتحاري دامي يستهدف مسجداً في إسلام آباد - Illustration

    سياق التصعيد الأمني: هل عادت باكستان لمربع الإرهاب الشامل؟

     

    يعد هذا الهجوم هو الأسوأ من نوعه منذ تفجير مسجد بيشاور في يناير 2023 الذي راح ضحيته أكثر من 100 شخص. ويأتي هذا الانفجار في سياق موجة عنيفة تضرب البلاد، شملت مواجهات دامية مع جيش التحرير البلوشي (BLA)، حيث أدت العمليات الأخيرة إلى مقتل 177 مسلحاً و30 مدنياً. وعلى المستوى الدولي، أدان الرئيس آصف علي زرداري والسفارة الأمريكية في إسلام آباد ووزارة الخارجية الأفغانية هذا العمل "الجبان"، معتبرين أن استهداف أماكن العبادة هو انتهاك صارخ للقيم الإنسانية والإسلامية، مما يضع حكومة شهباز شريف تحت ضغط هائل لتأمين الأقلية الشيعية والمواطنين في العاصمة التي كانت تعتبر لفترة طويلة ملاذاً آمناً بعيداً عن اضطرابات الأقاليم الحدودية.

    ##ما هي حصيلة ضحايا تفجير مسجد خديجة الكبرى في إسلام آباد؟

    قتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وأصيب 169 آخرون، مع وجود حالات حرجة قد ترفع عدد القتلى.

    ##هل أعلنت أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم؟

    حتى الآن لم تتبنَّ أي جماعة العملية، ونفت حركة طالبان باكستان (TTP) صلتها بها، بينما وجهت الحكومة اتهامات للهند.

    تم نسخ الرابط