بريطانيا: أكثر من 102 ألف مواطن يسجلون لطلب الدعم في دول الخليج
الحكومة البريطانية تكشف أرقاماً غير مسبوقة وسط تصعيد عسكري يعطل المجال الجوي في الشرق الأوسط.
ملخص
أعلنت الحكومة البريطانية أن أكثر من 102 ألف مواطن بريطاني سجلوا بياناتهم لدى وزارة الخارجية البريطانية عبر الموقع الرسمي gov.uk، في ظل تصعيد عسكري متسارع في الشرق الأوسط تسبب في إغلاق واسع للمجال الجوي بدول الخليج. وزيرة الخارجية إيفيت كوبر أوضحت في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية أن العدد المسجل يمثل استجابة غير مسبوقة، بينما تشير التقديرات إلى وجود نحو 300 ألف بريطاني في دول الخليج. وتشمل الخطط الحالية توفير دعم قنصلي وتنسيق مع شركات الطيران، مع استمرار تقييم التطورات الأمنية ساعة بساعة.

الحكومة البريطانية وإحصاءات التسجيل القنصلي
كشفت الحكومة البريطانية عن تسجيل أكثر من 102 ألف مواطن بريطاني وجودهم رسميًا لدى وزارة الخارجية البريطانية عبر المنصة الحكومية gov.uk، في خطوة وصفت بأنها من أكبر العمليات القنصلية التي تشهدها المملكة المتحدة في زمن السلم. وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر في تصريحات لشبكة بي بي سي وإذاعة سكاي نيوز أن هذا الرقم يعكس استجابة واسعة لدعوة رسمية أطلقتها الحكومة البريطانية مع تسارع الأحداث في الشرق الأوسط.
إيفيت كوبر وتقديرات أعداد البريطانيين في دول الخليج
أوضحت إيفيت كوبر أن التقديرات الرسمية تشير إلى وجود قرابة 300 ألف مواطن بريطاني في دول الخليج وحدها، بينهم مقيمون يعملون في قطاعات النفط والقطاع المالي والسياحة، إضافة إلى سياح عالقين ومسافرين كانوا ينتظرون رحلات عبور. وأشارت في مقابلة مع إذاعة إل بي سي إلى أن التسجيل يتيح لفرق وزارة الخارجية البريطانية تحديد أماكن المواطنين بدقة، خصوصًا في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
التصعيد في الشرق الأوسط وتأثيره على المجال الجوي
جاءت هذه التطورات بعد أيام من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة استهدفت مواقع في إيران، أعقبها رد إيراني عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج. ووفق تقارير إعلامية بريطانية، أسفرت الهجمات عن إصابات محدودة وأضرار مادية، من بينها أضرار في فندق كراون بلازا بالعاصمة البحرينية المنامة، إضافة إلى تضرر في مطار البحرين الدولي ومنشآت في الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة. وأدى ذلك إلى إغلاق واسع للمجال الجوي، ما تسبب في إلغاء آلاف الرحلات وتعطيل مطارات رئيسية مثل مطار دبي ومطار الدوحة.
وزارة الخارجية البريطانية وتحذيرات السفر
دعت وزارة الخارجية البريطانية المواطنين الموجودين في البحرين وإسرائيل والكويت والأراضي الفلسطينية وقطر والإمارات العربية المتحدة إلى التسجيل الفوري عبر الموقع الرسمي، لضمان تلقي التحديثات الأمنية والتعليمات مباشرة عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. وأكدت إيفيت كوبر أن النصيحة الأساسية في الوقت الراهن هي “الاحتماء في المكان” والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية، مع متابعة المستجدات أولاً بأول.

خطط الطوارئ والتنسيق مع دول الخليج
أشارت إيفيت كوبر إلى أن الحكومة البريطانية تعمل على إعداد خطط طوارئ تشمل نشر فرق استجابة سريعة إلى دول الخليج، والتنسيق مع شركات الطيران والحكومات المحلية لإعادة تشغيل بعض الرحلات التجارية المحدودة أو تنظيم رحلات مستأجرة خاصة عند الإمكان. لكنها شددت على أن الإجلاء الجماعي ليس الخيار الأول حاليًا بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالتنقل البري، مؤكدة أن الأولوية تظل لضمان السلامة الفورية وتوفير المعلومات والدعم اللوجستي.
التنسيق الدولي وتطورات الساعة
ذكرت تقارير بريطانية أن دولاً أخرى، مثل ألمانيا وإندونيسيا، تواجه تحديات مشابهة في التعامل مع أوضاع رعاياها في الشرق الأوسط، ما يعزز الحاجة إلى تنسيق دولي واسع. وفي الوقت نفسه، تدرس وزارة الدفاع البريطانية بالتوازي مع وزارة الخارجية البريطانية مختلف السيناريوهات، بما في ذلك خيارات النقل العسكري أو التحرك البري نحو دول مجاورة مثل المملكة العربية السعودية أو تركيا إذا تدهورت الأوضاع.
لبنان وتقييم مستمر للوضع الأمني
أدرجت الحكومة البريطانية لبنان ضمن قائمة الدول التي يُنصح مواطنوها فيها بالتسجيل، في ظل مخاوف من امتداد الصراع. وأكدت إيفيت كوبر أن التقييم يتم ساعة بساعة، مع استعداد لتعديل نصائح السفر سريعًا إذا استدعت التطورات ذلك. كما شددت على أن سلامة المواطنين البريطانيين تظل أولوية مطلقة، في وقت تواصل فيه الدبلوماسية البريطانية اتصالاتها مع الحلفاء لاحتواء التصعيد وإعادة فتح المجال الجوي.




