رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القيادة الجنوبية الأمريكية تعلن مقتل 11 شخصاً بضربات في المحيط الهادئ والكاريبي

مقتل 11 شخصاً في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي ضمن حملة عسكرية مستمرة.

القيادة الجنوبية
القيادة الجنوبية الأمريكية تعلن ضربات بحرية في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي - Illustration

    ملخص

    أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت ثلاثة قوارب في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً، دون إصابات في صفوف القوات الأمريكية. وذكرت القيادة أن المعلومات الاستخباراتية أكدت تورط القوارب في مسارات معروفة بتهريب المخدرات وارتباطها بمنظمات مصنفة إرهابية. وتندرج هذه العمليات ضمن حملة عسكرية أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في سبتمبر الماضي، بعد رأي قانوني سري صادر عن وزارة العدل الأمريكية يجيز استخدام القوة المميتة ضد مصنفيهم “مقاتلين أعداء”. وأثارت الحملة انتقادات قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، مع دعاوى قضائية وتحقيقات في الكونغرس.

    إدارة ترامب تواصل حملة عسكرية في المحيط الهادئ - Illustration
    إدارة ترامب تواصل حملة عسكرية في المحيط الهادئ - Illustration

    تفاصيل إعلان القيادة الجنوبية الأمريكية

     

    أفادت القيادة الجنوبية الأمريكية يوم الثلاثاء بأنها نفذت، مساء الاثنين، ضربات استهدفت ثلاثة قوارب يُشتبه في استخدامها في تهريب المخدرات. ووقعت عمليتان في المحيط الهادئ الشرقي، بينما جرت العملية الثالثة في البحر الكاريبي. وأكدت القيادة الجنوبية الأمريكية في بيان رسمي أن القوات المشاركة لم تتعرض لأي إصابات خلال التنفيذ.

    نتائج الضربات في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي

     

    بحسب بيان القيادة الجنوبية الأمريكية، قُتل أربعة أشخاص على متن القارب الأول في المحيط الهادئ الشرقي، وأربعة آخرون على متن قارب ثان في المنطقة ذاتها، فيما أسفرت الضربة الثالثة في البحر الكاريبي عن مقتل ثلاثة أشخاص. وأوضح البيان أن المعلومات الاستخباراتية أشارت إلى أن القوارب كانت تتحرك عبر طرق معروفة بتهريب المخدرات، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب تديرها منظمات مصنفة إرهابية. ولم تقدم السلطات الأمريكية أدلة علنية تثبت وجود مخدرات على متن القوارب، لكنها نشرت مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر لحظة تدميرها.

    خلفية الحملة التي أطلقتها إدارة دونالد ترامب

     

    تأتي هذه العمليات ضمن حملة عسكرية أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في سبتمبر الماضي، وتهدف إلى استهداف ما تصفه الإدارة بـ"الإرهابيين الناركوتيكيين" في أمريكا اللاتينية. ووفق المعطيات الرسمية، أسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 130 شخصاً خلال أكثر من 40 ضربة مميتة، تركز معظمها في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي.

    كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد صرح في وقت سابق بأن هذه العمليات تهدف إلى إزالة التهديدات الناركوتيكية من نصف الكرة الغربي. وأكد أن الحملة، بحسب وصفه، تسهم في حماية الولايات المتحدة من تدفق المخدرات التي تتسبب في وفيات بين المواطنين الأمريكيين.

    انطلقت الحملة بعد صدور رأي قانوني سري من وزارة العدل الأمريكية خلال الخريف الماضي، يصنف عشرات الكارتلات ومشتبه بهم في تهريب المخدرات كمقاتلين أعداء. ويمنح هذا التصنيف، وفق ما ورد، مبرراً لاستخدام القوة المميتة ضدهم ضمن إطار العمليات العسكرية.

    جاء هذا التصعيد في سياق اتهامات وجهتها الإدارة الأمريكية إلى حكومة مادورو - Illustration
    جاء هذا التصعيد في سياق اتهامات وجهتها الإدارة الأمريكية إلى حكومة مادورو - Illustration

    الاتهامات الموجهة إلى نيكولاس مادورو ورد كاراكاس

     

    جاء هذا التصعيد في سياق اتهامات وجهتها الإدارة الأمريكية إلى الحكومة الفنزويلية السابقة بقيادة نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه في يناير الماضي، بالتعاون مع مجموعات تهريب، من بينها عصابة "ترين دي أراغوا" التي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية. وفي المقابل، نفت كاراكاس هذه الاتهامات مراراً.

    شهدت الحملة تراجعاً في حدتها بعد اعتقال مادورو، إلا أن الضربات الأخيرة، بما في ذلك عملية 13 فبراير التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في البحر الكاريبي، تعكس استمرار العمليات العسكرية. وقبل إطلاق هذه الحملة، كانت مكافحة التهريب تعتمد بشكل أساسي على إنفاذ القانون عبر جهات مثل خفر السواحل الأمريكي، الذي كان يعترض السفن ويصادر المخدرات من دون اللجوء إلى القوة المميتة في أغلب الحالات.

    الجدل القانوني والسياسي داخل الولايات المتحدة

     

    أثارت العمليات جدلاً واسعاً بين خبراء قانونيين وأعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي، الذين اعتبروا أن هذه الضربات تمثل قتلاً لمدنيين من دون محاكمة عادلة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب معلنة أو مخولة من الكونغرس ضد كارتلات المخدرات. وفي سبتمبر الماضي، تحدثت تقارير عن قيام قوات أمريكية بقتل ناجين عمداً بعد ضربة أولية استهدفت قارباً مشتبهًا به، ما أثار اتهامات بارتكاب جرائم حرب ودفع إلى فتح تحقيقات في الكونغرس.

    الدعاوى القضائية والخسائر الأمريكية

     

    رفع أقارب بعض الضحايا دعاوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، من بينهم عائلتا رجلين من ترينيداد قُتلا في ضربة بتاريخ 14 أكتوبر، ووصفت العائلتان العملية بأنها "قتل بارد وبدون قانون؛ قتل للرياضة والمسرح". وفي حادث منفصل الأسبوع الماضي، سقط جندي بحري أمريكي من على متن سفينة هجومية في البحر الكاريبي، ليصبح أول خسارة أمريكية معروفة ضمن هذه الحملة.

    تعمل الولايات المتحدة حالياً على إعادة توجيه بعض سفنها الحربية من المنطقة نحو الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤثر على وتيرة العمليات. ومع ذلك، تؤكد الإدارة الأمريكية أن الحملة لا تزال ضرورية لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الناركوتيكية، وسط مطالب داخلية بمزيد من الشفافية بشأن الأدلة والأسس القانونية التي تستند إليها هذه العمليات.

    تم نسخ الرابط