إيران تعلن مقتل 165 في قصف مدرسة بنات بميناب في هرمزغان
السلطات الإيرانية تعلن مقتل أطفال ومعلمين إثر هجوم جوي خلال تصعيد عسكري أمريكي إسرائيلي.
ملخص
أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 165 شخصًا وإصابة 95 آخرين في ضربة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في ميناب بمحافظة هرمزغان صباح 28 فبراير 2026. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أن معظم الضحايا من الطالبات بين السابعة والثانية عشرة، إضافة إلى معلمين وأولياء أمور. جاء الهجوم ضمن حملة عسكرية واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في سياق تصعيد أعقب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. ونفت إسرائيل استهداف المدرسة، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات ركزت على أهداف عسكرية، وأعلنت واشنطن فتح تحقيق في التقارير.

ميناب ومشهد الضربة الجوية في هرمزغان
في ساعات الصباح من يوم 28 فبراير 2026، تعرضت مدرسة ابتدائية للبنات تُعرف باسم «شجرة الطيبة» في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان لضربة جوية أدت إلى سقوط 165 قتيلاً، وفق ما أعلنته السلطات الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية «إيرنا» أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة 95 شخصًا، فيما أكدت الجهات الرسمية أن غالبية الضحايا من الطالبات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عامًا، إضافة إلى معلمين وأولياء أمور كانوا داخل المبنى لحظة الاستهداف.
تفاصيل الضربة الجوية وعمليات الإنقاذ
أفادت التقارير الرسمية أن المدرسة تعرضت لثلاث ضربات صاروخية تسببت في انهيار أجزاء واسعة من المبنى ودفن عدد من الضحايا تحت الأنقاض. وشاركت فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في عمليات البحث لساعات متواصلة، مع التحذير من احتمال ارتفاع الحصيلة. وأوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، علي فرهادي، أن عددًا كبيرًا من القتلى من الأطفال، مؤكدًا طبيعة الموقع التعليمي الذي استهدفته الضربة الجوية في ميناب.
الولايات المتحدة وإسرائيل وموقفهما من الحادث
جاءت الضربة ضمن عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وصفتها واشنطن بأنها رد على تهديدات إيرانية، واستهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني ومنشآت أخرى. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن الضربات ركزت على أهداف عسكرية، فيما نفت إسرائيل أي تورط مباشر في استهداف المدرسة في ميناب، مؤكدة أنها «غير مدركة» لأي عمليات في تلك المنطقة تحديدًا. وأفادت الولايات المتحدة بأنها تحقق في التقارير المتعلقة بالحادث، من دون أن تعترف بالمسؤولية عنه.

ردود طهران بعد مقتل خامنئي
وصفت طهران ما حدث في ميناب بأنه «جريمة حرب» و«دليل على وحشية العدوان». وقال وزير الخارجية عباس أراغجي إن مقتل الأطفال «لن يمر دون رد»، معتبرًا أن الضربة الجوية تمثل استهدافًا متعمدًا للمدنيين. كما أدان الرئيس مسعود بزشكيان الهجوم، واعتبره «صفحة سوداء» في سجل الجرائم الأمريكية والإسرائيلية. ويأتي ذلك في ظل تطورات سياسية متسارعة بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في ضربة سابقة استهدفت مجمعه في طهران، حيث أعلنت إيران تشكيل مجلس قيادة مؤقت، في مؤشر على انتقال السلطة خلال فترة اضطراب داخلي.
تصعيد إقليمي وتحذيرات دولية
أثار استهداف المدرسة في ميناب إدانات دولية واسعة. وأعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عن أنها «مذعورة بشدة» من تأثير الهجوم على المؤسسات التعليمية، معتبرة ما جرى انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي، وداعية إلى تحقيق فوري. وأبدت الولايات المتحدة قلقها إزاء التقارير، مع تأكيدها أن عملياتها تستهدف مواقع عسكرية فقط. وفي إسرائيل، أعلن الجيش تنفيذ موجة جديدة من الضربات على طهران، ما عزز المخاوف من توسع النزاع إلى دول الخليج.
خلفيات التوتر بعد خامنئي
يرتبط التصعيد الحالي بسلسلة طويلة من التوترات، شملت البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة، وصولًا إلى مقتل خامنئي الذي اعتبرته إيران اغتيالًا مباشرًا. ووفق تقارير إعلامية غربية، تجاوز عدد القتلى في الضربات الأوسع نطاقًا 200 شخص داخل إيران، مقابل خسائر محدودة في إسرائيل والإمارات نتيجة الرد الإيراني. ومع استمرار عمليات الإنقاذ في ميناب، يبقى الوضع الإنساني في جنوب إيران حرجًا، وسط ضغوط دولية متزايدة لوقف إطلاق النار.




