قافلة إنسانية يقودها رئيس الإكوادور تتعرض لهجوم وخطف 17 جنديًا
كمين بزجاجات مولوتوف في كوتاكاتشي بحضور دبلوماسيين أمميين وأوروبيين ودعوات أممية لحوار عاجل وتحقيق
تعرضت قافلة إنسانية كان يقودها دانييل نوبوا لهجوم بزجاجات مولوتوف في كوتاكاتشي بإيمبابورا، مع إصابة 12 جنديًا وخطف 17 آخرين، وفرض طوارئ وحظر تجول، ودعوات أممية لحوار سريع وتحقيق مستقل شفاف.
قالت المتحدثة كارولينا جاراميو إن قافلة إنسانية يقودها الرئيس دانييل نوبوا، وبرفقته دبلوماسيون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعرضت لكمين في كوتاكاتشي بإقليم إيمبابورا. الجيش تحدث عن إصابة 12 جنديًا وخطف 17 آخرين، ونشر صورًا لجنود مصابين. نوبوا نشر صور سيارات محطمة، وقال عن المهاجمين إنهم “يقاومون تقدم الإكوادور واختاروا العنف”، وأضاف “الإكوادور لا يمكن أن تتراجع”. بالتوازي، قادت كونايي إضرابًا مفتوحًا على خفض دعم الوقود، وأعلنت مقتل عضوها إفراين فويريز، مطالبة بالتحقيق. مكتب حقوق الإنسان الأممي دعا إلى “حوار عاجل” وتحقيق في الوفيات والإصابات. أعلنت السلطات حالة طوارئ في ثماني محافظات وحظر تجول ليليًا في خمس.

هجوم كوتاكاتشي والقافلة الإنسانية
كانت القافلة متجهة لإيصال مساعدات لمجتمعات متضررة خلال الإضراب الوطني، عندما واجهت كمينًا في كوتاكاتشي. بحسب كارولينا جاراميو، هاجم نحو 350 شخصًا الموكب بزجاجات مولوتوف وحجارة، فتكسرت نوافذ سيارات وتوقفت القافلة لبعض الوقت. نوبوا نشر صور الأضرار وأكد أن السفير الإيطالي جيوفاني دافولي والمبعوث الفاتيكاني ومسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كانوا معه. الجيش قال إن 12 جنديًا أُصيبوا، و17 آخرين خُطفوا ولا يُعرف مصيرهم. الحكومة وصفت المهاجمين بأنهم مجرمون لا يمثلون الإكوادوريين، وشددت على أن القافلة كانت تحمل غذاءً ودواءً لمناطق تحتاجهما بالفعل.
الإضراب ودور كونايي
كونفدرالية القوميات الأصلية في الإكوادور، كونايي، دعت إلى إضراب مفتوح اعتراضًا على خفض دعم الوقود وارتفاع الأسعار. الاحتجاجات بدأت في كيتو وامتدت لمدن أخرى. كونايي قالت إن عضوًا محليًا، إفراين فويريز، أصيب بثلاث طلقات وتوفي في المستشفى بكوتاكاتشي، ووصفت ما حدث بأنه “جريمة دولة، ارتكبت بأوامر من دانييل نوبوا”، مطالبة بـ“الحقيقة والعدالة وجبر الضرر”. في الوقت نفسه، نفت الحركة أنها “إرهابية أو إجرامية”، وقالت إن “الرعب الحقيقي تفرضه الحكومة بقمعها”. الشرطة والقوات المسلحة لم تعلّقا بعد على واقعة الوفاة، بينما أعلنت النيابة فتح تحقيق في “الوفاة المزعومة”.
الرهائن ورد الدولة
القوات المسلحة اتهمت محتجين بإصابة جنود واحتجاز 17 منهم رهائن، ونشرت صورًا لجنود بوجوه دامية، محذرة من أن “هذه الأفعال لن تمر دون عقاب”. نوبوا كتب على منصة إكس إن “الإكوادور لا يمكن أن تتراجع”، معتبرًا أن المهاجمين يرفضون “تقدم الإكوادور”. كما قال إن السفير الإيطالي والمبعوث الفاتيكاني كانا في الموكب وأُصيبت السيارات فقط. الرئاسة تحدثت عن “جماعات إرهابية”، فيما حمّل نوبوا كارتل ترين دي أراگوا الفنزويلي مسؤولية استغلال الاحتجاجات. منظمات مدنية طالبت بتأمين ممرات إنسانية وحماية القوافل، ومعالجة ملف الرهائن عبر قنوات تفاوض تقلل مخاطر التصعيد.
الطوارئ والحوار والتحقيقات
يان ياراب، ممثل مجلس حقوق الإنسان الأممي إقليميًا، دعا إلى “حوار عاجل” وإلى تحقيق في أحداث العنف والإصابات والوفاة المعلنة. الأمم المتحدة قالت إن القتلى يشملون محتجين ومارة قُتلوا بنيران قوات الأمن، وآخرين سقطوا في أعمال عنف ونهب لاحقة نفذها أفراد أو عصابات لا ترتبط بالمحتجين. الخارجية الإكوادورية رفضت الأرقام الأممية، ووصفتها بأنها مبنية على “شائعات أو معلومات مضللة”. الحكومة أعلنت حالة الطوارئ في ثماني محافظات، وحظر تجول ليليًا في خمس. حقوقيون يطالبون بتوثيق أوامر استخدام القوة ونشر نتائج التحقيقات بمواعيد محددة، حتى يعود الهدوء وتستعاد الثقة.




