وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك يقر بزيارة جزيرة إبستين عام 2012
هوارد لوتنيك يعترف أمام مجلس الشيوخ برحلة عائلية إلى جزيرة جيفري إبستين.
ملخص
أقر وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك خلال جلسة في مجلس الشيوخ بزيارة جزيرة ليتل سانت جيمس عام 2012، وهي الجزيرة الخاصة بالممول الراحل جيفري إبستين. وجاء الاعتراف بعد نشر وزارة العدل الأمريكية وثائق أظهرت استمرار التواصل بين الطرفين بعد تصريحات سابقة للوتنيك بأنه قطع علاقته بإبستين عام 2005. وخلال الجلسة، أوضح أن الزيارة كانت عائلية وقصيرة، ونفى وجود علاقة شخصية وثيقة أو أي سلوك غير قانوني. وأثار الكشف انتقادات من أعضاء في الحزبين، وسط مطالبات بتقديم سجلات إضافية إلى الكونغرس، في وقت يواصل فيه الجدل السياسي تصاعده في واشنطن.

هوارد لوتنيك أمام مجلس الشيوخ
خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أقر وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك بأنه زار جزيرة ليتل سانت جيمس في عام 2012، وهي الجزيرة الخاصة بالممول جيفري إبستين في منطقة الكاريبي. وجاء سؤاله من قبل السناتور كريس فان هولن، الذي طلب توضيح ملابسات الزيارة وتوقيتها، خاصة أنها حدثت بعد إدانة إبستين في عام 2008 بقضية تتعلق بالدعارة مع قاصر.
تفاصيل زيارة جزيرة ليتل سانت جيمس
قال هوارد لوتنيك أمام أعضاء مجلس الشيوخ إنه كان على متن قارب خلال رحلة بحرية عائلية في الكاريبي برفقة زوجته وأطفاله الأربعة ومربياتهم، إضافة إلى زوجين آخرين وأطفالهما. وأوضح أنهم تناولوا الغداء مع جيفري إبستين لمدة تقارب الساعة، ثم غادروا الجزيرة جميعاً. وشدد على أن الزيارة كانت قصيرة وعائلية بحتة، وأنه لم يشهد أي سلوك غير قانوني خلال وجوده هناك.
جاء هذا التطور بعد أن أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الصفحات من الملفات المتعلقة بقضية جيفري إبستين. وأظهرت رسائل بريد إلكتروني ضمن الوثائق أن التواصل بين هوارد لوتنيك وجيفري إبستين استمر بعد عام 2005، بما في ذلك ترتيبات لقاءات خلال عامي 2011 و2012، وهو ما يتعارض مع تصريحات سابقة للوتنيك بأنه أنهى علاقته بإبستين بعد زيارة لمنزله في نيويورك عام 2005، حيث وصفه حينها بأنه "شخص مقرف".
السياق القانوني لقضية جيفري إبستين
كان جيفري إبستين قد أُدين عام 2008 بتهمة الدعارة مع قاصر، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 18 شهراً. وفي عام 2019، توفي منتحراً داخل السجن أثناء محاكمته في قضية تتعلق بتهريب جنسي. ووفقاً لشهادات ضحايا سابقات، وُجهت اتهامات بأن جزيرة ليتل سانت جيمس كانت موقعاً لجرائم جنسية شملت قاصرات، وهو ما جعل أي ارتباط بها محل تدقيق واسع.

ردود الفعل داخل مجلس الشيوخ
أثار اعتراف هوارد لوتنيك انتقادات من أعضاء في الحزبين. السناتور كريس فان هولن تساءل عن سبب زيارة الجزيرة بعد إدانة جيفري إبستين، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول التقدير الشخصي للوزير. كما قال السناتور روجر ويكر إن الزيارة "تثير أسئلة"، وأعرب السناتور توم تيليس عن "قلقه" من الأمر. ودعا بعض النواب، من بينهم ديمقراطيون، إلى استقالة لوتنيك، معتبرين أن صلاته السابقة بإبستين قد تؤثر على مصداقية إدارة الرئيس دونالد ترامب.
علاقة سابقة ومطالب بالشفافية
كان هوارد لوتنيك يشغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة كانتور فيتزجيرالد، وكان جاراً لجيفري إبستين في نيويورك خلال فترة سابقة، كما تعاونا في بعض المشاريع المالية في تسعينيات القرن الماضي. وأظهرت الوثائق أن إبستين أرسل إلى لوتنيك في عام 2013 وثيقة تتعلق بتشريعات الكازينوهات في جزر العذراء الأمريكية، إلا أن متحدثاً باسم لوتنيك قال إنه تجاهلها ولم يتخذ أي إجراء بشأنها.
يتولى هوارد لوتنيك منصبه في إدارة دونالد ترامب الثانية، ويُعرف بدوره في إعادة بناء شركته بعد فقدانه شقيقه في هجمات 11 سبتمبر 2001. إلا أنه يواجه حالياً مطالب من أعضاء في مجلس الشيوخ، من بينهم كريس فان هولن، بتقديم سجلاته الخاصة المتعلقة بجيفري إبستين إلى الكونغرس. وحتى الآن لم يصدر بيان رسمي من البيت الأبيض، بينما يستمر الجدل في واشنطن حول مدى الشفافية في علاقات الشخصيات العامة مع إبستين.




