رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

القيادة الجنوبية الأمريكية تبدأ عمليات مشتركة داخل الإكوادور ضد إرهاب المخدرات

تعاون عسكري بين الولايات المتحدة والإكوادور لمواجهة الإرهاب المرتبط بالمخدرات.

القيادة الجنوبية
القيادة الجنوبية الأمريكية تبدأ عمليات مشتركة مع الإكوادور لمكافحة الإرهاب - Illustration

    ملخص

    أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية بدء عمليات عسكرية مشتركة داخل الإكوادور بالتنسيق مع القوات الإكوادورية، بهدف استهداف المنظمات الإرهابية المتورطة في تجارة المخدرات غير المشروعة. ووفق بيان رسمي، انطلقت العمليات في الثالث من مارس الجاري، ووُصفت بأنها خطوة حاسمة لتعزيز الاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. وأكد الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية أوسع لاستعادة السيطرة على الموانئ ومواجهة الإرهاب المخدراتي والتعدين غير القانوني. كما أشارت وزارة الدفاع الإكوادورية إلى أن العملية تتضمن عناصر هجومية مشتركة، دون كشف تفاصيل إضافية لأسباب أمنية.

    عمليات أمريكية-إكوادورية داخل الإكوادور لمواجهة الإرهاب المخدراتي والتعدين غير القانوني
    عمليات أمريكية-إكوادورية داخل الإكوادور لمواجهة الإرهاب المخدراتي والتعدين غير القانوني

    القيادة الجنوبية الأمريكية تعلن بدء العمليات العسكرية

     

    كشفت القيادة الجنوبية الأمريكية، يوم الثلاثاء الماضي، عن إطلاق عمليات عسكرية مشتركة داخل الإكوادور بالتنسيق مع القوات المسلحة الإكوادورية. وأوضحت في بيان رسمي أن هذه الخطوة تستهدف المنظمات الإرهابية المعينة التي تنشط في تجارة المخدرات غير المشروعة، ووصفتها بأنها مرحلة حاسمة في مواجهة ما سمّته الإرهاب المرتبط بالمخدرات، الذي يهدد الاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

    وذكر البيان أن العمليات بدأت في الثالث من مارس الجاري، مؤكدًا أن التعاون يعكس التزام الشركاء في نصف الكرة الغربي بالتصدي للشبكات الإجرامية التي تنشر العنف والفساد بين المواطنين. ونقل البيان عن قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، قوله: "نثني على رجال ونساء القوات المسلحة الإكوادورية لتفانيهم غير المحدود في هذه المعركة، حيث يظهرون الشجاعة والعزيمة من خلال أفعالهم المستمرة ضد الإرهابيين المخدراتيين في بلادهم".

    دانييل نوبوا يعلن مرحلة جديدة في الحرب على العصابات

     

    جاء الإعلان العسكري بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا ببدء مرحلة جديدة في الحرب التي تخوضها بلاده ضد العصابات المتورطة في تجارة المخدرات. وأكد نوبوا، في منشور عبر منصة إكس، أن الولايات المتحدة تشارك كحليف إقليمي رئيسي إلى جانب شركاء آخرين، مشيرًا إلى أن العمليات تشمل تنسيقًا مشتركًا لمواجهة الإرهاب المرتبط بالمخدرات وأنشطة التعدين غير القانوني.

    وأوضح الرئيس الإكوادوري أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة أوسع لاستعادة السيطرة على الموانئ التي تحولت إلى ممر رئيسي لتهريب الكوكايين نحو الأسواق الدولية. ولفت إلى أن نحو 70 في المئة من الكوكايين العالمي يمر عبر موانئ الإكوادور الكبرى، وهو ما جعلها هدفًا لعصابات التهريب. ويُعرف نوبوا بعلاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما ورد في التقارير المرتبطة بالملف.

    وزارة الدفاع الإكوادورية تؤكد وجود عناصر هجومية

     

    أعلنت وزارة الدفاع الإكوادورية في بيان رسمي أن العملية تتضمن عناصر هجومية مشتركة مع الولايات المتحدة، لكنها شددت على أن تفاصيل التنفيذ مصنفة سرية لأسباب أمنية. وأظهرت مواد أولية نشرتها القيادة الجنوبية الأمريكية مقطع فيديو لإقلاع مروحية ضمن سياق العمليات، في إشارة إلى استخدام دعم جوي خلال التحركات الميدانية.

    ويأتي هذا التنسيق في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف المرتبطة بتجارة المخدرات داخل الإكوادور خلال السنوات الأخيرة، وهو تطور غيّر صورة البلاد التي كانت تُعد سابقًا من بين الأكثر أمانًا في أمريكا اللاتينية.

    الرئيس دانييل نوبوا يتابع جهود مكافحة المنظمات الإرهابية - Illustration
    الرئيس دانييل نوبوا يتابع جهود مكافحة المنظمات الإرهابية - Illustration

    تصاعد العنف وتحول الإكوادور إلى ممر للكوكايين

     

    يرتبط تدهور الوضع الأمني في الإكوادور بموقعها الجغرافي بين كولومبيا وبيرو، وهما الدولتان اللتان تحتلان المرتبتين الأولى والثانية عالميًا في إنتاج الكوكايين. وقد أدى تدفق المخدرات عبر الأراضي الإكوادورية إلى اشتداد التنافس بين العصابات، من بينها "لوس لوبوس" و"لوس تشونيروس"، ما تسبب في مواجهات دامية على مناطق النفوذ.

    وتولى دانييل نوبوا الرئاسة في عام 2023، ثم أعلن في يناير 2024 حالة النزاع المسلح الداخلي، مع تصنيف هذه العصابات كمنظمات إرهابية في إطار محاولته فرض سيطرة الدولة على المناطق المتأثرة.

    ارتباط العمليات بجهود أوسع لإدارة ترامب

     

    يأتي التعاون الحالي في سياق أوسع لجهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مكافحة تجارة المخدرات. وأشارت شبكة سي إن إن إلى عملية "الرمح الجنوبي" التي أسفرت عن مقتل 151 شخصًا خلال ضربات استهدفت قوارب مشتبه بها في المحيط الهادئ الشرقي والبحر الكاريبي.

    كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في سبتمبر 2025 إدراج العصابات الإكوادورية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وذكرت وكالة رويترز أن قوة عمل أمريكية متخصصة في جمع المعلومات عن الكارتلات ساهمت مؤخرًا في مداهمة عسكرية مكسيكية أسفرت عن مقتل زعيم الجريمة نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب "إل مينتشو"، في أكبر عملية إسقاط لزعيم كارتل خلال عقد على الأقل.

    اجتماعات تنسيقية وقضية قاعدة مانتا

     

    سبقت العمليات لقاءات عقدها الرئيس دانييل نوبوا في العاصمة كيتو مع الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، إضافة إلى مارك شيفر، رئيس العمليات الخاصة الأمريكية في أمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة الكاريبي. وناقش الاجتماع آليات تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق في المطارات والموانئ.

    وكان نوبوا قد سعى العام الماضي إلى إعادة فتح قاعدة عسكرية أمريكية سابقة في مانتا، إلا أن الناخبين رفضوا ذلك في استفتاء أُجري في نوفمبر الماضي حظر القواعد الأجنبية. ورغم ذلك، نشرت الولايات المتحدة أفرادًا جويين بشكل مؤقت في مانتا خلال ديسمبر.

    تم نسخ الرابط