عواقب مقتل خامنئي: اكثر من 20 قتيل و جريح في هجمات على القنصليات الأمريكية بباكستان واشتباكات عنيفة في المنطقة الخضراء ببغداد
الأحد الدامي: عندما تحول "النعي" إلى رصاص ودخان في كراتشي وبغداد.
ملخص
يشهد الشرق الأوسط وجنوب آسيا تصعيداً خطيراً بعد مقتل علي خامنئي، تمثل في هجمات واحتجاجات عنيفة استهدفت بعثات ومنشآت أمريكية. في كراتشي اقتحم آلاف المتظاهرين القنصلية الأمريكية وأحرقوا قاعة الاستقبال، ما أسفر عن 10 قتلى وأكثر من 30 جريحاً، بينما شددت باكستان الإجراءات في إسلام آباد ولاهور. وفي بغداد حاول محتجون اقتحام السفارة داخل المنطقة الخضراء وسط مواجهات بالغاز والمياه والرصاص المطاطي، بالتزامن مع مسيرات في بيروت وصنعاء. ويصف محللون المشهد بأنه انتقال من “حرب منشآت” إلى “حرب هويات”، مع تحذيرات سفر أمريكية مشددة.

أشعل مقتل علي خامنئي موجة احتجاجات عنيفة بلغت ذروتها في كراتشي، حيث اقتحم متظاهرون القنصلية الأمريكية وأشعلوا النيران داخلها، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتشديدات أمنية واسعة. ويرصد التقرير تداعيات الهجمات على المنشآت الأمريكية واتساع التصعيد الإقليمي من كراتشي إلى بغداد وبيروت وصنعاء.
محرقة كراتشي.. اختراق جدار القنصلية الأمريكية
في يوم الأحد، تحولت قنصلية الولايات المتحدة في كراتشي إلى بؤرة للصراع؛ حيث اندفع آلاف المتظاهرين المؤيدين لإيران، مدفوعين بمشاعر الغضب والولاء، نحو أسوار المبنى. نجحت الحشود في اختراق "قاعة الاستقبال" وإشعال النيران، وهو ما استدعى رداً عنيفاً من قوات الأمن الباكستانية وحراس القنصلية. الحصيلة كانت قاسية: 10 قتلى وأكثر من 30 جريحاً في كراتشي وحدها، بينما امتدت النيران السياسية إلى إسلام آباد ولاهور وجيلجيت بالتستان، حيث أغلقت السلطات "المنطقة الحمراء" خوفاً من تكرار سيناريو الاقتحام، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من وزير داخلية السند زياء الحسن لانجار بأن القانون سيضرب بيد من حديد.
بغداد وبيروت وصنعاء.. صرخة "المحور" الجريح
لم تكن بغداد أقل اشتعالاً؛ ففي المنطقة الخضراء الحصينة، حاول المئات اقتحام السفارة الأمريكية، واصطدموا بوابل من الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص المطاطي. وفيما كان الدخان يتصاعد في العراق، شهدت بيروت مسيرات غاضبة مع هتافات، حيث وصف نعيم قاسم (الأمين العام لحزب الله) خامنئي بـ "قائد الجهاد والشهادة". أما في صنعاء، فقد خرجت مسيرة مليونية للحوثيين تتوعد واشنطن وتل أبيب بحرب لا تبقي ولا تذر. المثير للاهتمام كان التباين في ردود الفعل؛ فبينما كان الحزن يخيم على معاقل الشيعة، سُجلت احتفالات خافتة في مناطق سورية ومعارضة لبنانية، مما عكس الانقسام العميق حول إرث خامنئي في المنطقة.

رمزية السقوط.. ضربة في قلب الهوية الشيعية
يمثل مقتل علي خامنئي (86 عاماً) زلزالاً يتجاوز فقدان "رئيس دولة"؛ فهو الولي الفقيه والرمز الأعلى الذي رسم سياسات إيران وتوسعها الإقليمي لعقود. يرى المحللون أن الهجمات على المباني الأمريكية في 2026 هي "تفريغ شحنة" لجمهور يشعر بأن "درع المقاومة" قد انكسر. محاولات الاقتحام في كراتشي وبغداد، والاعتداء على المركز الثقافي الإيراني في الإكوادور، تشير إلى أن النزاع قد تحول من "حرب منشآت" إلى "حرب هويات"، حيث أصبح المواطن الأمريكي أو المنشأة الأمريكية هدفاً مباشراً لكل من يرى في خامنئي "شهيداً" للأمة.
##لماذا كانت الاحتجاجات في باكستان أكثر دموية من العراق؟
يعود ذلك إلى الحجم الهائل للمتظاهرين في كراتشي والاندفاع نحو "داخل" القنصلية، مما جعل الحرس يشعرون بتهديد مباشر على حياتهم، فاستخدموا الذخيرة الحية لتفريق الحشد، بخلاف المنطقة الخضراء في بغداد التي تعتمد على طبقات أمنية متعددة تمنع الوصول المباشر للمبنى.
##ما هو موقف "محور المقاومة" بعد تأكيد مقتل خامنئي؟
أصدرت حماس، الحوثيون، والميليشيات العراقية، وحزب الله بيانات موحدة تعتبر خامنئي "شهيد القدس"، وأكدوا أن "محور المقاومة" لن يضعف بموته، بل سيزداد رغبة في الانتقام، معتبرين العمليات الأمريكية "إعلاناً نهائياً للحرب الشاملة".
##هل هناك تأثير لهذه الاحتجاجات على المواطنين الأمريكيين في المنطقة؟
نعم، أصدرت السفارة الأمريكية في إسلام آباد والعديد من العواصم تحذيرات "من الدرجة الرابعة" تدعو المواطنين الأمريكيين لتجنب التجمعات، والبقاء في أماكن آمنة، أو التفكير في الإجلاء الفوري، نظراً للطبيعة الانتقامية والعشوائية لبعض الهجمات.




