وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يحذر من تهديد الهجمات الإيرانية للجنود البريطانيين في الشرق الأوسط
جون هيلي يؤكد أولوية حماية الجنود والمدنيين البريطانيين بعد هجمات إيرانية استهدفت مواقع بالمنطقة.
ملخص
حذر وزير الدفاع البريطاني جون هيلي من أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في الشرق الأوسط تمثل تهديدًا متزايدًا للجنود والمدنيين البريطانيين، مؤكدًا أن حمايتهم تأتي في صدارة أولوياته. التصريحات جاءت عقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران في 28 فبراير، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلالها مقتل آية الله علي خامنئي ونحو 40 من كبار القادة العسكريين والأمنيين. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع متعددة، بينها البحرين وقبرص، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.

جون هيلي وتحذير من تصاعد الهجمات الإيرانية
قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن الهجمات الإيرانية الأخيرة في الشرق الأوسط أظهرت مستوى متزايدًا من الخطورة يهدد القوات البريطانية والمدنيين في المنطقة. وأوضح، وفق ما نقلته شبكة بي بي سي، أن نحو 300 عسكري بريطاني كانوا داخل قاعدة في البحرين تعرضت لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية يوم السبت الماضي، مضيفًا أن بعضهم كان على بعد مئات الأمتار فقط من موقع الضربة.
وأشار جون هيلي أيضًا إلى إطلاق صاروخين إيرانيين باتجاه قبرص، حيث توجد قواعد بريطانية بينها قاعدة أكروتيري، موضحًا أنه لم يتضح ما إذا كانت القاعدة الهدف المقصود. ووصف الوزير طبيعة الهجمات الإيرانية بأنها أصبحت “أكثر عشوائية وانتشارًا وفقدانًا للسيطرة”، معتبرًا أن هذا التطور يرفع مستوى الخطر على الأفراد البريطانيين في الشرق الأوسط.
الولايات المتحدة وإسرائيل وبداية الضربات في 28 فبراير
التصعيد الحالي جاء بعد عملية عسكرية واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي. وذكرت تقارير نقلتها وكالة رويترز أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى منشآت صواريخ بالستية ومرافق أمنية داخلية، في إطار مساعٍ لإضعاف النظام الإيراني بعد رفضه مطالب أمريكية بتقليص برنامجه النووي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الذي تولى السلطة منذ عام 1989، إلى جانب نحو 40 من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، من بينهم رئيس أركان الجيش الإيراني وقادة في الحرس الثوري.
الهجمات الإيرانية وتوسع نطاق الاستهداف في الشرق الأوسط
جاء الرد الإيراني سريعًا بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية، بحسب ما أوردته صحيفة الغارديان. وأفادت الصحيفة بمقتل ثلاثة جنود أمريكيين على الأقل، إلى جانب إصابات مدنية في إسرائيل ودول خليجية.
كما أشارت تقارير من صحيفة الإندبندنت إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت قواعد أمريكية في البحرين وقطر والسعودية والأردن، ما عزز المخاوف من احتمال تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع. وأدت الضربات إلى إغلاق مطارات دولية في دبي وأبو ظبي والكويت، إضافة إلى أضرار في موانئ ومناطق سكنية.

كير ستارمر وموقف بريطانيا من التصعيد
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تشارك في ضربات هجومية ضد إيران، لكنه أوضح أن بريطانيا ستسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في قبرص ودييغو غارسيا لتنفيذ ضربات دفاعية محدودة ضد مواقع الصواريخ الإيرانية.
ونقلت صحيفة التايمز عن كير ستارمر قوله إن القرار يهدف إلى حماية نحو 200 ألف بريطاني يقيمون في دول الشرق الأوسط المتأثرة بالتصعيد، مضيفًا أن “الطريقة الوحيدة لوقف التهديد هي تدمير الصواريخ في مصادرها”. وفي مقابلة مع سكاي نيوز، أشار جون هيلي إلى أن القوات البريطانية شاركت في إسقاط طائرات مسيرة إيرانية كانت تهدد مصالح بريطانية، مؤكدًا أن مستوى التهديد الإرهابي داخل بريطانيا يخضع للمراجعة.
نتنياهو وردود الفعل الإقليمية والدولية
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية تهدف إلى “إزالة التهديد الوجودي” الذي يشكله النظام الإيراني. وفي المقابل، حذرت إيران من أنها سترد بقوة أكبر إذا استمرت الهجمات.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص في إسرائيل، فيما تحدثت مصادر في الشرق الأوسط عن أضرار لحقت بفنادق ومطارات مدنية في دبي والبحرين. وأكدت السلطات البريطانية أن قواتها في حالة تأهب قصوى، مع التركيز على الإجراءات الدفاعية في ظل استمرار تبادل الضربات بين الأطراف المعنية في الشرق الأوسط.




