رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إغلاق مفاجئ لأجواء إل باسو: اختراق "مزعوم" لدرونز الكارتيلات أم خطأ في اختبارات عسكرية؟

تضارب الروايات بين واشنطن ومكسيكو سيتي يثير تساؤلات حول أمن الحدود

مزاعم باختراق درونز
مزاعم باختراق درونز تابعة لكارتيلات المخدرات لمجال إل باسو الجوي - Illustration

    ملخص

    شهدت مدينة إل باسو الحدودية في ولاية تكساس حالة من الارتباك الأمني والجوي في 11 فبراير 2026، إثر قرار مفاجئ بإغلاق مجالها الجوي. وبينما سارعت إدارة الرئيس ترامب لنسب الحادثة إلى اختراق "إرهابي" من قبل طائرات بدون طيار (درونز) تابعة لكارتيلات المخدرات المكسيكية، برزت روايات بديلة تشير إلى احتمال وقوع "نيران صديقة" تقنية نتيجة اختبارات عسكرية أمريكية لأنظمة ليزر مضادة للدرونز. هذا التناقض لم يقتصر على الأروقة الأمريكية فحسب، بل امتد ليشمل نفياً قاطعاً من الحكومة المكسيكية، مما يضع الحادثة في سياق سياسي مشحون يسبق احتمالات تصعيد عسكري عابر للحدود.

    إدارة ترامب تغلق المجال الجوي فوق إل باسو
    إدارة ترامب تغلق المجال الجوي فوق إل باسو

    في خطوة نادرة أثارت ذعر السكان المحليين وتعطيل حركة الطيران التجاري، أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) إغلاق أجواء مدينة إل باسو لمدة مؤقتة، بدأت مساء الثلاثاء وانتهت صباح الأربعاء 11 فبراير 2026. وفي حين تم رفع الإغلاق مع التأكيد على عدم وجود تهديد حالي، لا يزال الغموض يلف السبب الحقيقي وراء هذا الاستنفار، وسط اتهامات رسمية للكارتيلات المكسيكية ونفي مقابل من مكسيكو سيتي.

    الرواية الرسمية الأمريكية: "تحييد" تهديد الكارتيلات

     

    تبنت إدارة ترامب خطاباً حازماً تجاه الواقعة، حيث صرح وزير النقل شون دافي بأن الإغلاق كان ضرورة أمنية لمواجهة اختراق طائرات مسيرة تابعة للكارتيلات تم "تدميرها" بواسطة القوات العسكرية. وتزامنت هذه التصريحات مع شهادة المدعية العامة بام بوندي أمام الكونغرس، حيث استشهدت بالحادثة كدليل على ضرورة تصنيف الكارتيلات كـ "منظمات إرهابية أجنبية"، وهو القرار الذي اتخذه ترامب فعلياً في يناير 2025. ووفقاً لتقارير أمنية، فإن الكارتيلات باتت تستخدم الدرونز بشكل يومي للاستطلاع ونقل الفنتانيل، حيث رصدت وزارة الأمن الداخلي أكثر من 27,000 درون قرب الحدود في النصف الثاني من عام 2024.

    الرواية البديلة: ليزر عالي الطاقة وبالونات حفلات

     

    على المقلب الآخر، نقلت وسائل إعلام أمريكية كبرى مثل CNN وCBS عن مسؤولين مجهولين أن الإغلاق قد يكون ناتجاً عن سوء تنسيق بين وزارة الدفاع (البنتاغون) وإدارة الطيران الفيدرالية. وتشير هذه التقارير إلى أن البنتاغون كان يجري اختبارات لنظام ليزر عالي الطاقة مضاد للدرونز قرب قاعدة فورت بليس العسكرية، مما استدعى إغلاق الأجواء لتأمين منطقة التجارب. كما أشارت بعض المصادر إلى أن الرادارات قد تكون رصدت "بالون حفلات" بشكل خاطئ وتم التعامل معه كهدف معادٍ، مما أثار سلسلة من البلاغات المتضاربة.

    اختبارات ليزر عسكرية أمريكية تثير تساؤلات حول إغلاق أجواء إل باسو - Illustration
    اختبارات ليزر عسكرية أمريكية تثير تساؤلات حول إغلاق أجواء إل باسو - Illustration

    الموقف المكسيكي وردود الفعل المحلية

     

    من جانبها، نفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم وجود أي معلومات تشير إلى اختراق درونز جديدة للحدود، واصفة الادعاءات بأنها "لا تستدعي القلق" ودعت الجانب الأمريكي لمشاركة الأدلة إن وجدت. أما محلياً، فقد عبر عمدة إل باسو رينارد جونسون وعضوة الكونغرس فيرونيكا إسكوبار عن استيائهم من غياب التنسيق، حيث أدى الإغلاق إلى تعطيل رحلات إجلاء طبي ونقل معدات جراحية حرجة دون سابق إنذار، مؤكدين أن المعلومات الفيدرالية المقدمة للمجتمع المحلي "غير متسقة".

    ##هل تم العثور على حطام لدرونز تابعة للكارتيلات في إل باسو؟

    لم تقدم الإدارة الأمريكية حتى الآن صوراً أو حطاماً علنياً للدرونز التي زُعم إسقاطها، وهو ما عزز شكوك المسؤولين المحليين والحكومة المكسيكية.

    ##كيف تؤثر هذه الحادثة على العلاقات الأمريكية المكسيكية؟

    تزيد هذه الواقعة من احتمالات تنفيذ ترامب لتهديداته بشن ضربات عسكرية داخل المكسيك، خاصة مع إصرار إدارته على ربط أي اختراق جوي بأنشطة الكارتيلات "الإرهابية".

    تم نسخ الرابط